اعتصام لمتعاقدي اللبنانية المستثنين من التفرغ: لإيقاف ملف التفرغ بصيغته الحالية وإعادة الإستقلالية الإدارية والأكاديمية للجامعة

نفذ الأساتذة المتعاقدون المستثنون من التفرغ في الجامعة اللبنانية اعتصاما عند الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم على طريق القصر الجمهوري، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر، مطالبين بانصافهم اسوة بزملائهم "بعيدا عن المحسوبيات والمحاصصة".

وتلت الدكتورة وفاء نون بيانا باسم المتعاقدين، اشارت فيه الى انه منذ نشأة الجامعة اللبنانية والحكومات المتعاقبة تمعن في تجاهل وإهمال قضاياها وتتمادى في تعطيل مجلسها واستباحة استقلاليتها من حيث حصحصتها وإدخالها في بازار الاستزلام والمحسوبيات. فاختيار الأستاذ الجامعي لم يكن يوما وفق معايير طائفية، مذهبية وحزبية. فما يهم الطالب هو كفاءة الأستاذ ومكانته العلمية والإنسانية وليس انتماءه الطائفي أو ولاءه الحزبي.

واعتبرت ان الجامعة الوطنية أصبحت مزرعة للتوظيف، يتناتش فيها المسؤولون والأحزاب الحصص، ويلهث فيها الأستاذ الجامعي خلف مسؤول تربوي أو حزبي ليحظى بحق التفرغ. نعم حق التفرغ، فالتفرغ حق لكل أستاذ مستوف للشروط القانونية، الأكاديمية والعلمية، وليس منة أو هبة من أحد. لذلك من غير المسموح أن يقال لنا "تعوا لعنا منفرغكم"؛ نعم تفرغونا من إنسانيتنا وكرامتنا. لا لن نرضى بذلك ولن نسكت عنه حتى لو فعلت رابطة الأساتذة المتفرغين ذلك".

ولفتت الى ما عنوان لجريدة النهار في 20/9/2002 "رابطة الأساتذة المتفرغين تهدد بالتصعيد، طلب استقالة المسؤولين عن تدهور اللبنانية" وعنوان جريدة السفير في عددها الصادر في 20/9/2003 "رابطة الأساتذة تدرس قرار التفرغ بالمحاصصة، دعوة العمداء إلى الإستقالة احتجاجا على الإذلال". وقالت: "نسأل الرابطة المتغيبة اليوم، هل ما كان يعد بالأمس إذلالا لم يعد كذلك اليوم؟ أم أن أعضاء الرابطة استفاقوا فوجدوا أنهم مخطئون ولا يستطيعون الوقوف في وجه السياسيين فدخلوا في اللعبة وفي بازار المحاصصة واستغنوا عن قضايا الجامعة اللبنانية، علما أن الأعضاء هم ذاتهم مع بعض التعديلات الشكلية في المواقع؟ إن لم يكن ذلك فماذا تسمون ما حصل في "المؤتمر المسرحي" الذي انتهى باستقالة مشرفة للدكتور داوود نوفل رافضا أن يكون شاهد زور على ما يحصل".

وعن التحركات الطالبية، أكدت ان الاحزاب شرذمتها، وناشدت الطلاب بالقول: "يا من بنضالاتكم وتظاهراتكم واعتصاماتكم وإضرباتكم فرضتم على الدولة قيام وإنشاء الجامعة الوطنية، أنتم مدعوون اليوم إلى تحديد موقفكم مما يجري من تدخلات سياسية وحزبية سافرة في شؤون الجامعة اللبنانية، وإلى تحديد قضاياكم المطلبية بعيدا عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة وإلى السير معا في مشروع إصلاح الجامعة الوطنية، جامعة الوطن ولكل الوطن، وذلك عبر:

1- إيقاف ملف التفرغ الفضيحة بصيغته الحالية وإعادته إلى مجالس الأقسام ذات السلطة الأكاديمية المسلوبة الصلاحية.

2- الإسراع في تعيين العمداء على أساس الكفاءة وتشكيل مجلس الجامعة ذي الصلاحية التامة في تعيين الأساتذة والموظفين.

3- إعادة الإستقلالية الإدارية والأكاديمية للجامعة.

4- تحديث التشريعات القانونية والمراسيم التنظيمية للجامعة".

وحذر بيان الاساتذة "المسؤولين والقيمين على الجامعة من أن يكون ما يحصل اليوم من محاصصة في ملف تفرغ الأساتذة مقدمة لحصحصة المقاعد الطلابية في الكليات التطبيقية"، محذرين من "دق المسمار الأخير في نعش استقلالية الجامعة الوطنية ومن تبعات وتداعيات إقرار الملف بصيغته الحالية".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل