#adsense

العبسي يُعرقل… ومشنتف يُهدّد بالإستقالة

حجم الخط

 

 

كتب فادي سمعان في صحيفة "الجمهورية":

ما تزال التجاذبات على حالها داخل نادي الحكمة، حيث يسعى رئيس النادي ايلي مشنتف ليكون على مسافة واحدة من الجميع كي تمرّ الازمة التي تعصف داخل أروقة النادي الاخضر، على رغم العراقيل التي يفرضها داعم النادي وديع العبسي في طريق الداعمين الجدد للفريق الاخضر، والذين امهلوا الإدارة 48 ساعة لإعطاء الجواب الشافي وإلّا الانسحاب…
ما زال الوضع في نادي الحكمة على حاله من التجاذبات بين كلا الفريقين المتنازعين، أي داعم النادي وديع العبسي من جهة والشركات الجديدة التي قدمت عرضا ماليا ضخما مماثلا للعبسي، حيث بات القاسي والداني يعرف أهدافها من وراء تقديم الدعم للنادي الاخضر. فالاجتماعات الماراتونية التي عقدت في الايام الماضية متواصلة حتى الساعة، والاتصالات لم تنقطع بين كافة الاطراف لإيجاد مخرج يلائم الجميع. ويحاول رئيس النادي ايلي مشنتف أن يجد حلاً يناسب الجميع، عبر تقريب وجهات النظر بين الطرفين لِما فيه مصلحة النادي الاخضر، هو الذي تلقّف كرة النار بكلّ برودة اعصاب، متخلياً عن تراجعه امام كل الضغوطات التي تعرض لها من داعم النادي وديع العبسي الذي كان يفرض رأيه عليه وعلى اللجنة الادارية من دون السماح لهم حتى بمناقشة أيّ موضوع مصيري. فالفشل ممنوع على حد قول مشنتف، والّا الاستقالة الحتمية من رئاسة النادي في حال لم يتأمّن التوافق الذي يعوّل عليه منذ البداية، علماً انّ الشركات الجديدة التي سترعى النادي أعطت مهلة 48 ساعة للحصول على الجواب النهائي، والّا ستضطر الى سحب دعمها المقدّم.

موافقة وعرقلة

فبعدما وافق رئيس اللجنة الادارية وأعضاؤها على العقود المقدمة من اربع شركات لرعاية النادي لمدة ثلاث سنوات، بحضور ممثلها شفيق الخازن واطلاع اللجنة على النسخ الأصلية للعقود (الشركات هي: إذاعة لبنان الحر، واحد المصارف، إضافة الى مؤسستين خاصتين سبق ان قدّمتا الدعم للنادي سابقاً)، ظهرت، فجأة، عقبة جديدة تمثلت بشروط جديدة وضعها العبسي حول الدعايات على قمصان اللاعبين. فالعبسي، المُنتمي الى التيار الوطني الحر، يرفض فكرة وضع شعار إذاعة لبنان الحر على مقدمة قميص الفريق، مدعياً بأنه لا يجوز وضع شعار مؤسسة إعلامية على القميص وفق القوانين المعروفة، متناسياً انّ فرقاً أخرى سبقته في هذا المجال، ومنها الرياضي بيروت والعهد والأنصار والنجمة وغيرها، علماً انه وافق في البداية على وضع شعارين أحدهما لشركة "ألفا للاتصالات" و"لبنان الحر"، ليعود ويطالب بوَضع شعار مصرف يملكه والد احد الوزراء على ظهر القميص، علماً انّ المصرف المذكور ينتهي عقده مع نهاية الدوري. وفي حال استمر وضع العصيّ في الدواليب، فإنّ الأمور ستعود حتماً الى نقطة الصفر، والفريق في غنى عن هذه الأمور في منتصف الموسم المشتعِل.

الاستفراد بالنادي

إداري في النادي يقول إنّ العبسي يريد الاستفراد وحيدا برعاية النادي، وبالطبع لأسباب لم تعد خافية على احد، وهي انتخابية بحتة، على اعتبار أنّ العبسي يدعم بقوّة ترشيح رئيس مجلس أمناء الحكمة زياد عبس، المُنتمي الى التيار الوطني الحر، الى الانتخابات النيابية المقبلة عن دائرة الاشرفية، وهو يستغلّ شعبية النادي لتأمين أصوات في العملية الانتخابية المقبلة. لذلك، فإنّ دخول فريق منافس على خط رعاية النادي لتأمين استمراريته لعدة سنوات، سيضرّ بخطة العبسي- عبس، ومن هنا بدأ يضع شروطاً جديدة بهدف العرقلة، وقطع الطريق على الشركات الداعمة التي ستؤمن للنادي الأخضر مبالغ طائلة ستكفيه لسنوات عدة. كما أن وجود أكثر من راع للفريق سيكون أفضل بكثير من وجود راع واحد، لأنّ النادي سيكون بمأمن في حال قرّر أحد الداعمين إيقاف دعمه. الساعات القادمة ستكشف الجديد حول نوايا الجميع ومصير ناد عرف الأمجاد على كافة الصعد.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل