أكدت مصادر سياسية لبنانية في صيدا لـ"الجمهورية" أنّ أعداد النازحين السوريّين والفلسطينيّين من سوريا فاق المتوقَّع وهو مرشح للازدياد في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة هناك. وأشارت المصادر إلى أنّ هذه الأعداد "فاقت قدرة لبنان على الاستيعاب وتأمين المتطلبات في ظلّ الشتاء القاسي". في المقابل، شددت المصادر على أنّ لبنان لن يغلق حدوده في وجه النازحين ولكنه سيعمل على تنظيم النزوح وفق إمكاناته.
وجزمت بأنّ "فكرة إقامة مخيّمات جديدة لإيواء النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان غير مطروحة على الإطلاق، حتى داخل المخيّمات الفلسطينية لأنها تساهم بشكل ما بالتوطين الذي يرفضه لبنان رفضاً قاطعاً ويتمسك بحق العودة للشعب الفلسطيني إلى دياره".
وطمأنت إلى أنّ "هذا النزوح موقّت، وأنّ العودة ستتم سريعاً ريثما تهدأ الأوضاع الأمنية".
في غضون ذلك، تواصل الحراك السياسي الفلسطيني – اللبناني لاستيعاب التداعيات السلبية وتأمين المساعدات الإنسانية. وشهدت الساعات الماضية حركة اتصالات ولقاءات كثيفة. وكشفت المصادر في هذا الإطار، عن اتفاق لبناني مع الفصائل الفلسطينية لاختيار الوقت المناسب لإطلاق حركة عودة عكسية من لبنان إلى سوريا خصوصاً إلى مخيّم اليرموك، لافتة إلى أنّ "بعد الاتفاق الذي حصل في مخيم اليرموك بين الفصائل الفلسطينية والجيشَين النظامي والحرّ عادت بعض العائلات النازحة الى المخيّم".
وعلى خطّ المساعدات، أعلنت المصادر أنّ سفارات وجهات دولية عدّة أبدت رغبتها بالتجاوب مع الحكومة اللبنانية، وننتظر المبالغ الكاملة لمعرفة ما هو المبلغ الذي سيتم التبرع به الى النازحين، موضحة أنّ الأموال لن تذهب إلى الدولة مباشرة حسب الخطة المقترحة، بل إلى "اليونيسيف" وبعض المنظّمات الدولية، على أن تقرّ آلية معينة في مجلس الوزراء. وشددت على أنّ الحجم الأكبر الذي نحتاجه هو في وزارة الصحة، وحتى اللحظة لا تقديمات واضحة بالنسبة إلى هذا الأمر، معتبرة أنّ موضوع النزوح هو التحدي الأكبر والأخطر الذي تواجهه الدولة اللبنانية في هذه المرحلة.