#adsense

زواره يعبرون عن انزعاجه من شكل الرسالة المباشرة التي وجهها جعجع اليه… رئيس الجمهورية ردا على رئيس حزب “القوات”: لن اتراجع عن الحوار

حجم الخط

يبقى المشهد الداخلي على حاله من التخبط قبل ان تسقط آخر ورقة من روزنامة العام الحالي، بحيث تبدو روزنامة العام الجديد حافلة بالاستحقاقات الساخنة، والتصعيد العمالي والنقابي في مواجهة الحكومة التي نعِمتْ بفترة سماح في فترة الاعياد. فيطل العام 2013 على جملة استحقاقات قديمة في مقدمها قانون الانتخاب، ودعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الحوار الوطني في السابع من كانون الثاني الذي قوبل برفض «القوات اللبنانية»، ودعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري اللجنة النيابية المصغرة الى الاجتماع في الثامن من كانون الثاني، وقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، وملف النازحين السوريين الذي ارجأته الحكومة الى الثالث من كانون الثاني المقبل. وتتضمن روزنامة المواجهات المتوقعة، عودة مياومي الكهرباء الى الاضراب والاعتصام في التاسع من الشهر المقبل على خلفية عدم تنفيذ الاتفاق الموقّع معهم. كذلك تستعد هيئة التنسيق النقابية الى الاضراب والتظاهر بالتزامن مع اول جلسة تعقدها الحكومة في العام الجديد.

تصدَّر موضوع الحوار السجال والنقاش السياسيين بعد المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية من بكركي. وفي هذا السياق أكد سليمان لصحيفة "الجمهورية" انه "لا يمكنه القبول بكل مشاريع التمديد ايا تكن هذه المشاريع. ونفى بشكل قاطع ما تردد في بعض الأوساط ان الفرنسيين اقترحوا تمديدا شاملا وعلى مستويات عدة وتحديدا للمجلس النيابي ورئيس الجمهورية بعد تعذر إجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية الربيع المقبل".

وقال سليمان "ان الأمر غير مطروح بأي شكل من الأشكال وان العمل جار لإجراء الإنتخابات في الموعد المحدد لها بمعزل عن القانون الذي يكون ساري المفعول. وإذا توصلنا الى قانون جديد نكون قد فعلنا خيرا. ومن المعيب الحديث بهذا المنطق وهل يجوز ان نصدق ان دولة كفرنسا تقترح مثل هذه الإقتراحات، لا تصدقوا هذا الكلام".

وأضاف: "انا من جهتي سأعمل ما اوتيت من قوة من اجل إجراء الإنتخابات في مواعيدها بقانون الستين او غيره من القوانين انا ارغب بالنسبية وإذا لم يشاركني اللبنانيون ويتوافقوا على هذا الإقتراح اتراجع عنه لا بل امشي بالتفاهم دون ان انسى رأيي بالنسبية. انه مجرد رأي واعتبر ان النسبية لا تغيب احدا عن الساحة السياسية وتفتح باب المنافسة بين المشاريع لا البوسطات".

وقال سليمان "كلهم يشكون من المجلس النيابي ومن مدى تمثيله للبنانيين ولذلك يمكننا ان نجري الإنتخابات ونقول هذا المجلس الذي ننتخبه اليوم سيكون مؤقتا الى حين التفاهم على قانون جديد للإنتخابات، وعندها نحل المجلس وننتخب مجلس نواب جديد على اساس قانون جديد ما لم يتم التوصل اليه قبل الإنتخابات المقبلة لنكون صادقين مع انفسنا وشعبنا".

وتابع: "انا وجهت الدعوة الى طاولة الحوار ولن اتراجع عن هذه الدعوة الى ان تنعقد الطاولة او ان يقدم من يرفضها البديل ايا كان البديل ليدلوني على بديل اهم من الحوار بين اللبنانيين. انا من جهتي لابديل عندي غير الحوار، وقد يأتي يوم نستفيد من هذا الحوار. فالأمور لا تعالج بكبسة زر. وعلينا ان نؤكد على سلسلة الثوابت والمبادىء التي توافقنا عليها نحن اللبنانيين والتركيز عليها لتكوين ثقافة سياسية وطنية جامعة".

زوار الرئيس سليمان لـ«الجمهورية»

وعلى صعيد آخر نقل زوار رئيس الجمهورية عنه قوله عبر "الجمهورية" ان جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لهذا العام كانت جلسة منتجة. وأضافوا: في الأمن لا شيء مزعج اما في السياسة فهو يتابع اصداء دعوته الى طاولة الحوار المقررة الأسبوع المقبل. فعبر عن ارتياحه لمواقف رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل ومدى التزامه بتلبية دعوة رئيس الجمهورية، وما وجهه من إشارات تنبىء باهمية الحوار، باعتبار ان الحوار إذا توقف لربما اقفلت في السياسة فتنفجر في الأمن.

وعبر زوار سليمان عن انزعاجه من الرسالة المباشرة التي وجهها رئيس حزب القوات اللبنانية في شكلها بعدما ظهر "انه يساجل أحدا في الشارع ".

وقال هؤلاء الزوار: لقد خاطب الدكتور جعجع رئيس الجمهورية " ومن موقع لا يليق برئيس جمهورية على طريقة انت قلت وانا اقول"، وتوقفوا عند بعض الملاحظات من دون ان تشكل ردا او سجالا مع جعجع، فاعتبر قوله ان لا فائدة من اعلان بعبدا توصيفا خاطئا، فاعلان بعبدا بات من صلب وتوجهات الدولة اللبنانية من خلال اعتماده على مبدأ الحياد والنأي بالنفس عن كل ما يقسم البلد واللبنانيين، وهو يكتسب اهمية تفوق الميثاق الوطني الذي قال بالحياد عن الشرق والغرب وهي عبارات كانت في بيان وزاري وليست في اعلان مكتوب وقد اختيرت عباراته بتأن وبات يشكل سقفا للسياسة الخارجية للبلاد واعتمد بقرار من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة كما أخذت الجامعة العربية علما به كنص قانوني سيادي له مفاعيله في سياسة الدولة اللبنانة. واضاف الزوار نقلا عن الرئيس سليمان: "لأول مرة تصدر مثل هذه الوثيقة عن هيئة وطنية هي هيئة الحوار والتي تقارب في اهميتها "هيئة تأسيسية"، وبإجماع لبناني وضع البلاد في موقع آخر فإذا حصل انقلاب اليوم لن يغير في السياسة الخارجية للدولة التي باتت فوق الدستور في اهميتها. واضف الى ذلك فمن سيكون رئيسا للجمهورية من بعدي ورئيساً للحكومة ايضا عليه الإلتزام بهذا الإعلان كما التزمه انا ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي".

وفي مكان آخر سجل الرئيس ملاحظة حول موضوع الإستراتيجية الدفاعية فاعتبر ان ورقته كانت متقدمة للغاية على الورقة التي تقدم بها جعجع إلى هيئة الحوار في بيت الدين والتي اعترف فيها "بمنظومة الصواريخ"، لكن ورقة رئيس الجمهورية قدمت طرحا متقدما لم تقدمه الدولة اللبنانية او رئيس البلاد منذ العام 1969 الى اليوم وتحديدا من السلاح غير الشرعي منذ سيطرة المنظمات الفلسطينية بعد اتفاق القاهرة على اراض لبنانية وصولا الى المقاومة الإسلامية.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية رد على دعوة رئيس الجمهورية مؤكدا له في رسالة مفتوحة ان البديل عن الحوار هو استقالة الحكومة الحالية، ومن ثم التقيّد بالإجراءات الدستورية التي ستُفضي حكماً الى تشكيل حكومةٍ جديدة تُشرف على الانتخابات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل