أكد امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير ان ما تشهده صيدا من هدوء امني، لم يأت نتيجة تسطير مذكرات توقيف بحق عدد من انصاره وانصار فيلق ايران في لبنان او ما يسمى بـ«حزب الله» على حد تعبيره، ولا هو الهدوء ما قبل العاصفة، انما حصل نتيجة اتخاذه اقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاته بعدما تبين له ان «حزب الله» افتعل الحادثة الاخيرة عبر رفعه لافتات عاشورائية استفزازية لاصطياده جسديا وابعاده نهائيا عن الساحة الصيداوية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان «حزب الله» يحاول بعد ان فشل في تصفيته جسديا، تشويه صورته عبر اطلاق الشائعات المغرضة والكاذبة بحقه كالتعامل مع منظمات ارهابية، وذلك ضمن حملات منظمة ومبرمجة اشتركت فيها العديد من الوسائل الاعلامية سواء اكانت حليفة للحزب ام مأجورة له ام خاضعة لهيمنته، اضافة الى ان بعض الوسائل الاعلامية الاخرى تتعمد التعتيم على نشاطاته ما يحول دون وصول تحركاته الى المتابعين للوضع في صيدا.
وردا على سؤال أكد الشيخ الاسير في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان «حزب الله» لم يستطع تسجيل النقاط عليه لا بل العكس هو الصحيح بعدما تمكن انصاره ومؤيدوه ومحبوه في صيدا والجوار من استرداد كرامتهم التي كان «حزب الله» قد اعتقلها لفترة طويلة من الزمن، معتبرا في المقابل ان مذكرات البحث والتحري بحق انصاره ما هي الا نموذج عن هيمنة السلاح غير الشرعي على الدولة شعبا وحكومة ومؤسسات وعن خبرة حزب الله في كيفية تحويل الضحية الى جلاد، مستدركا بالقول ان ذيول الحادثة الاخيرة لم تنته بعد وان النار ما زالت تحت الرماد خصوصا في ظل استمرار «حزب ايران في هيمنته سياسيا وعسكريا على الدولة اللبنانية، واصراره على تحقيق مصلحة ايران وما تبقى من النظام السوري على حساب لبنان ومستقبل اللبنانيين، مؤكدا لـ «حزب الله» ولكل حلفائه في لبنان ان المشروع الايراني لن يتحقق مادامت هناك دماء تجري في عروقه وعروق الشرفاء في لبنان».
ونفى الشيخ الاسير ما تناقلته بعض الوسائل الاعلامية في اطار الحملة الايرانية ضده بأنه يؤوي عناصر من القاعدة ضمن بيئته وداخل مراكزه، مؤكدا ان «حزب الله» وحلفاءه في لبنان، يحملون هذه التهمة في جعبهم بشكل دائم ليلصقوها بكل من يؤيد ويدعم ثورة الشعب السوري، وذلك في محاولة يائسة بائسة منهم لإخافة اللبنانيين عبر ايهامهم بأن الامن في لبنان سيسقط مع سقوط النظام السوري، مشيرا من جهة ثانية الى انه وبغض النظر عن الحملات الاعلامية الرخيصة التي يقودها «حزب الله» لتشويه صورته، فإن ما وصف زورا بـ «المال النظيف» يفعل فعله على مستوى استقطاب الشباب العاطلين عن العمل عبر شراء تبعيتهم للمشروع الايراني بالاغراءات المالية وتأمين الرخص على جميع انواعها واشكالها ومن ثم الحاقهم بما يسمى زورا بـ «سرايا المقاومة» وزرعهم في احياء وشوارع صيدا لمواجهته عند اي تحرك يقوم به.
واشار الى ان عكار على موعد مع مواقفه يوم الاحد المقبل وذلك في اطار تلبية الدعوة التي وجهت اليه من قبل شباب عكار لزيارة المنطقة، مؤكدا ردا على سؤال ان غدا لناظره قريب حيث سيرى الجميع بأم العين ان الحضور لن يكون من المتشددين اسلاميا انما من جميع الشرائح الوطنية في عكار، ما يعني ان زيارته ليست لمخاطبة المتشددين كما يحلو للبعض تسويقه انما لمخاطبة جميع الشرفاء الغيارى على اهلهم في سورية.
وختم الشيخ الاسير مؤكدا ان النظام السوري سقط وانتهى وبالتالي فإن ابطال سورية يواجهون النظام الايراني وعصاباته وفيالقه المزروعة في المنطقة، بدليل اعتراف السيد نصرالله نفسه بأن مقاتلي الفيلق الايراني في لبنان (حزب الله) يقاتلون في سورية لكن تحت عنوان «الدفاع عن النفس» لاعتقاده (اي نصرالله) ان عنوان الدفاع عن النفس قد يحافظ على بريق الاكذوبة المسماة «النأي بالنفس»، معتبرا من جهة ثانية ان مشاركة المنظومة الايرانية بالقتال الى جانب النظام السوري شجعت السيد نصرالله على القول إنه واهم من يراهن على سقوط الاسد عسكريا، مؤكدا له ان الاسد سقط وينتظر يوم دفنه وستسقط معه جميع ملحقاته الامنية والارهابية والاستخباراتية في لبنان والمنطقة تماما كما تسقط احجار الدومينو تبعا لسقوط الحجر الاساسي.