يعود الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى واشنطن صباح الخميس في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مع الكونغرس تفادياً أو تأجيلاً لـ"الهاوية المالية" وهي زيادات ضريبية وخفوضات في الإنفاق من المنتظر تفعيلها الأسبوع المقبل.
ولا مشروع قانون محدداً لـ"الهاوية المالية" على جدول أعمال أي من مجلس الشيوخ أو مجلس النواب ومن المتوقع أن يعود كلاهما الى الانعقاد اليوم بعد العطلة. ويراقب المستثمرون المحادثات عن كثب ويساورهم القلق من أن يدفع السقوط في تلك الهاوية الاقتصاد نحو الركود.
وقال مساعدون وأعضاء في الكونغرس إن إجراء متواضعاً لتفادي خفوضات الإنفاق ومعظم الزيادات الضريبية في اللحظة الأخيرة قد يمر عبر مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون إذا وافق الجمهوريون على الامتناع عن استخدام عقبة إجرائية معينة وهو تعهد لم يقطعه زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل حتى الآن.
ولكن كي يتم في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون اقرار مشروع قانون لزيادة الضرائب على أي شريحة من الأميركيين، لا بد من أن يصوت كلا الحزبين بالموافقة وهو أمر نادر. وسيتعين على كل الديموقراطيين في المجلس وعددهم 191 نائباً التحالف مع 26 نائباً جمهورياً على الأقل للحصول على غالبية إذا تضمن مشروع القانون زيادات ضريبية على أغنى الأغنياء وهو ما يطالب به أوباما.
وأحد الاحتمالات الأخرى هو أن يترك الكونغرس ضرائب الدخل تزيد على كل الشرائح كما هو مقرر الآن، ثم يعمل سريعا في الأسبوع الأول من كانون الثاني للتوصل إلى اتفاق لخفضها، مستثنيا أغنى الشرائح مع إجراء لتأجيل خفوضات تلقائية في الإنفاق بقيمة 109 مليارات دولار يريد معظم أعضاء الكونغرس تفاديها.
وإذا تجاوزت الساعة منتصف ليل 31 كانون الأول فلن تكون ثمة حاجة الى ان يصوت أي عضو في الكونغرس على زيادة الضرائب على أي أميركي بل سترتفع الضرائب تلقائيا وسيكون التصويت الوحيد الممكن هو لخفض نسب الضرائب على اكثر الشرائح إلى مستويات 2012.