وجهت النائب بهية الحريري رسالة معايدة الى اللبنانيين بعامة والمسيحيين بخاصة بأسمى التهاني بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، آملة في "أن تكون سنة 2013 سنة خير على جميع اللبنانيين، بجنوبه وشماله وبقاعه وبعاصمته الحبيبة بيروت، وان يحمل العام الجديد الخلاص للبنانيين ولكل الشعوب التي حولنا والتي من حقها ان تستقر وتعيش وتكون كرامتها محفوظة".
وقالت في حديث الى إذاعة "الشرق": "أتوجه الى كل بيت لبناني تألم وتعذب على مدى أربعين عاما وفقد حبيبا أو عزيزا أما أو أبا أخا أو أختا الذين يشاهدون ما يدور حولنا ويتذكرون تلك الأيام الصعبة والقاسية والمرة أعايدهم جميعا، واقول لهم انكم بتضحياتكم وبآلامكم بقي لبنان وبصبركم وبإيمانكم نستطيع ان نتخطى الأزمات، واقول لجميع اللبنانيين أنه لولا تلك التضحيات ولولا تلك الدماء ما كنا اليوم لنحلم بوطن سيد حر آمن مستقر، وما كانوا اليوم يتقاتلون على مغانمه ومناصبه".
وتابعت: "لا نستطيع أن نخلص بلدنا إذا لم نحترم آلام بعضنا وتضحيات بعضنا حتى نستطيع أن نفرح سويا بأعيادنا أعايد كل اللبنانيين بالميلاد وبرأس السنة من كل قلبي، وأتمنى أن يكون العام 2013 عام خير على جميع اللبنانيين بجنوبه وشماله وبقاعه وبعاصمته الحبيبة بيروت، واقول لصبايا وشباب لبنان أن حلمنا لا يكتمل إلا عندما تصبحون انتم من يقرر مستقبل وطنكم الحبيب لبنان".
وعن رؤيتها للأوضاع في لبنان والمنطقة، قالت: "لا اريد في هذه المناسبة التي فيها أمل ورجاء ودعاء وعبادة، ان اقدم سوى افق مفتوح ليلتقي فيه اللبنانيون جميعا في هذه المناسبات المجيدة والمباركة التي يحفل بها لبنان. فالميلاد بالنسبة للمسيحيين واللبنانيين هو ولادة جديدة لأمل جديد وهذا ما اردت ان اعبر عنه اننا لا يجب أن ننسى الذين ضحوا ولا يجب أن يتوقف شبابنا عن ان يحلموا بوطنهم ويقرروا أي وطن يريدون. هذا الموضوع ليس صعبا واذا نحن لم نبدأ بالقراءة بهذا الكتاب لن ينتظرنا أحد، شبابنا سيتخطوننا ويرسمون طريقهم بمعزل عن كل هذه الانقسامات التي تحدث ونراها كل يوم. اقول ان علينا اولا ان نؤمن بقدرات شباب لبنان الذين لولاهم ما بقي لبنان على مدى كل الفترة الماضية. نقول ان الذي لا يكون وفيا لماضيه لا يستطيع أن يكتب لا حاضره ولا مستقبله. الماضي فيه مرارة والم وتضحية وهذه امور لا يجب ان تفارق ذاكرتنا حتى لا تذهب دماؤهم هدرا".
ورأت الحريري "ان العام 2012 كان من ادق السنوات التي مرت على لبنان، لكن هناك رجاء واملا بان يحمل العام الجديد الخلاص للبنانيين ولكل الشعوب التي حولنا ان شاء الله، هذه الشعوب التي من حقها ان تستقر وتعيش وتكون كرامتها محفوظ".
واعتبرت "ان نهاية عام وبداية آخر مناسبة لكل منا لأن يقوم بالمراجعة والمحاسبة، والكل بحاجة لأن يقوم بمراجعة ويخطو خطوة حتى نوسع المساحة التي تجمع اللبنانيين معا، وهي كبيرة جدا ولا يجب أن نفقد الأمل".
وردا على سؤال، حول موضوع الحوار بين الأفرقاء في لبنان، قالت الحريري: "لا ارى ان هناك حوارا، فلندر وجوهنا الى الناس وقضاياهم، هؤلاء الناس الذين لولاهم لا يوجد لبنان وهذا ما اقوم به ليس من الآن بل منذ ان فقدنا جميعا واستشهد رفيق الحريري، الناس الذين وقفوا بجانبي اعطوني القوة والعزيمة".
وخلصت الحريري: "تحية كبيرة الى كل الأحرار في لبنان والعالم. اقول لجميع الناس ان كل ليل له آخر، وان شاء الله يبزغ الضوء والأمل لمناسبة هذا الرجاء الذي تحمله الأعياد المجيدة والتي تجمع كل اللبنانيين".