#adsense

لن نسمح باسقاط النظام البرلماني الديمقراطي

حجم الخط

انطلاقا من ان الاستحقاق الانتخابي البرلماني حق مقدس للشعب اللبناني في اختيار ممثليه وحكامه ولا يحق لاي فريق مهما بلغ جبروته التلاعب به او المساومة عليه وايقاعه في لعبة ابتزاز تسقط اخر مقومات الجمهورية الديمقرطية والمؤسساتية. نسجل الملاحظات الآتية:

اولاً: ان حزب الله وحليفه العماد عون وضعا نصب اعينهما تفشيل الاستحقاق الانتخابي المصيري، وقد تجل في تصاريح عون الاخيرة بوادر الاستخفاف والاستهتار بالاستحقاق بعدما ايقنوا علم اليقين بانهم لن يفوزوا بثقة اكثرية الشعب اللبناني في استحقاق 2013. ويكفي استعراض سريع للمواقف العونية كي تظهر الحقيقة: فمن الانقلاب العوني على التوافق المسيحي في بكركي وتنصل عون من مشروعي النسبية بـ 15 دائرة والدوائر الصغرى في ظل النظام الاكثري الى تبنيه مشروع الحكومة الذي يستهدف افقاد المسيحيين لاصواتهم ويضرب بحق المغتربين عرض الحائط خلافا لمبادئ الدستور واولها مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات – وعودته الى مشروع اللقاء الارثوذكسي بما يخالف مشروع حكومته بالذات فضلا عن مخالفته الدستور نصا وروحا ولا سيما المادتين 27 التي تعتبر النائب ممثلا للامة وليس لطائفته والبند (ج) من وثيقة الوفاق الوطني التي تشترط في اي قانون انتخابي ان يراعي قواعد ضامنة للعيش المشترك بين اللبنانيين وصحة التمثيل السياسي – بعد اعادة النظر في التقسيمات الادارية، كلها مناورات ان دلت على شيء فعلى وجود امر عمليات اقليمي ويقضي بالغاء الاستحقاق الانتخابي عام 2013.

ثانيا: اذا كانت الحجة مقاطعة نواب 14 اذار جلسات اللجان النيابية، فان هؤلاء النواب اتخذوا المبادرة لاستئناف اجتماعات اللجان وبخاصة لجنة قانون الانتخابات … واذا كانت الحجة ان قوى 14 اذار لا تريد انتخابات فان هذه القوى عبر نوابها مقبلة على النقاش البرلماني للقانون الامثل … خصوصا ان حصول الانتخابات خيار استراتيجي – لعودة اكثريتهم الدستورية المغتصبة بفعل انقلاب كانون الثاني 2011 للقمصان السود ولضمان رحيل حكومة الزور وانحدار لبنان لان المادة 69 من الدستور تعتبر الحكومة مستقيلة عند بدء ولاية مجلس نواب جديد…

من هنا تتكشف المرحلة الاخيرة من المؤامرة الانقلابية لقوى 8 اذار، وفي طليعتهم "حزب الله" والنائب عون، وذلك من خلال العمل على تفشيل الاستحقاق الانتخابي للحفاظ على الحالة الانقلابية واغتصابهم للسلطة.

بالامس طرح النائب ميشال عون المشروع الارثوذكسي لا لشيء الا للمزايدة السياسية الفاقدة لاي افق ولاية مصداقية… ولذا فان الدستور الذي ارتضاه اللبنانيون لانفسهم نص في مقدمته – على اعتبار الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة – كما نص على ديمقراطية وبرلمانية الجمهورية … فلن نسمح لهم او لسواهم بالانقضاض على الحصن الاخير لهذه الجمهورية، كما لن نسمح باغتصاب حق الشعب في تقرير مصيره … وان الغد لناظره قريب …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل