#adsense

التلويح بالإلغاء أو التأجيل محاولة لابتزاز المعارضة لأن تعطيلها يفوق قدرة أي طرف بمفرده

حجم الخط

الإنتخابات في مواعيدها إستناداً للقانون النافذ والكل يحضّر نفسه لخوضها
التلويح بالإلغاء أو التأجيل محاولة لابتزاز المعارضة لأن تعطيلها يفوق قدرة أي طرف بمفرده
كل الاطراف تعتبر ان تعطيل الانتخابات او تأجيلها يفوق قدراتها وتأثيراتها الخاصة ومصالحها الضيقة

يعتقد سياسي بارز في تحالف قوى 14 آذار، ان تسويق اطراف الاكثرية وفي مقدمتهم «حزب الله» و«التيار العوني» معادلة «إما اقرار قانون انتخابات جديد على اساس النسبية يؤمن فوزها بأكثرية نيابية تسعى اليها لمواصلة إمساكها بمفاصل السلطة على قياس مشروع القانون الذي اقرته الحكومة الميقاتية او ما شابه، او انها ستسعى الى تعطيل اجراء الانتخابات إذا بقي قانون الستين معمولاً به لانه قد يرجح او يسهل فوز المعارضة بالاكثرية النيابية»، إنما هي معادلة باطلة ومرفوضة ولا تعدو كونها محاولة لاثارة المخاوف لدى معظم اللبنانيين ومن ضمنهم قوى 14 آذار باحتمال لجوء الاكثرية الحالية لاسلوب «ترهيبي» بالسلاح المقاوم الذي تمتلكه لتعطيل الانتخابات اذا لم تستجب لمطالبها المطروحة حالياً، باعتبار ان المعارضة تتحضر بكل قواها في انتظار حلول هذا الاستحقاق المفصلي المهم في الحياة السياسية لخوض هذه الانتخابات المهمة لاعادة انتاج السلطة على اساس ما ستفرزه من نتائج وموازين قوى جديدة ولانهاء التركيبة السلطوية المنضوية تحت لواء الحكومة الحالية بغطاء ديمقراطي مزيف مفروض بسطوة التهديد بالاغتيالات تارة وباشعال نار الفتنة المذهبية تارة اخرى. ويرى السياسي البارز ان كل ما يطلق من مواقف بخصوص تأجيل الانتخابات او تعطيلها عمداً، لا يعدو محاولة إبتزاز مكشوفة لفرض قانون الاكثرية او ما يشابهه بالقوة، ولكن المعارضة لن تنصاع لمثل هذه الاساليب والمحاولات مهما بلغت وهي جادة بكل مكوناتها في التواصل مع بعض اطراف المعارضة كالرئيس نبيه بري لمناقشة موضوع قانون جديد للانتخابات بانفتاح وروّية بالرغم من الصعوبات التي تعترض امكانية التوصل الى قانون يرضي جميع الاطراف بدون استثناء في ظل الظروف المترجرجة بالداخل واقليمياً والاعتراضات التي يبديها البعض بخصوصه.

ويقول السياسي البارز انه من المبكر القول بإحتمال تأجيل او الغاء الانتخابات النيابية المقبلة منذ اليوم مهما تعالت تهديدات هذا الزعيم او اعتراضات ذاك السياسي ومخاوفه لان هناك متسعاً من الوقت ما يزال يفصلنا عن موعد اجرائها وهي مدة حافلة بالكثير من المفاجآت والمعطيات التي قد تنعكس بشكل او بآخر على الساحة اللبنانية ولكنها ليست بالضرورة قد تتسبب بتأجيل او بإلغاء الانتخابات المرتقبة، بل قد تشكل حافزاً اضافياً لحصولها في ضوء تسارع ولادة الديمقراطيات الجديدة في المنطقة وخصوصاً في سوريا الملاصقة للبنان، ولانه ليس بإمكان اي طرف محلي مهما بلغت قوته السياسية او حتى العسكرية والامنية كحزب الله مثلاً إعتماد خيار تعطيل الانتخابات النيابية بمفرده ما لم يكن مدعوماً بقرار اقليمي سوري ايراني مشتركاً وهو قرار اصبح جزئياً في الوقت الحاضر بفعل الضعف الذي اوهن قدرة النظام السوري حالياً على التدخل جراء توسع الانتفاضة الشعبية السورية وتمددها على اجزاء واسعة من الاراضي السورية، في حين ان دعم ايران لمثل هذا الخيار السلبي بمفردها دونه صعوبات ومحاذير كثيرة بعد التطورات المتعارضة مع مصالحها على مستوى الدول الربية والعالم على حدٍ سواء.

ويكشف السياسي البارز النقاب عن ان كل الاطراف السياسيين من الاكثرية والمعارضة على حدٍ سواء بدأت تحضيراتها لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، بالرغم من اعتراضات هذه الاطراف او تلك على قانون الستين المعمول به حالياً، لان كل هذه الاطراف تعتبر ان تعطيل الانتخابات او تأجيلها يفوق قدرتها وتأثيراتها الخاصة ومصالحها الضيقة، ولان قراراً على هذا النحو يتطلب تغطية اقليمية ودولية على مستوى كبير، وبالتالي ما دامت هذه التغطية ليست متوفرة للتعطيل او التأجيل استناداً الى مواقف الدول المعنية والداعية الى ضرورة اجراء هذا الاستحقاق الانتخابي في موعدها الدستوري والمقرر مطلع الصيف المقبل كما يصرح بذلك سفراء هذه الدول واستناداً الى رغبات كبار المسؤولين اللبنانيين بهذا الخصوص وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فهذا يعني ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها كما هو مقرر وان كل المواقف الرافضة للقانون الحالي او الملوّحة بالتأجيل او الالغاء لا تعدو كونها مواقف اعتراضية ظاهرية لتقطيع مزيد من الوقت المتبقي لاجراء العملية الانتخابية وهو طويل نسبياً من جهة، وللتغطية على الاداء السياسي المحبط للاكثرية وطمس الفشل الحكومي الذريع في تحقيق الحد الادنى من الوعود المقطوعة وتأمين المستلزمات والخدمات الميشية الضرورية للناس.

ويعترف السياسي البارز بوجود تأثيرات مرتقبة للثورة الشعبية السورية علىالواقع الداخلي اللبناني استناداً لارتباط معظم اطراف الاكثرية الحالية بتحالفات ثابتة مع النظام السوري المتهالك منذ زمن، ولذلك لا بد وان تترك هذه التأثيرات بصماتها في المرحلة المقبلة وهذا امر طبيعي، ولكن لا يمكن التكهن بمدى تأثيرها في المدى المنظور على الانتخابات النيابية المقبلة إلا في المناطق التي أيدت الثورة منذ قيامها وحتى اليوم وهذا لا يمكن اغفاله، لانه ظاهر للعيان وهي مناطق تلتف حول كل الداعمين للثورة والمناهضين لنظام الاسد من السياسيين اللبنانيين والمسؤولين على حدٍ سواء.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل