لفت عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا إلى أن رئيس حزب "القوّات البنانيّة" الدكتور سمير جعجع سيوضح خلال رسالته المفتوحة الى فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من معراب الموقف بشأن موضوع مقاطعة الحوار إنطلاقاً من احترامه لسليمان وجهوده الخيرة، مشيراً إلى أن جعجع سيشدد على أن المقاطعة ليست موقفاً من الرئيس وإنما ممن لا يريدون مناقشة موضوع السلاح والوصول إلى نتائج في هذا الشأن. وأضاف زهرا: "سيؤكد د. جعجع ما أكده سليمان عن أهميّة الوصول إلى قانون جديد للإنتخابات وأولوية حصولها في موعدها الدستوري".
زهرا، وفي اتصال مع إذاعة "لبنان الحر"، جزم بأن أفرقاء "14 آذار" مصرون على إجراء الإنتخابات في موعدها ما يؤمن صحة التمثيل، مشيراً إلى أن "هذا ما دفعهم وهم المقاطعون للحكومة للذهاب إلى تفعيل عمل اللجنة الفرعيّة المكلفة مناقشة قانون الإنتخاب في ظل استكمال مقاطعة الحكومة بعكس ما حاول بعض وسائل الإعلان لا الإعلام إشاعته عن سقوط المقاطعة بمجرد الإنفتاح على الحوار مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وتفعيل عمل اللجنة". وأضاف: "الحوار مع الفريق الآخر لا نافعة منه فنحن جالسناهم إلى الطاولة سنوات عدة ولم نصل إلى أي مكان، حيث لم يتم تطبيق أياً من الأمور التي تم الإتفاق عليها على طاولة الحوار لا بل تم الهروب من كل الإتفاقات وكلما يتم طرح موضوع السلاح يلجأون إلى بيانات حكوميّة وكأنها بديلاً عن الدستور من أجل تشريع سلاحهم".
وتابع زهرا: "لقد صرّحنا البارحة أن الحل يكمن في إستكمال الرئيس حواراته الثنائيّة مع الأفرقاء وهو عندما سيشعر أن الوقت مناسب من أجل الدعوة إلى انعقاد طاولة الحوار سيقوم بذلك"، مشيراً إلى أن "حزب الله" يحاول الإستفادة من طاولة الحوار من أجل الإيحاء إلى دول العالم أننا نعترف بشرعيّة سلاحه بمجرّد مجالسته إلى الطاولة. وأضاف: "إن الفريق الآخر يتلطى دائماً خلف مواقف رئيس الجمهوريّة الحسنة النيّة من أجل جرّنا إلى المنطقة الرماديّة وتضييع الوقت"، معتبراً أنه يمكن أن يكون حصول الرئيس على تعهدات خطيّة من قبل كل الفرقاء هو الحل وعندها نذهب إلى الحوار ولن يكون لمجرد الحوار.
وفي موضوع التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وإمكان التوصل إلى إقرار قانون جديد للإنتخابات، قال زهرا: "يمكن للرئيس بري أن يتفاهم مع المعارضة والحكومة على عدم عرقلة إقرار قانون جديد للإنتخابات إلا أن ذلك منوط بحسن النوايا"، مشدداً على أنه يجب على الحكومة الإستقالة بعد كل هذا التدهور الأمني – الإقتصادي – المالي الذي يشوب الدولة، "فهي حققت ما لم يحققه أي عدو للبنان". وأضاف: "يجب أن تستقيل هذه الحكومة وإن لم تفعل ذلك يجب أن يتم إبعادها عن العمليّة التشريعيّة من أجل إقرار قانون جديد للإنتخابات وإجرائها في موعدها الدستوري".
وأوضح زهرا أن "هناك عدّة قوانين إنتخابيّة مطروحة للنقاش"، مشدداً على أن المخوّل الوحيد قانوناً الفصل في هذه القوانين هو الهيئة العامة لمجلس النواب. وأضاف: "إن الإمتحان الفعلي هو في جلسة الهيئة العامة لأن القانون لا يلزم النائب بموقفه في اللجان خلال جلسة الهيئة العامة ما يعني أن الأساس هو إجتماع هذه الهيئة".
وتابع زهرا: "إن من يطلق إتهامات عن أننا نريد تمرير الوقت من أجل الإبقاء على القانون الحالي يسقط واقعه علينا، فنحن توصلنا إلى تفاهم مع "تيار المستقبل" اكثر المتهمين بأنه يريد الإبقاء على القانون الحالي وأعلن موافقته على قانون الدوائر الصغرى مقسم إلى 50 دائرة".
وبشأن تهريب وزير الداخليّة السوري محمد الشعار من مستشفى الجامعة الأميركيّة، قال زهرا: "من الطبيعي تهريب وزير الداخليّة السوري من المستشفى كما من الطبيعي أن يكون قد تلقى نصائح من أصدقائه في لبنان بألا يحرجهم ويحرج الحكومة والقضاء اللبناني الذي في حال إثبات البراهين يصبح من واجباته التوقيف الإحتياطي وهذا ما لا تتحمله الحكومة اللبنانيّة المشكلة من أجل حماية النظام السوري لا إعتقال أحد أركانه"، لافتاً إلى أن معالجة وزير الداخليّة السوري أمر إنساني من واجب لبنان كما من واجبه تقديم الرعاية لكل اللاجئين إلا أنه عندما أصبح متهماً فتهريبه من لبنان كان ضرورة بالنسبة لأصدقاء سوريا والحكومة كي لا يتم إحراجها. وأضاف: "عدم تهريب وزير الداخليّة السوري إلى دمشق عبر مطارها يثبت سيطرة النظام على المطار وأن الثلثاء المقبل ستنتهي الأزمة في سوريا وسيعود الوضع إلى ما كان عليه".