#adsense

كرم لـ”المستقبل”: نشكل سدا منيعا في وجه كل مخططات الفريق الآخر وسنسقط كل مناوراته

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في "المستقبل":

الأنظار كلها ستكون شاخصة نحو ساحة النجمة، في 8 كانون الثاني المقبل. موعد حدده رئيس المجلس النيابي نبيه بري خارقا تأثير "النأي بالنفس" الإقليمي على لبنان الذي تعتمده حكومة السلاح، ليعود بذلك اللبنانيون الى الاهتمام بأوضاعهم الداخلية متمنين أن يحصلوا في نهاية المطاف على قانون انتخابي يجسد التمثيل الصحيح والمساواة بينهم.

وعلى قاعدة الجدية والوطنية تبني قوى 14 آذار أملها في اليوم الموعود لتكثّف نقاشاتها ومحادثاتها، متمسّكة برفض النسبية في ظل السلاح. وهذه القوى هي كاللبنانيين أكثر العارفين بتأثير السلاح على مفاصل الحياة السياسية في لبنان خصوصا عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل رفاقه حتى اليوم، فضلا عن استباحة بيروت وانتهاك حرمة بيوتها وناسها وأهلها. وإن كانت قوى 8 آذار تناور بسلاحها وتحديدا في ملف الإنتخابات فإن قوى 14 آذار كانت تشكل الرادع السلمي لكل مناوراتها.. حتى وضعتها أمام الأمر الواقع.

وفي سياق متّصل، عبّر رئيس الجمهورية عن رأيه في هذا الشأن حيث رأى أنه "أفضل مئة مرة اعتماد قانون الحكومة النسبي، وتداول السلطة وفق أي قانون هو أفضل من عدم إجراء الانتخابات".

وفي تصريحه، يرفض رئيس الجمهورية رفضا قاطعا التأجيل، فيما لا يشير تصريحه الى انه مع قانون الحكومة النسبي، إنما اعتمده معيارا للقوانين بمعنى أن الأسوأ أفضل من اللاشيء. وبهذا يتلاقى رئيس الجمهورية مع قوى 14 آذار باحترامهما المواعيد الدستورية والقوانين الديموقراطية، فيما علت أصوات من قوى 8 آذار تهدد بتطيير الإستحقاق النيابي في ظل القانون الحالي.

وفي كل الأحوال يبدو أن قوى 8 آذار لا تلتقي مع رئيس الجمهورية ولا مع قوى 14 آذار في أي اقتراح، خصوصا وأن القانون الذي تريد فرضه فصّلته على طاولة الحكومة بنفسها، أي أن السلاح يريد أن يفرض على اللبنانيين احترامه وأن يشرعن وجوده من خلال قانون نسجه لضمان حقّه بعد سقوط النظام السوري حليفه، في حين أنه فقد احترام كل الشعوب العربية بعدما أفرغ نفسه من صفة "المقاومة" بعد ممارساته الإجرامية في الداخل السوري الى جانب نظام الأسد.

في 8 كانون الثاني أو بعد مضي أسبوع على الأكثر، يتوقّع اللبنانيون أن يكون لهم نظام انتخاب جديد يغيّر عدد النواب وبالتالي عدد الدوائر الإنتخابية. على أي شكل سيكون قانون الإنتخابات ذاك الذي سيرضي قوى 8 آذار و14 آذار؟ وهل تجرؤ قوى 8 آذار على المناورة بعدما وضعتها قوى 14 آذار أمام الأمر الواقع ورمت الكرة في ملعبها؟

يرى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن "الأمور باتت أكثر من واضحة، فاللجنة الفرعية التي شكلت بقرار من اللجان المشتركة لتبحث مادتين: الأولى في نظام الإنتخابات الأكثري أو النسبي وعدد النواب، والمادة الثانية عدد الدوائر". ويتابع "في ما عدا ذلك تعود الأمور الى اللجان المشتركة ثم الى الهيئة العامة".

ويؤكد حوري أن "قوى 14 آذار ستشارك بكل انفتاح منطلقة من رفض النسبية في ظل السلاح وقد سبق وتقدمنا بمشروع قانون الخمسين دائرة"، ويتابع "بكل موضوعية نحن مستعدون لنقاش عدد الدوائر إذا كان البعض يرى أنه عدد كبير، كما يمكن إعادة النظر بتقسيماتها"، مشدّدا على ان "الكرة اليوم في ملعب الفريق الآخر وعليه أن يثبت أنه فعلا يريد إجراء انتخابات ولا يبيع وهما".

مع إصراركم على رفض النسبية في ظل السلاح، كيف تقرأون موقف رئيس الجمهورية؟ يشرح حوري كلام رئيس الجمهورية قائلا "يقصد الرئيس أنه إذا لم نتمكن من التوصل الى قانون انتخاب جديد فلدينا القانون الحالي"، مضيفاً "هذا في الحقيقة اسمه قانون ميشال عون". ويختم "رئيس الجمهورية يريد إجراء الإنتخابات، وإن في ظل قانون غير مرض وهذا بنظره أفضل بكثير من عدم إجرائها".

من جهته، يؤكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم أن "الفريق الآخر يناور لإستغلال أي موضوع، المهم أننا نشكل سدا منيعا في وجه كل مخططاته وسنسقط كل مناوراته، لذا فإن القانون الذي طرحه ساقط ولا مجال لأن يُمرّر، ليس لأن الفريق الآخر طرحه إنما لأنه بعيد جدا عن إعطاء الإمكانية للشعب اللبناني لإيصال ممثلين عنه".

ويعلّق كرم على القانون قائلا "فُصّل على قياس قوى 8 آذار ليتمكنوا من السيطرة على الحكم في لبنان ولكننا لن نسمح لهم بذلك". ولكن هل احترام المواعيد الدستورية أهم من الإتفاق حول قانون انتخاب جديد؟ يردّ كرم "لا تنجح المقارنة هنا، فلا شك بأننا نصرّ على إجراء الإنتخابات في موعدها كما يحصل في كل الأنظمة الديموقراطية ومع احترام التواريخ يجب الحصول على قانون انتخابي جيد".

ويختم كرم "إن الموعد والقانون متلازمان ولهما الأهمية ذاتها، لذا من الضروري التوصل الى قانون انتخاب لإجراء الإستحقاق الدستوري في موعده".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل