وعما إذا كان هناك من صيغة حوار جديدة سيطرحها الرئيس سليمان في السنة الجديدة، يقول مصدر وزاري مقرّب من رئيس الجمهورية لـ «اللواء» إنه ليس هناك من صيغة جديدة قيد الإعداد لمعاودة الحوار، باعتبار أن هذا الموضوع يشكل أولوية بالنسبة إلى الرئيس سليمان، وهو مستمر في مساعيه التي كان باشرها منذ وقت مع القيادات السياسية لحثها على المشاركة في الاجتماع المقبل لهيئة الحوار، إيماناً منه بأن الحوار هو المدخل لحل كل القضايا العالقة، وبدونه ستزداد الأزمة تفاقماً ويصبح الجميع أمام الحائط المسدود، ما ينذر بعواقب وخيمة لا قدرة لأحد على تحمل نتائجها.
ويشدد المصدر على أن لا مصلحة لأي فريق لبناني في الانغماس بالصراع الدموي الدائر في سوريا، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي والاستقرار العام، وكونه يلعب دوراً أساسياً في تعميق هوة الانقسام بين اللبنانيين، ولذلك فإن الخيار الأفضل لمواجهة مثل هكذا تداعيات هو التمسك بسياسة النأي بالنفس، قولاً وفعلاً، ودعم رئيس الجمهورية في جهوده الآيلة إلى إحياء دور هيئة الحوار لتجاوز الأزمة القائمة بأقل الخسائر الممكنة، ولعدم إعطاء ذريعة للآخرين لاستخدام الساحة اللبنانية كصندوقة بريد لرسائل القوى الإقليمية والدولية.
