وازاء الوضع الاقليمي، قال طعمة: "تحدث الإبراهيمي قائلا كلاما خطيرا، بعد زيارته سورية، وذكر خطرا على الدول المحيطة، وعلى العالم. أيعني هذا الكلام عنادا سوريا في ظل الحديث عن رفض المراجع الدولية إقامة دولة علوية على الساحل السوري، لاعتبارات عديدة منها عزل الداخل السوري عن البحر، وهذا ما لا يرضاه أي سوري عاقل. ثم أن دولة كهذه ستكون معزولة من محيطها العربي وبالتالي ستكون عاجزة عن تأمين مصالح دول كبرى يمكن أن تدعمها، ولا اظن الروس سيغالون ويقطعون شعرة معاوية مع كل الأنظمة العربية. فهل سيقول النظام علي وعلى أعدائي، مع بروز تحولات في الموقف الروسي وخاصة بموضوع التمسك ببقاء الأسد كشرط أساسي للحل. فهل تريد هذه الحكومة ان تبقى لتؤمن ملاذا للنظام، فتدخل البلاد في الشر الكبير".
وعن الواقع الحكومي، قال: "إذا قاربنا استقالة الحكومة من وجهة نظر سلطوية نرى الفريق الحاكم يتخلى عن قدرته على التعطيل والاستئثار. وإذا قاربناها من وجهة نظر وطنية فهي التخلي عن اللاشيء وعن العجز وعن الفراغ. إن وجود هذه الحكومة بحد ذاته يمنع الحوار الحقيقي في لبنان، ويعرض البحث في قانون الانتخاب الى صعوبات كثيرة، فإشرافها على الانتخابات ليس عامل ثقة بالنسبة إلينا على الإطلاق".
أضاف: "ان موقفنا لغاية هذه اللحظة هو عدم المشاركة بالحوار، ليس لأننا ضد الحوار، بل لأننا ضد تمييع الأمور وتمرير الوقت باسم الحوار. وسنغير موقفنا حتما، في اللحظة التي ندرك فيها ترجمة عملية لجدية الفريق الآخر، الذي عليه ان يترجمها بأفعال ولعل اهمها تسليم المتهمين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وعن دعوة الرئيس نبيه بري اللجنة الفرعية المكلفة بحث قانون الانتخاب، قال: "ندعو لها بالتوفيق، مع أمنياتنا أن يكون هذا الاجتماع آمنا، فليس المهم أحصل في فندق أم في دار معينة، بل المهم ضمان امن النواب المشاركين، وحبذا لو تكون هذه الجلسة مدخلا لاختيار قانون انتخابي يضمن العدالة وصحة التمثيل".
