رصدت منظمات حقوقية مصرية ما قالت إنها انتهاكات شهدتها المرحلة الثانية الحاسمة من الاستفتاء الدستوري التي تجرى اليوم بـ17 محافظة.
وقال "التحالف المصري لمراقبة الانتخابات"، والذي يضم 123 منظمة حقوقية وتنموية، إن مراقبيه رصدوا "عمليات واسعة النطاق لتوجيه الناخبين من أجل التصويت بنعم"، متهمًا مؤيدين للتيار الإسلامي باستغلال "الشعارات الدينية" لتوجيه الناخبين بدعوى نصرة الشريعة.
وحذَّر التحالف في تقرير له، نُشر بموقع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على شبكة الإنترنت، من إقحام الدين في المعادلة السياسية، معتبرًا أن ذلك من شأنه "تقسيم المجتمع بين شقي رحى مما ينذر بخطر جسيم على المجتمع المصري ويهدد أمن واستقرار البلاد".
وأوضح التقرير أن هناك ملصقات وضعت على جدران مدارس بها لجان تصويت دعت للموافقة على مشروع الدستور، بما يخالف القانون الذي يحظر الدعاية أمام اللجان لمسافة 200 متر على الأقل.
ومن بين المنظمات المشاركة في التحالف المصري لمراقبة الانتخابات المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية.
ورصدت غرف عمليات الأحزاب المعارضة المتابعة للاستفتاء ما قالت إنها "انتهاكات"، متهمة التيار الإسلامي بالقيام بها، وبينها "توزيع رشاوى انتخابية على المواطنين مع توجيههم للتصويت بنعم".
وتحدثت غرف أحزاب ذات توجهات يسارية وليبرالية وجبهة الإنقاذ الوطني، عن انتشار الدعاية بالقرب من اللجان وتوجيه الناخبين، وتعمد الموظفين تأخر عملية التصويت وطرد المراقبين، مع وجود أطفال قاموا بختم أوراق التصويت.
واتهموا كذلك أعضاء بحزب "الحرية والعدالة" بالتواجد داخل اللجان، فضلاً عن عدم الكشف عن هوية المنتقبات، ورفض عدد من القضاة الكشف عن هوياتهم، مع وجود "ورقة دوارة" يقوم بتوزيعها أنصار الإخوان لـ"تزوير" الاستفتاء.
وقررت جبهة الإنقاذ الوطني بمحافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة) سحب كافة مراقبيها من جميع اللجان الفرعية بالمحافظة احتجاجًا على ما وصفته بـ"وقوع عمليات تزوير فادحة مادية ومعنوية تمت بشكل ممنهج داخل اللجان"، بحسب بيان للجبهة.
وقالت الجبهة، إن "الخطوة جاءت كإنذار للجنة العليا للانتخابات ومنظمات المجتمع المدني بوجود حالات تزوير صارخة في عملية التصويت".
وأضاف البيان أن عملية الاستفتاء شهدت "خروقات وانتهاكات شديدة فاقت سوابقها في المرحلة الأولى"، متهمًا اللجنة المشرفة على الاستفتاء بـ"التعنت" في إثبات الكثير من المخالفات والانتهاكات التي رصدها مراقبو الجبهة.