شدد عضو "كتلة المستقبل" النائب زياد القادري على أن"الحكومة تأخرت ما يقارب السنة وتسعة اشهر لكي تعترف بأن هناك مشكلة انسانية تتمثل برعاية النازحين السوريين الى لبنان، وهناك مؤخراً قسم من النازحين الفلسطينيين".
وقال، في حديث إلى قناة الـ"MTV" ، إن "معظم وزراءها هذه الحكومة الاساسيين كانوا يعتبرون هؤلاء النازحين واللاجئين ارهابيين ومجرمين وقتلة ينبغي اعتقالهم وتسليمهم إلى لنظام السوري. وقد سلمت الحكومة اكثر من مواطن سوري معارض سلمي وديموقراطي إلى النظام السوري من اجل قتله وتصفيته".
واعلن القادري أن" اقفال الحدود امام النازحين سياسة عنصرية مرفوضة، إذ لا يمكننا رفض استقبال الهاربين من آلة الإجرام والقتل في سوريا، وكان على الحكومة أن تلجأ، منذ بداية الحوادث، الى اجراء عملية احصاء ومتابعة للقضية لكي لا نصل الى ما وصلنا اليه".
أضاف: "لطالما طالبنا بضبط المعابر غير الشرعية وبترسيم الحدود وضبطها بشكل رسمي، إلا انهم لم يطبقوا هذا الموضوع على ارض الواقع، واليوم نجد بعض الوزراء "ينظّرون" في امر ضبط الحدود".
وإذ أصر على "أن الحكومة هي المسؤولة، وكان عليها ان تعتمد سياسة استباقية" أكد أن"هناك مشكلة في هذه الحكومة، فهي من الاساس لم تنأ بنفسها بل شكلت فريقاً مع النظام السوري وتصرفت كما يريد، ولم تكن هناك خطة ورؤية للتفاعل مع هذا الموضوع".
وعن تأكيد لجنة التحقيق الدولية أن "حزب الله" يشارك في القتال في سوريا أشار إلى "أن نائب وزير الخارجية الايرانية قال منذ يومين ان "حزب الله" يدافع عن النظام في سوريا. كما ان الامين العام لـ"حزب الله" تبنى هذا الموضوع اكثر من مرة، ونحن نعلم بشأن عناصر حزب الله الذين يشيعون في لبنان".
على صعيد آخر يتعلق بموضوع النائب عقاب صقر قال القادري إن "تلفزيون الجديد ارسل شريطاً، من الاشرطة التي قدمها عقاب إلى القضاء، الى مختبر في بريطانيا، وتبين ان هذا الشريط ليس مفبركاً ولا يحمل اضافات. وعقاب قدم مرافعة بالادلة والبراهين".
وسأل: "لماذا اوقف الفريق الآخر المسلسل الذي بدأه بعد الذي قدمه عقاب صقر؟ اضافة الى ان هناك مساراً قضائياً، ونحن بصدد تحضير شكوى ودعوى قضائيتين من قبل النائب عقاب صقر والرئيس سعد الحريري عن كل هذا الملف الكاذب، وعن موضوع التسليح والتدخل العسكري في سوريا، والمراجعة القضائية في طور الاعداد".
وتابع: "يريدون تعطيلنا وتكبيلنا، وهم يمهدون للإنتخابات عبر تصفية الشخصيات البارزة في بعض المناطق وبالتأثير على الرأي العام. نحن نلجأ إلى صناديق الإقتراع وغيرنا يلجأ الى صناديق القتل".
وأوضح أننا "نطالب باستقالة الحكومة لأنها المحرضة في بعض الاحيان، والمسهلة والفاعلة عبر بعض مكوناتها في موضوع الاغتيالات، ونشدد على رحيلها لنحمي البلد من الاغتيال السياسي ولعدم تكراره". ولفت إلى أننا "نواجه حزباً مسلحاً ونظاماً قاتلاً، والرئيس نجيب ميقاتي قبل ان يكون رئيساً لهذه الحكومة"
وعن مقاطعة فريق الرابع عشر من آذار لمجلس النواب أعلن القادري: "لن نشارك وليس لدينا اي كلام الا بعد استقالة هذه الحكومة".
ورأى أنه "لا يمكن تطبيق الاقتراح الارثوذكسي من دون تعديل الدستور اللبناني، الذي ينص بشكل واضح على ان الانتخابات النيابية تجري وفقاً لقانون انتخابي جديد على اساس المحافظة، يراعي قواعد العيش المشترك بين اللبنانيين ويؤمن صحة التمثيل، اي ان هناك شرطين لقانون انتخابي جديد: العيش المشترك وفعالية التمثيل".
وعما قيل عن التحضير لعملية منظمة لاغتيال المفتي مالك الشعار وإحتمال ضلوع نائب من "حزب الله" في القضية أكد القادري "ضرورة ان يكون هناك بحث جدي قضائياً في هذا الملف، وكذلك على السلطة السياسية الا تكون بعيدة ايضاً. هذه المسألة ليست قضائية فقط، بل سياسية- امنية لها علاقة بأمن البلد ودرء الفتنة عنه".