#adsense

“النهار”: أميركا تخفّف موقتاً هجومها على الأسد والمقداد يسبق الإبرهيمي إلى موسكو

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

استبقت سوريا وصول الممثل الدولي والعربي الأخضر الابرهيمي الى موسكو غداً السبت فأوفدت نائب وزير الخارجية فيصل المقداد اليها ومعه معاون وزير الخارجية السفير المتقاعد أحمد عرنوس المتعاقد مع الوزارة، وذلك عبر مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي منتصف ليل الثلثاء – الاربعاء لابلاغ المسؤولين الروس موقف الرئيس بشار الأسد مما طرحه عليه الابرهيمي الذي قابله يوم الاثنين الماضي، علماً أن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي أنكر انه كان يعلم بمجيئه الى دمشق مسبقاً، وكان الجو الرسمي السائد حول الزيارة باردا في شكل عام بعد شائعات فحواها انه ينتظر في القاهرة ليحدد له الأسد موعداً لمقابلته، ثم نشر في وسائل الاعلام ان روسيا تدخلت لتحديد موعد له، فاضطر الى نفي هذين الخبرين قبل دخوله براً الى سوريا بعد وصوله "مطار الحريري الدولي".

تجدر الاشارة الى ان المقداد وعرنوس كانا شاركا في مقابلة الاسد – الابرهيمي، وان المبعوث الدولي يقصد موسكو ليس فقط لاطلاع المسؤولين الروس على نتيجة المساعي التي اجراها في شأن تصوره لحل الأزمة السورية على قاعدة خطة أنان التي أقرت في 30 حزيران 2011 في جنيف، بل يعرض أفكاراً شخصية من إضافة الى النتيجة التي تبدو غير مشجعة لمقابلته الرئيس الاسد مطلع الاسبوع وعدداً من ممثلي المعارضة في الداخل السوري.

وأفاد مصدر ديبلوماسي "النهار" ان روسيا تضع كل ثقلها من أجل انجاح الابرهيمي في مهمته، وهي غير متمسكة بنص خطة جنيف بل تقبل بتعديلات يرى المبعوث الدولي والعربي أنها يمكن ان تؤمن وقف العنف في أسرع وقت وتمنع "صوملة سوريا" و"افغنتها"، وابعاد التنظيمات المتطرفة التي تصنفها "ارهابية" عن التسبب بانهيار بنية الدولة فضلاً عن الوصول الى الحكم.

ويشير الى ان المشكلة التي يعصى على الابرهيمي حلها عرحتى اليوم تكمن في صعوبة اقناع الطرفين بوقف النار، والجهة التي يمكن ان تضع حداً للاقتتال المدمر بشراً وحجراً ومؤسسات وتفرقة طائفية ومذهبية وتمهيد الاجواء لانقسامات لا يمكن احدا السيطرة عليها في حال وقوعها. ولفت الى ضرورة عدم التقليل من أهمية موقف "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الرافض إبقاء الاسد في سدّة الرئاسة حتى لو نزعت جميع صلاحياته وتشكيل حكومة انتقالية تضم ممثلين للنظام والمعارضة معاً، فهل ان روسيا مستعدة لدعم الابرهيمي وهي التي دعمت الاسد منذ انطلاقة المعارضة، فعطلت مشاريع قرارات كانت الولايات المتحدة الاميركية أعدت لطرحها على مجلس الأمن؟ الاكيد ان موسكو لا تضغط على الأسد لترك الرئاسة ولا لتغيير النظام، بل هي مع الحوار بين الطرفين المتنازعين توصلاً الى حل في ما بينهما. ويفيد المصدر ان موسكو تعتبر ان تحرك الابرهيمي يمكن ان يؤدي الى تسوية، لكن ثمة الكثير من العقبات يجب إزالتها ولا يمكن التكهن بنجاحه او اخفاقه، والمهم ان الرئيس باراك أوباما أوقف الهجوم المركز على الاسد والتركيز على تهمة استعماله الأسلحة الكيماوية في بعض المناطق ضد المسلحين المعارضين.

ويعتبر المصدر الديبلوماسي ان وقف الانتقاد الاميركي الرسمي للنظام في سوريا هو انعكاس لتفاهم مع الروس على دعم الابرهيمي الذي لم ييأس بعد من عدم التجاوب معه، ويلاحظ ان الاشتباكات بين الطرفين تزداد ضراوة وان اعداد الضحايا والجرحى ارتفعت نسبتها، وكذلك النزوح الداخلي والخارجي مما يرفع كلفة المساعدة الانسانية، وهو يدعو الى انتظار نتيجة زيارة الابرهيمي للعاصمة الروسية لمعرفة ما اذا كان سيطلب لقاء ثلاثياً مع كل من نائبي وزيري خارجية أميركا وليم بيرنز وروسيا ميخائيل بوغدانوف في جنيف لأن اللقاء إذا تحقق فسيكون المؤشر الى مدى تقدم الابرهيمي في مهمته او تعثره.

المصدر:
النهار

خبر عاجل