وفيما تترقب الحياة السياسية في لبنان نتائج الصراع الدائر في سوريا، فإن حكومة "حزب الله" غير قادرة على تقديم اي شيء للشعب اللبناني لان السبب الاول والرئيس للانقلاب الذي اوصل الى قيامها هو النأي بالنفس عن كل ما يفيد الداخل والانصراف الى تقديم العون (سرا وعلنا) للنظام السوري واطالة امد نزاعه ما امكن ذلك.
بقاء النظام السوري وعدم سقوطه يمثل فرصة لقوى "8 اذار" لاطاحة الانتخابات وتأجيل استحقاقها سنة يخلق فيها محور الممانعة ما لا نعلم… وبألانتظار تدور عملية مناقشة داخل الحكومة التي تنصرف مكوناتها الى الاستفادة المتبادلة والمقايضات تحت الطاولة وفوقها وتكديس المكتسبات الشخصية والحزبية والعائلية في آن معا.
الصورة الكاريكاتورية المؤكدة لكل ما سبق تتمثل في الاجتماع الاخير لتكتل العماد ميشال عون: قصيدة للوزير ليون وضعها الشاعر الكبير سعيد عقل عن الجنرال في العام 1990 !! ومحاولة الوزير باسيل بيع "جلد الدب" النفطي قبل اصطياده وحتى قبل الذهاب الى الصيد!! وفي صباح اليوم التالي (اليوم) يستقبل جنرال الرابيه السفير السوري علي عبد الكريم علي ويناقش معه، ربما، اسباب تأخر النظام عن الحسم ضد عموم الشعب السوري من ثلثاء … الى اخر ؟!
