
جدد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي نداءه الى فرقاء النزاع السياسي في لبنان ليكونوا صانعي سلام ويضعوا قانونا جديدا للانتخابات غير قانون الستين الذي هو في اساس نزاعات لبنان حسب ما يقر الجميع.
كما دعا في رسالة الميلاد ورأس السنة الى تأليف حكومة جديدة مطابقة للعيش المشترك تقود البلاد نحو انتخابات نيابية هادئة في موعدها الدستوري وتلتزم خطة للنهوض بالبلاد وتطلق اجواء المصالحة وتجنب لبنان تداعيات الحرب في سوريا والاحداث العربية وتوجه نحو تحييد لبنان عن صراعات المحاور فيكون منطلقا للاستقرار للسلام في المنطقة ومساحة حوار للجميع.
واعتبر الراعي ان "المسيح نفسه هو لنا الآن بشرى الخلاص بكل ابعاده ونريد ان نكون بدورنا هذه البشرى بافعالنا ونحملها بالتزامنا". ولفت الى ان "نور المسيح يخرجنا من الظلمات الامنية والجهل والحرمان والازمات والتباعد والانقسام والياس والتراجع ومحنة الايمان والمصاعب الروحية والمادين وضياع الاخلاق والاباحية والمتعة والمصالح على حساب الخير العام".
واكد ان "المسيح هو سلامنا في القلوب وبين الناس ويدعونا لنكون صانعي سلام والسلام اولا في داخل الانسان قبل الخارج وثمرة العدالة ويتحقق في انماء الشخص البشري بشكل شامل وانماء المجتمع". واضاف: "كان المسيح البشرى والنور والسلام نشيد مجد لله في السماء ونحن بالتزامنا اعلان بشرى الخلاص والعمل لخلاص كل انسان وشعب وبنشر نور الحقيقة لرفع كل الظلمات انما نحقق مجد الله ويمجدنا الله".
وأشار الراعي الى ان "لبنان والشرق بحاجة الى السلام لكي تخرج بلداننا من ظلمات العنف والحرب والارهاب والدمار والتشريد والتهجير واقبية السجون والتعذيب والظلم والتسلط والاعتداء على الحياة البشرية". واكد ان "كل الظلمات تعود الى عدم احترام الكرامة البشرية وحقوق الانسان"، مشددا على ان الاقرار غير المشروط بكرامة كل كائن بشري وبقدسية الحياة هو اساس مسؤوليتنا امام الله عن نبذ الحرب واعمال العنف ولايجاد الحلول للازمات.