
ردّت أوساط "قواتية" عن ما أثير من قبل أوساط وزارية وفي قصر بعبدا، مشيرة الى ان رسالة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع تخدم الرئاسة الأولى "والجميع يعلم المخاطر الأمنية المحيطة برئيس "القوات" التي تمنع عليه التنقّل وبالتالي زيارة قصر بعبدا"، مؤكداً أن الرسالة تحمل توضيحاً للرأي العام وان "القوات" ليست ضد رئيس الجمهورية.
وشدّدت الأوساط لوكالة "أخبار اليوم" على أن "كل ما أتى به الحوار حتى اللحظة يقتصر على "الصورة التذكارية" ولا يحمل شيئاً جديداً في مضمونه"، وإذ لفتت الى ان "حزب الله" لم يسلم بعد المتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغطّى مرتكبي جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، سألت "كيف يفترض بنا ان نجلس معهم على الطاولة ذاتها".
وأكدت الأوساط "القواتية" ان "رسالة جعجع تتضمّن "قمة" الاحترام في التوجه الى رئيس الجمهورية وتعتبره أب الجميع وتحدّد بعض الهواجس، والموقف الواضح من طاولة الحوار"، سائلة: "لماذا حتى الآن لم يقدم "حزب الله" أفكاره خطياً بشأن الإستراتيجية الدفاعية".
ورداً على سؤال عن أن "إعلان بعبدا" شكّل ميثاقاً جديداً، لفتت الأوساط الى أن "بعد هذا الإعلان حصلت محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وتم إطلاق طائرة "أيوب" من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل وصولاً الى اغتيال وسام الحسن".
وذكّرت الأوساط انه "عندما قاطع فريق "8 آذار" جلسات الحوار بذريعة ملف شهود الزور، لم تنعقد أي جلسة حوارية ولم يدعُ سليمان لأي جلسة إلا بعدما قرر هذا الفريق العودة الى الحوار"، وختمت سائلة: "لماذا هذا التمييز؟!".
وكانت أوساط بعبدا أوضحت لـ"أخبار اليوم" ان رئيس البلاد لا يخاطب عبر رسائل متلفزة بل يمكن زيارته ليطرح كل طرف ما لديه من أفكار، هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون، فتؤكد الأوساط أن لا حل أمام اللبنانيين سوى بالعودة الى طاولة الحوار مهما كانت الظروف.
ورفضت مصادر قريبة من بعبدا أسلوب وشكل رسالة جعجع الى سليمان، مذكّرة أنه لا يمكن مخاطبة رئيس الجمهورية كما يخاطب رئيس حزب ما. وذكرت ان "إعلان بعبدا" يشابه ميثاق العام 1943 ويتضمّن مجموعة ثوابت اعترفت بها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية، وبالتالي بعدما أقرّت السياسة الخارجية بـ"إعلان بعبدا" لا يمكن لأحد ان يتراجع عنه.
ووصفت المصادر "إعلان بعبدا" بـ"ميثاق وطني جديد ومكتوب" في حين ان الميثاق الوطني لم يكن مكتوباً بل قيل في بيان وزاري.
وعن الإستراتيجية الدفاعية، أشارت المصادر الى ان الورقة التي قدّمها سليمان تعتبر الأولى في هذا المجال منذ العام 1969 وتصبّ في مصلحة الدولة، مذكّرة في هذا الإطار بـ"إتفاق القاهرة" الذي كان تشريعاً للمقاومة أما ورقة سليمان فهي تقويم المقاومة.
وأضافت المصادر: "كما أن ورقة سليمان تعتبر أول موقف للدولة اللبنانية من الإستراتيجية الدفاعية"، وتابعت: "الورقة التي قدّمها جعجع الى طاولة الحوار في بيت الدين كانت أقل بكثير من الورقة الرئاسية".
وخلصت المصادر الى القول ان موعد الحوار ما زال حتى الساعة في السابع من الشهر المقبل، غير انه قابل للتغيير او التعديل.