#adsense

مواقف مرتقبة لسليمان يُضمِّنها مقاربته الجديدة للحوار لتمرير المرحلة…الجميل لـ”الجمهورية”: اضع امكاناتي في تصرف رئيس الجمهورية

حجم الخط

طغى ملف الانتخابات على ما عداه من ملفات في عطلة الأسبوع، حيث استأثر بمجمل المواقف السياسية، فيما الأنظار تتوجه إلى الخلوة التي ستجمع غدا في بكركي رئيس الجمهورية ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمناسبة قداس الميلاد، فضلا عن المواقف التي سيطلقها البطريرك في رسالة الميلاد اليوم، وسليمان بعد خلوة الغد وتحديدا إبان استقباله للسلك الديبلوماسي.

رغم ان البلاد قد دخلت فعليا مدار عطلة عيد الميلاد فان سلة من المواقف والتحركات ستميزها وتنزع عنها صفة المعايدات العاطفية لتغوص في سيل من المواقف المرتقبة على أكثر من مستوى. وفي هذا الإطار تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية ما ستحمله المواقف المتوقعة بدءاً من رسالة البطريرك الراعي التي سيوجهها قبل ظهر اليوم. وفي معلومات "الجمهورية" أن البطريرك سيشدد على محورية الحوار بين اللبنانيين والحفاظ على الإستقرار وتعزيز سياسة النأي بالنفس عن القضايا الخلافية الكبرى لحماية الساحة الداخلية من تردداتها المزعجة.

وعلى خط مواز تترقب الأوساط عينها ما سيكون عليه موقف رئيس الجمهورية لدى مشاركته التقليدية غدا في قداس الميلاد في بكركي وهو الذي يستعد لإطلاق سلسلة من المواقف تبدا من حضوره الى بكركي غدا وصولا الى الخطاب الذي سيلقيه امام السلك الدبلوماسي في السادس من الشهر المقبل. وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان رئيس الجمهورية ينوي وضع اللبنانيين امام مسؤولياتهم، خصوصا أن البلاد تقترب برأيه من الإستحقاقات الكبرى والتي باتت على الأبواب. وهو نبه وسينبه الى مخاطر التدخل في شؤون الآخرين ويدعو الى تعزيز الالية التي اقرها "إعلان بعبدا" الذي صدرعن طاولة الحوار بداية الصيف الماضي، وصولا الى المقاربة الجديدة المتصلة بطاولة الحوار التي وجه الدعوة لانعقادها في السابع من الشهر المقبل والتي لا يتوقع مشاركة شاملة فيها على ما أشار زوراه في الساعات القليلة الماضية.

وعلى هذه الخلفيات كشفت المصادر عينها ان رئيس الجمهورية الذي كان قد خصص يومه السبت الماضي لإستقبال القيادات العسكرية والأمنية لتلقي التهاني بالأعياد شدد امام قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على أهمية الحفاظ على الإستقرار في البلاد عشية الأعياد والبقاء على جهوزية تامة لمواجهة ما يحاك للبلد من مؤامرات قد تستدرج الساحة اللبنانية الى ما لا يريده أحد من اللبنانيين.

وفي هذه الأجواء كشفت المصادر عبر "الجمهورية" ان الرئيس سليمان الذي يترقب بحذر شديد وباستغراب مماثل مصير الدعوة المؤجلة الى طاولة الحوار، قد فاتح رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل في لقائهما السبت الماضي بالحاجة الى شكل جديد من أشكال الحوار بين اللبنانين لإمرار المرحلة الخطيرة التي تشهدها المنطقة لتعبر من دون ردات فعل سلبية على الساحة اللبنانية.

الجميّل لـ«الجمهورية»

وفي هذا الإطار قال الجميل لـ"الجمهورية" شعرت "ان الرئيس سليمان متخوف من انقطاع الحوار ومنزعج من عدم تلبية دعوته الى هذه الطاولة التي جنبت البلاد الكثير من المطبات في مراحل لم تكن تشهد ما نشهده اليوم من مخاطر بالغة تتعدى الخوف من حادث امني الى الخوف على الكيان والمستقبل".

ولفت الجميل أن "رئيس الجمهورية يريد الحوار من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين قبل اي هدف آخر، وهو لم يفهم بعد ماهية هذه المقاطعة التي تتعرض لها دعوته، وانا ممن شاركه هذا الهم، إذ لا يمكن ان اقتنع بان هناك من يقاطع هذه الدعوة ايا تكن النتائج المترتبة عليها، ولا بد ان يأتي الوقت المناسب لتثمر كل هذه الإتصالات ولنكون جاهزين لإقتناص الفرص متى سنحت بانجازات قد لا نراها اليوم لكننا لا ندري متى ستتحقق وكيف ستترجم، فللظروف أحكام". وأضاف: "ما ذنب رئيس الجمهورية في كل ما حصل، فهو يسهر على سلامة البلاد وامن ابنائها ولا يمكننا إلا ان نشاركه المسؤوليات من خلال الحوار. فالتواصل بين اللبنانيين له فوائده الثابتة، ولنكن صريحين ومقتنعين فليس هناك من بين الملفات المطروحة علينا ما يمكن حله بكبسة زر".

وكشف أنه وضع كل امكانياته بتصرف سليمان وابلغه انه الى جانبه في الإستمرار بالبحث عن صيغة للحوار بين اللبنانين، وأنه قال بصراحة امام كل الحلفاء "لا يمكنني ان اقاطع او ارفض دعوة رئيس الجمهورية الى طاولة حوار او الى اية مناسبة أخرى. فالبلد يعيش مرحلة استثنائية وصعبة للغاية ونحن نعيش في محيط ملتهب ينعكس من الخارج على الداخل وكل ما هو مطروح اليوم من ازمات مالية وادارية واقتصادية ليست وليدة ساعتها، وكان يمكن ان تنفجر هذه القضايا امام اي كان وفي اي وقت كان، والحلول المؤدية اليها تحتاج الى تضافر جهود الجميع من اهل الحكم والحكومة.

وعن رأيه في ما انتجته ازمة النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان و سبل المواجهة قال الرئيس الجميل: انها قصة معقدة وتزيد خطورتها ونتائجها المتوقعة من هذه المخاطر لتضعها في مصاف الأزمات الوطنية.

واضاف: إن مشروع اقفال الحدود مستحيل لأسباب انسانية قبل اي امر آخر، وعن اية حدود يتكلمون؟ صرخنا لسنوات ودعونا وما زلنا ندعو الى ترسيم الحدود واقفال المعابر غير الشرعية ولم يرد علينا أحد، قبل ان تنقلب الأمور على من كان يرفض هذه الدعوات، وبات ينادي اليوم ويشكو من عدم ضبط الحدود. وعن اية حدود يتكلمون والبلاد فالتة، ولا ندري من يدخل ومن يخرج ومن اين، وهل كل من دخلوا لبنان نازحون مهجرون وفقراء؟ وكيف يمكننا ان نميز بين النازح والمجرم واللص وكل من يتقن فنون الخطف والترهيب؟ وقال الرئيس الجميل علينا أن نقوم بالمستحيل من اجل تنظيم الدخول الى لبنان ومعرفة اين يقطن هؤلاء والتمييز بين من دخلوا لأسباب امنية وانسانية ومن قصدوا الترهيب والسرقة والقتل. ان ما هو مطروح اليوم يقود الى ازمة وطنية، ما لم نستدرك الأمر سريعا، وما لم نراقب ونعالج هذه المظاهر المخلة بالأمن قبل ان تنقلب الأمور علينا. وناشد الرئيس الجميل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأونروا والدول العربية القادرة لمعاونة لبنان في مواجهة هذه الأزمة الناشئة واعتبارها ازمة انسانية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل