#dfp #adsense

سجعان القزي لـ”اللواء”: المطلوب من حزب الله تسليم المتّهمين والإقتناع بالتغيير الحكومي

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

في الوقت، الذي اعلنت فيه، قوى الرابع عشر من آذار، رفضها المشاركة في جلسة الحوار، التي دعا إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في السابع من كانون الثاني من العام المقبل، جاء لافتا من حيث التوقيت، الموقف الذي أعلن عنه، رئيس «حزب الكتائب»، الرئيس أمين الجميّل، والذي أبدى فيه رغبة الحزب بتلبية دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار، حيث ترك هذا الموقف القديم المتجدد، «نقزة» لدى بعض أحزاب الرابع عشر من آذار، التي تخوض معركة حامية الوطيس، مع «حزب الله» المعني الأساسي بالإستراتيجية الدفاعية، التي تريدها القوى السيادية، محصورة بالأجهزة الأمنية الشرعيّة، ولا سيّما الجيش اللبناني، حيث وضعته في سياق شق الصف الآذاري، والخروج عن الإجماع.

والسؤال، في ظل هذا المعطى الجديد، هل يشارك الرئيس أمين الجميّل، بصفته رئيسا لحزب الكتائب، منفردا ودونا عن باقي مكونات الرابع عشر من آذار في جلسة الحوار؟ حتّى الآن ووفق المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» يبدو الأمر صعبا، على الرغم من أنّ الرئيس الجميّل، يحاول جاهدا إقناع باقي قيادات الرابع عشر من آذار، بالعودة إلى الحوار، وعدم مقاطعة رئيس الجمهورية، في ظل المواقف المتقدمة التي يتخذها في الآونة الأخيرة.

وأمام هذا الواقع، يبدو مصير جلسة الحوار، كحال الجلسة السابقة، أي التأجيل، على الرغم من المساعي المكثفة، التي قام ويقوم بها رئيس الجمهورية، إن مباشرة مع قيادات الرابع عشر من آذار، أو عبر موفدين، وفي هذا الإطار تؤكّد أوساط رئيس الجمهوريّة لـ«اللواء»، أنّ الرئيس ميشال سليمان لم يفقد الأمل، من عودة قوى الرابع عشر من آذار إلى الحوار، مؤكّدة أنّ موعد الجلسة المقبلة لا يزال قائما، داعية قوى الرابع عشر من آذار، إلى العودة للحوار، الذي لا بديل عنه، في ظل «البركان» الهائج، في المنطقة العربية، ولا سيّما في سوريا.

وإزاء «الستاتيكو» السياسي، المسيطر على الساحة الداخلية، ووسط محاولات «حزب الكتائب»، فتح كوة في الجدار السميك، من خلال الدعوة إلى العودة للحوار، يؤكّد نائب رئيس «الكتائب» سجعان قزّي لـ«اللواء»، أنّ «الموقف الذي أطلقه، الرئيس أمين الجميّل، بشأن حرص الكتائب على تلبية دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للحوار، ليس بالموقف الجديد، بل سبق وأعلنه داخل أروقة الرابع عشر من آذار، وعبر المنابر الإعلامية، وبالتالي المسألة ليست في رغبة «حزب الكتائب» بالمشاركة في الحوار من عدمها، بل إنّ المسألة تكمن في الإجابة على السؤال التالي: هل هناك جدوى من الحوار، وهل المتحاورون جديين في إنجاحه؟».

في ظل المعطيات السابقة، تبدو آفاق النجاح مستحيلة، في ظل إفشال «حزب الله» حوار عام 2006، بتفرّده بقرار الحرب والسلم عبر عدوان تمّوز، وإفشال أيضا حوار عام 2010، من خلال قيامه بانقلاب «القمصان السود»، الذي أطاح بحكومة الرئيس سعد الحريري، وإزاء ذلك يقول قزي إنّ «جلسات الحوار التي دعا إليها الرئيس ميشال سليمان، والتي تمحورت جميعها حول الإستراتيجية الدفاعية، تمّ نسفها من قبل «حزب الله»، قبل وأثناء وبعد طرح هذا الموضوع، فرأينا كيف أنّ الحزب أطاح بإعلان بعبدا، وأرسل طائرة «ايّوب» إلى إسرائيل، بمعزل عن الدولة اللبنانية، ورأينا أيضا كيف أنّ الحزب لا يزال يتجاهل القرار 1701، من خلال إستمراره بتخزين السلاح، في المناطق الخاضعة لسلطة القرار الأممي وقوات الأمم المتحدة».

إذا، لا يبدو «حزب الكتائب» مقتنعا بجدوى الحوار، على الرغم من حرصه على تلبية دعوة رئيس الجمهورية إلى طاولة الحوار، وهنا يشدد قزّي على أنّه «رغم إصرارنا على أن يكون للدولة استراتيجية دفاعية، وأن يكون السلاح تحت إمرة الجيش اللبناني، لكننا نشك في أن تتوصّل طاولة الحوار إلى استراتيجية دفاعية، وذلك نتيجة إصرار «حزب الله»، على تعطيل الحوار بشتّى الوسائل والأساليب».

لكن لماذا يصر «حزب الكتائب»، على التفرّد في تلبية دعوة رئيس الجمهورية، دونا عن باقي مكونات الرابع عشر من آذار، طالما لا جدوى من الحوار، يحسم قزّي الجدل «إنّ مشاركة حزب الكتائب منفردا في الحوار ليست مطروحة، أضف إلى ذلك إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، لن يلجأ إلى عقد طاولة الحوار، من دون مشاركة جميع الفرقاء السياسيين، ولذلك إنّ الكرة في ملعب «حزب الله» الذي عليه أن يقتنع بضرورة إجراء التغيير الحكومي، وبضرورة تسليم المتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إضافة إلى المتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، إلى العدالة لكي تأخذ مجراها».

وعلى هذا الصعيد، لا يبدو «حزب الكتائب»، بعيدا عن موقف قوى الرابع عشر من آذار، وفي هذا السياق، يشدد قزّي على أنّ «مواقف حزب الكتائب ليست تمايزا عن باقي فرقاء الرابع عشر من آذار، بل إنها في صلب أهداف وثوابت ثورة الأرز، لكن يبقى الأهم أن لا يضع أحد «حزب الكتائب» أمام الأمر الواقع».

هل هذا تحذير لقوى الرابع عشر من آذار؟ يجيب قزّي بالتأكيد على أنّ القرار الوطني لا يمكن أن يختزله أحد «وهذا الكلام موجّه إلى فريق الثامن من آذار، وعلى رأسه «حزب الله» الذي لا يستطيع أخذ لبنان رهينة سلاحه، مما سيدفعنا لأن ننتفض، رفضا لهيمنة السلاح على المعادلة السياسية الداخلية».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل