جددت اللجنة المركزية لحركة "فتح" التزامها بالعمل لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق المصالحة، منددة بعرقلة احتفال الحركة بذكرى انطلاقتها في غزة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الناطق الرسمي باسمها نبيل أبو ردينة، في بيان عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله إن حركة فتح "ملتزمة بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة على قاعدة الاحتكام الى الشعب الفلسطيني الذي هو مصدر كل الشرعيات من خلال إجراء الانتخابات العامة، تنفيذا لاتفاق الدوحة الموقع بين حركتي فتح وحماس، واتفاق القاهرة الذي شاركت فيه جميع فصائل وأطياف العمل الوطني".
وشدد على ضرورة استئناف جهود تحقيق المصالحة من النقطة التي توقفت عندها يوم الثاني من تموز الماضي، "عندما منعت حركة حماس لجنة الانتخابات المركزية من استكمال عملها في تسجيل الناخبين في قطاع غزة".
وأعربت مركزية فتح عن رفضها لموقف حماس من إحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية في قطاع غزة بحرية، معتبرة أن هذا الموقف "يعكر الأجواء الايجابية التي سادت في المرحلة السابقة".
وحذر أبو ردينة من أن هذا الإجراء من قبل حماس ستكون له تداعيات سلبية على جهود تحقيق المصالحة، مشدداً على أنه ليس من حق أحد أن يحرم شعبنا في قطاع غزة الحبيب من إحياء ذكرى انطلاقة ثورته بالطريقة التي يختارها.
وقال إن أبناء الثورة الفلسطينية في غزة سيحيون هذه الذكرى بالطريقة التي يرونها مناسبة.
وحول ما أثير مؤخرا عن إعلان الكونفدرالية مع الأردن الشقيق، أبدت اللجنة المركزية لحركة فتح استغرابها من الحديث عن هذا الموضوع الآن، مشيرة إلى أن الوقت ليس مناسبا لطرحه وذلك لعدم إخراجه من إطاره الصحيح، فالمهمة الأساسية الآن هي قيام دولة فلسطين كاملة السيادة على جميع الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.
وخلال الاجتماع أكد الرئيس الفلسطيني ضرورة إنجاز دستور دولة فلسطين، "الذي سيلتزم بالنهج الديمقراطي للنظام السياسي الفلسطيني والتداول السلمي للسلطة، وحماية التعددية السياسية وحقوق الإنسان والمواطنة وحقوق المرأة".
كما حذر من خطورة الاستيطان على العملية السلمية برمتها، وقال إن "القيادة الفلسطينية لن تسمح بتنفيذ المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، خصوصا مشروع (E 1) الذي سيعزل القدس عاصمة دولتنا وسيقسم الضفة الغربية الى قسمين، ما يؤدي الى تقويض حل الدولتين، وإفشال كل الجهود الدولية الهادفة للتوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة".
وأعلنت مركزية فتح رفضها لاستمرار إسرائيل في حجز أموال الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذا العمل "عدائي ويمثل أبشع أشكال العقاب الجماعي، ودعت المجتمع الدولي الى إلزام اسرائيل بالإفراج عن هذه الأموال التي هي حق لكل أبناء شعبنا الفلسطيني".