#adsense

“حزب الله” ضرورة وعلينا أن نقبل به و”القاعدة” باتت على مقربة منّا… عون: عندما تصبح السعودية من يقرر نواب لبنان من خلال الأموال سيكون القرار اللبناني عندها

حجم الخط

رأى النائب ميشال عون أن ما يحصل في سوريا بـ"الخطير جدّاً والمهدّد لوجودنا، خصوصاً لأنّ القائمين بهذه "الثّورة" الّذين يدّعون أنّهم يريدون إعادة حقوق الإنسان من خلالها هم تكفيريون"، ومعتبراً أنّ "الحرية البدائيّة الّتي يحترمها الجميع أيّ حرية المعتقد ليست محترمة عندهم، فإما أن تكونوا منهم وإما يتمّ القضاء عليكم. كما أنّ ثقافة العنف منتشرة عند الكبار والصّغار أيضاً".

وسأل: "ما النتيجة؟ 100 ألف لاجئ؟ 200 ألف لاجئ؟ سيصبحون قريبا مليون لاجئ! منذ بضعة أيام تبين أن 646 ألفا دخلوا من على الحدود، هذا ما سجل على حركة العبور على المعابر، وهناك 130 ألفا مسجلين من قبل، إذن أصبح العدد 800 ألفا، والآن لا أعرف كم بلغ عدد الفلسطينيين الذين جاءوا أيضا بالإضافة إلى السوريين. علينا أن ننتبه نحن لهذه الأخطار الكبيرة منذ الآن. لا تدعوا أحدا يكذب عليكم، لأنهم يريدون إلهائكم بأمور أخرى لصرف انتباهكم عن الخطر الحقيقي".

وقال عون خلال استقبله طلاب من الجامعة الانطونيّة أنّ هناك "من يتآمر ويشجّع بعض اللبنانيين كي يذهبوا ويقاتلوا في سوريا فتكون النتيجة كارثية لبلدنا ولجيراننا"، مضيفاً "أقول ذلك لأنّ تنظيم "القاعدة" وجميع الحركات التكفيرية موجودةٌ هناك". واضاف: "لا تخافوا ممّا لديكم ، إنّما خافوا ممّا يأتي من الخارج ويلقى تشجيعاً من أشخاصٍ من الدّاخل. منذ بضع سنوات جاء تكفيريون من عدة مناطق وأحرقوا الأشرفية بسبب رسم كاريكاتوري مسيئ للرسول نُشر في الدانمارك، ثمّ سمعنا من يقول لأبناء الأشرفية : "لا تخافوا فهؤلاء حلفاء لنا" لذلك، انتبهوا للدّاخل كما للخارج، ومن المتعاقدين مع الخارج كي يقوموا بالتّخريب في الدّاخل".

وعن الانتخابات، اتهم عون الفريق الآخر بأنّه دفع حوالي المليار ومئتي مليون دولار في الإنتخابات السابقة، وقال: "خصّصوا القسم الأكبر من هذه الأموال لمنطقة كسروان، فاستطاعوا وللأسف، بسبب ضعف بعض النّاس والفقر المستشري، أن يسلبونا 18 نقطة، فتراجع رصيدنا الشّعبي من 70% إلى 52%، وبالرّغم من ذلك ربحنا الإنتخابات من جديد. اليوم يعملون على دفع المزيد من الأموال بهدف كسرنا في الإنتخابات".

وتوجّه إلى الطلاب قائلاً: "المعركة الإنتخابيّة القادمة هي معركتكم وليست معركتي، لأنّه عندما تصبح السّعوديّة من يقرّر نوّاب لبنان من خلال الأموال التي تدفعها، سيكون القرار اللّبناني عندها، وخصوصاً أنّ "القاعدة" باتت على مقربةٍ منّا الآن، فإذا خطوا خطوة واحدة يصبحون في الدّاخل اللّبناني وبالتّالي يعلنون الإمارة في الشمال"، موضحاً "الإمارة لا تعني أنّ الأمير هو أمير عاديّ، إنّما هي إمارة دينية يكون فيها الأمير أمير المؤمنين. الخليفة عند المسلمين الآوائل كان يُعرف بأمير المؤمنين. واليوم بتنا نعيش في زحمة أمراء لدرجة أنّه بات لكلّ شارعٍ أمير. هذا الأمر لا يشكّل خطراً فقط في ما يتعلق بالسلطة، فهذه الرّدّة الرّجعيّة هي ردّة حضاريّة وهنا خطرها الأساسي".

ومن جهة أخرى، رأى عون أنّ "في الإدارة المالية هناك فضائح تفقد الصّواب، حيث هناك أكثر من نصف الدَّين، مسروق أو مهدور أي ما قيمته 35 مليار على الأقل مصروفة من دون مستندات صرف، أي لا يوجد تبرير لماذا صُرِفَت، وأين صُرِفَت". وقال: "لا تظّنوا أننا في الحكم، بل نحن معارضةٌ داخل الحكم، والتيّار الوطني الحر لا يزال يدافع عن الحرية والسّيادة والإستقلال ويقاوم الفساد، حتى يتمكن من تحقيق هذه الأهداف كما يجب".

وتابع: "إستلمنا وزارة الطّاقة وكانت تعاني من عجز يعادل 17 مليار دولار، فوضعنا لها مخطّطاً كاملاً لأنّنا لا نعتمد سياسة "الترقيع"، وطلبنا موازنة لها، بحيث خلال 4 سنوات ينتهي مشروع الكهرباء بالكامل، ونصبح قادرين على إنتاج 4000 ميغاواط ما يؤمّن الكهرباء 24 ساعة يوميّاً زائد الإحتياط في حال حصلت بعض الأعطال. هدف المخطّط الذي وضعناه هو الحصول على الكهرباء بطريقة متواصلة ومن دون إنقطاع، وفي حال الأعطال، يُشغّل مولّد آخر أوتوماتيكياً وينتج الطّاقة".

وعن الجامعات، انتقد عون منع العمل السياسي في بعض الجامعات ومنع المحاضرات السياسية وسأل "كيف سيبني الطالب ثقافته السياسية وكيف سيتمكن من التمييز بين الخيارات السياسية المطروحة"، كما انتقد أيضاً "غياب التربية المواطنية ومعرفة الطالب لواجباته وتساءل كيف سنبني دولة إذا كان الحدّ الأدنى من الثّقافة الوطنية وتعليم الطالب واجباته مفقوداً؟".

تابع: "يكلمونكم عن حزب الله، وسواء أحب أحدكم حزب الله أو لم يحبه – فهو حر، ولكن عندما يصبح حزب الله ضرورة لأنه الوحيد الذي يحمل سلاحا ويدافع عن لبنان بمواجهة اسرائيل، خصوصا مع القدرة المحدودة للجيش في مجال المواجهة مع إسرائيل، فعلينا أن نقبل به. بالادعاءات والأكاذيب يجيشون ضد التيار الوطني الحر. فعندما يقولون إن قرار السلم والحرب هو عند حزب الله يضحكون عليكم. بين إسرائيل والدول العربية وأميركا، من يملك قرار السلم والحرب، هما إسرائيل وأميركا. لا أميركا لوحدها ولا إسرائيل لوحدها، لأن نحن ليس لدينا أي شيء، نحن إما أن ندافع عن أنفسنا وإما أن نستسلم، وقد اخترنا الدفاع عن النفس. ولكن، الاعلام التضليلي المركز الذي ينتهجونه يقلب الحقائق ويجعل الناس في موضع تساؤل وتشكيك".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل