اعتبر وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور أن موضوع النازحين السوريين الى لبنان فرض نفسه على كل اللبنانيين، والامر ليس باختيار احد من اللبنانيين او القوى السياسية، ولا داعي لممارسة انتقام او عنصرية بحق الشعب السوري او الفلسطيني، الذي يلجأ الى لبنان مضطرا، معتبرا ان واجب الدولة أن تتصرف من منطلق مسؤوليتها عن اغاثة وحماية النازحين، ومن منطلق مسؤوليتها عن سيادتها وامنها.
وأشار الى "أن ما حصل عليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو تأكيدات من اكثر من طرف دولي، من الاتحاد الاوروبي ومن الامم المتحدة ومن اكثر من جهة غربية، بانه ستكون هناك مساعدات للبنان تساعد في تولي مسألة النازحين". وتمنى ان تصل هذه التأكيدات في اعقاب الاجتماع الذي عقد في جنيف للامم المتحدة، والذي اطلق فيه النداء لإغاثة النازحين في كل المناطق الى خواتيم سعيدة.
ولفت ابو فاعور الى "ان الوعود التي حصلنا عليها تقول بانه في بداية العام القادم سوف تقدم مساعدات الى لبنان، اذا لم يكن بحجم الحاجات اللبنانية، ولكن بالحد الادنى بقدر يساعد لبنان على القيام بواجباته".
وقال: "طلب مني كوزير للشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع مكتب رئيس مجلس الوزراء اعداد خطة اغاثة وتم اعدادها، ولكن اذا كان هناك خطة امنية او اقتصادية او سياسية، فلتأخذه الحكومة، هذا الامر بيدها وتعد هذه الخطة".
وسأل: "من يستطيع من المسؤولين السياسيين، ان يقول لعائلة تهرب من القصف والقتل الذي يمارسه النظام السوري، عودي من حيث جئت وربما تواجه مصير الموت؟".
وفي موضوع الفلسطينيين الذين جاؤوا الى لبنان نتيجة هذه الظروف، قال: "نحن في الدولة اللبنانية نعرف حساسية هذا الامر، والحساسيات اللبنانية والكوابيس التاريخية لدى البعض في لبنان، لذلك تم الاتفاق بان يكون الاهتمام بالنازحين الفلسطينين من سوريا، مسؤولية الاونروا، وان يكون هناك صندوق خاص بها من قبل الدولة اللبنانية عبر الاموال التي ستأتي الى الدولة اللبنانية، لحفظ الوضعية القانونية للنازحين الفلسطينيين، وحفاظا على حق العودة"، معتبرا "أنه من غير المقبول ممارسة هذه العنصرية البغيضة بحق هذا الشعب".
ورأى "أن المبادرة التي أطلقها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، والحزب التقدمي الاشتراكي مستمرة، وسيكون هناك جولة اخرى من الاتصالات في بداية الاسبوع المقبل، ونحن نتلمس الكثير من الايجابيات ولمسنا الكثير من العناصر الايجابية في الحوارات التي حصلت والتي يمكن البناء عليها"، معربا "عن أمله في ان نبني جوا ايجابيا في المرحلة القادمة ومناخ حوار بدل مناخ القطيعة"، مؤكدا "مناقشة كل تفاصيل هذه المبادرة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".