رأت أوساط قريبة من قصر بعبدا عبر"الجمهورية" ان "موقف الرئيس فؤاد السنيورة لم يحمل اي جديد، وقد سبق له ولكتلته ان سجل مثل هذا الموقف في لائحة الشروط المسبقة التي نشرت قبيل الجلسة السابقة للحوار في تشرين الثاني الماضي وقد أرجئت في حينه.
وتوقفت الأوساط أمام مطلب التغيير الحكومي، فاعتبرت ان "مطالبة رئيس الجمهورية بالتغيير الحكومي الذي تحدث عنه رئيس كتلة "المستقبل" ومن قبله رئيس حزب "القوات اللبنانية" ليس في يد رئيس الجمهورية، وما على المطالبين بهذه الخطوة إلا استعادة الأكثرية النيابية التي تؤدي حتما الى التغيير الحكومي المنشود، وعندها سيكون رئيس الجمهورية جاهزا للإستشارات النيابية وكل المحطات التي يفرضها الدستور".
وأعربت الأوساط عن خشيتها من ان تثير هذه المواقف اجواء من التشنج وخصوصا عندما تقارب ملف الاستراتيجية الدفاعية، ما يؤدي الى تناقض في المواقف وفق معادلة تقول: إذا اردتم البحث في هذه الاستراتيجية فلماذا نقاطع طاولة الحوار؟ وهل هذا الموقف يخدم موقف حزب الله الذي يرفض اي مقاربة للسلاح الى اليوم ام لا؟
وفي اعتقاد هذه الأوساط ان هذا الموقف يحمي مواقف رافضي البحث بهذه الإستراتيجية وخصوصا وفق ورقة رئيس الجمهورية التي شكلت طرحا متقدما على كل طروحات قوى 14 آذار.
وأشارت الأوساط الى ان "سليمان وجه الدعوة الى الحوار ليتحاور المتخاصمون وليس ليجري حوارا بينه وبين الآخرين، لا مباشرة عبر وسائل الإعلام ولا من خلال لقاءاته الشخصية التي لم توفر أحدا من كل الأطراف".
وكشفت الأوساط نفسها ان "رئيس الجمهورية تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ليلة عيد الميلاد قدم باسمه وباسم الأمين العام للحزب التهانىء بالاعياد"، ووصفت الإتصال بالودي ولم يتخلله اي عتب تجاه مواقف سليمان كما يتردد في بعض الأوساط، واعتبرت ان "مواقفه المتوازنة لا يمكن ان تستفز أحدا، لا بل يعتمد في هذه المواقف ميزان الجوهرجي الذي يعكس موقعه المسؤول عن إدارة شؤون البلاد وقسمه الدستوري".