كتب فادي سمعان في صحيفة "الجمهورية":
ما زال التوتّر قائماً داخل نادي الحكمة على خلفية ما حصل في ملعب نادي الرياضي غزير أثناء حضور النائب الشيخ نديم الجميّل مباراة الفريق الأخضر مع الشانفيل، وما أعقبه من تداعيات على كافّة الأصعدة، حيث برّر داعم نادي الحكمة وديع العبسي في أكثر من طلّة إعلامية ما حصل بأنّه غيمة صيف عابرة ولا تستدعي هذه الضجّة الإعلامية، معترفاً بأن ليس في مقدوره تغيير التوجّهات السياسية وآراء مشجّعي النادي على رغم المحاولات العديدة التي قام بها، بالإضافة الى أنّه يقدّر ويحترم الرئيس الشهيد بشير الجميّل.
ونفى، على حدّ قوله، أن يكون قد تعرّض له بأيّ كلام مسيء. كما وجّه سهامه الى الجسم الإعلامي وانتقد بعض الزملاء الإعلاميّين بطريقة غير لائقة وغير حضارية، متخلّيا عن مبادئ الديمقراطية وحرّية التعبير.
أمّا من الناحية الإدارية فإنّ عاملاً أساسيّاً دخل على خطّ دعم النادي للمواسم الثلاثة المقبلة، من خلال ثلاث مؤسّسات كبيرة، الأولى مصرفية والثانية إعلامية والثالثة تجارية، وهي مقرّبة من خطّ قوى 14 آذار، عبر تقديم مبلغ مليون دولار أميركي للموسم الحالي، و750 ألف للموسميّن المقبلين، وقد تسلّم العقود الرسمية رئيس نادي الحكمة وعرضها السبت الفائت على اللجنة الإدارية التي درستها بإمعان ثمّ وافقت عليها بالإجماع، خصوصاً إذا كانت تصبّ لمصلحة النادي بالدرجة الاولى.
وقد علمت "الجمهورية"، عقب اجتماعٍ للّجنة الإدارية حصلَ مساء السبت، باتّصال بين رئيس النادي ايلي مشنتف وداعم النادي وديع العبسي، حيث عرض الاوّل ما حصل معه والعقود المقدّمة لدعم مسيرة الفريق الذي يطمح الى استعادة أمجاده السابقة، فكان ردّ الثاني سلبيّاً وقاسياً على هذه العروض، قائلاً: لن أقبل بأحد أن يشاركني الدعم، وإذا أنت مُصرٌّ على ذلك فإنّني سأسحب كلّ الشركات التي توفّر الرواتب الشهرية للّاعبين، وأتخلّى نهائياً عن كلّ التزاماتي تجاه النادي. فردّ مشنتف بالقول: سبق وقلتَ بأنّك تقبل أيّ مساعدة إلى جانبكَ من أيّ كان، فلماذا غيّرت رأيك؟ فردّ العبسي: هذا خياري النهائي، إمّا القبول برعايتي الكاملة للنادي وإمّا الرحيل.
وسيُعقَد خلال الأربعاء المقبل اجتماع بين العبسي وإدارة النادي، يُحكى أنّه سيكون حاسماً، وستُقرَّر فيه أمورٌ مصيرية تحدّد مسيرة السفينة الخضراء المستقبلية ووجهتها الحقيقية، وكان أوّل ردّ سلبيّ على إدارة النادي حين اتّصل مدير الفريق بأحد المقرّبين من العبسي مستفسراً عن تأشيرات الدخول للّاعبين إلى دبي، فكان ردّه أنّ الأمور كلّها متوقفة إلى حين جلاء الصورة الحقيقية لوجهة النادي… فالأيّام المقبلة ستحدّد إمّا بقاء العبسي ورضوخه للأمر الواقع والتعامل مع الجميع بمنتهى الحضارة والديمقراطية وإمّا الرحيل الحتميّ عن القلعة الخضراء…