عاد فريق 14 آذار الى بيت الطاعة النيابي بجدول اعمال من بند واحد دفن الستين واقرار قانون انتخابي جديد، وقد يكون خير الكلام هنا التمني بان لا تكون عودة هذا الفريق عن المقاطعة مجرد تقطيع للوقت من اجل فرض قانون الستين كامر واقع في سيناريو ليس ببعيد عن مسامع قيادة 8 آذار التي اكدت صراحة انها لا تتأمل الكثير من الفريق الآخر ولكنها في المقابل ستتعامل بمنتهى الجدية من اجل العمل على ايجاد قواسم مشتركة تؤدي الى اخراج قانون انتخابي جديد.
في الشكل اذا نية الفريقين واحدة وهي تغيير الستين، وتخوف فريق 8 من 14 لا يلغي النظرة الايجابية الى قرار الاخير العودة عن المقاطعة والذي وصفه مصدر في اللجنة النيابية المصغرة لـ"الـلواء" بالتطور المهم، لكن الاهم استدرك المصدران تكون هناك نوايا ايجابية حقيقية في الوصول الى نتائج.
وفي حين اعرب المصدر عن تخوف 8 آذار من ان يستبدل الفريق الآخر قرار المقاطعة بالمماحكة داخل الجلسات وبالتالي ادخال اللجنة في نقاشات الهدف منها عدم الوصول الى اية نتيجة والعودة الى قانون الستين، جزم ان فريقه السياسي لديه نوايا بالتعاطي بايجابية وسيسعى ما امكن للتفاهم على قانون انتخابي جديد.
المصدر الذي اكد ان جدول اعمال اللجنة الانتخابية سوف يبدأ بمناقشة الورقة المقدمة من الحكومة، طالب الجميع بالترجمة الفعلية للمواقف الرافضة لقانون الستين والتي اعلنها كافة الاطراف، مشددا بالقول "لا عودة لقانون الستين وهذا الرفض برأينا يجب ان يترجم بصراحة".
وفي السياق ذاته وصفت مصادر قيادية مسؤولة في 8 آذار موافقة الفريق الاخر البحث في القانون الانتخابي بالخطوة الايجابية شكليا، لافتة الى ان المضمون الحقيقي يكمن في مآل هذه الخطوة لا سيما وانها اتت في الشكل لعدم القاء اللوم على قوى 14 آذار بعدما استطاع رئيس مجلس النواب نبيه بري حشرها في الزاوية والضغط عليها امام الراي العام كمعرقلة لاقرار قانون انتخابي جديد، ولكن في المضمون فمن غير المعروف اذا كانت هناك استعدادات فعلية لذهاب هذه القوى نحو التوافق على قانون انتخابي جديد.
واعتبرت المصادر ان ظاهر الامور يشير الى ان عودة 14 آذار تقع فقط في دائرة تقطيع الوقت وصولا الى استنفاذه بشكل كامل خاصة ان تصريح احد نواب هذا الفريق في الاشارة الى النائب مروان حمادة وفي رده على دعوة رئيس الجمهورية الى الحوار عكس حقيقة الموقف السلبي التصعيدي الذي يريده هذا الفريق من اجل الحفاظ على اقصى حد ممكن من التوتر السياسي الداخلي ليشد عصب جمهوره وابقاءه مستنفرا تحت العناوين الخلافية التي تدغدغ الغرائز الطائفية والتي يدرك حمادة قبل غيره انها لا يمكن ان تتحقق، وبالتالي اضاف المصدر، انه اذا ما جمعنا الصورة بين موقف هذا الفريق من الحوار وقبوله بالذهاب الى اللجنة الانتخابية نتبين بان حاصل الجمع بينهما هو حاصل سلبي على الاقل بما هو ظاهر حتى الآن.