لمناسبة الاعياد أقام مركز مرجعيون في القوات اللبنانية حفلا ميلاديا حضره حشد من الفعاليات ورؤساء البلديات والمخاتير.
وألقى ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية ومنسق منطقة مرجعيون حاصبيا في القوات الاستاذ مكاريوس سلامة كلمة في المناسبة قال فيها:
أيها الرفاق، ميلاد مجيد وإن شاء الله تكون السنة الجديدة سنة خير وبركة على الجميع وعلى وطننا لبنان وعلى منطقتنا العزيزة، منطقة مرجعيون وحاصبيا، التي منها خرجنا وإليها نعود لنلتحم في ترابها مهما طال الزمن.
وكم نحن بحاجة أيها الرفاق الى النور لينير طريقنا ودربنا دائما، ولينير البعض الذين بخياراتهم البعيدة كل البعد عن النور الحقيقي إنما يأخذون المسيحيين في اتجاه معاكس للنور، في اتجاه معاكس لخياراتهم التاريخية ولنضال عمّدوه بالدم والعرق والتضحيات منذ مئات السنين.

أيها الرفاق، لطالما كنا وسنبقى شهود حق وسلام في هذه المنطقة من لبنان. ولطالما رفعنا وسنرفع لواء التعايش بين إخوة لنا في الوطن والمواطنية. ولكن على قاعدة أن الدولة اللبنانية وحدها ملجأنا وحاميتنا بمؤسساتها كافة، سياسية وأمنية وعسكرية.
نحن لم ولن نرتضي يوما حماية من أحد. الذميّة ليست في قاموسنا، ولم نعتد أن نحني رأسنا لغير خالقنا الذي نحتفل بميلاده. لذلك نعتبر أن وجودنا في هذه الأرض ليس منّة من أحد. الأرض أرضنا، فيها خلقنا، وفيها دُفن أجدادنا وآباؤنا.
ومن هنا مددنا سابقا وما زلنا نمد يدنا الصادقة الى جميع اللبنانيين للتعاون لما فيه خير لبنان وكرامة أبنائه، ولما يؤمّن قيام الدولة اللبنانية القوية التي وحدها، ومن دون أي شريك، تحمي حدودنا وحياتنا وأرزاقنا وأعراضنا. لسنا بحاجة الى أوراق تبعيّة تحمينا، هذه واجبات الدولة اللبنانية وحدها ولن نقبل بديلا عنها.
أيها الرفاق،
إن أكبر خطر يتهددنا اليوم هو أن نفقد إيماننا بأنفسنا وبأرضنا. وهذا ما يدفع عددا من أبناء المنطقة الى أن يبيعوا نفوسهم ومبادئهم وحتى أرضهم. تجاه هذه الظاهرة الغريبة عن ثقافتنا وتراثنا، من واجب كل منا أن يحارب هذه الآفة التي تؤدي الى تغيير هوية المنطقة والى ضرب مفهوم التعايش بين أبناء المنطقة الواحدة. علينا أن نحرص جميعا على نشر قيم التشبث بالأرض والحفاظ عليها لأن من لا يتجذّر في أرضه تقتلعه أول عاصفة. ونحن لم ولن نكون يوما عشبا ننمو على الحفافي، بل لطالما كنا كأرز لبنان، جذورنا ضاربة عميقا في هذه الأرض ولا يمكن لكل عواصف الكون أن تقتلعنا منها.

أيها الرفاق، لأننا أوفياء لن ننسى أن ثمة أهلا لنا ننتظر عودتهم ولن نيأس من أن نطالب بحلّ قضيتهم.
لأننا أوفياء لن ننسى أن نشكر كل أصحاب الأيادي البيضاء في المنطقة الذين يساهمون بعطاءاتهم في أن نحافظ على هوية الأرض وعلى بقائنا عليها.
ولاننا اوفياء لن ننسى الذين استشهدوا كي نبقى نحن.
ولأننا أوفياء في "القوات اللبنانية" لا يمكننا أن ننسى حكيمنا الشامخ بصلابته في وجه كل المؤامرات. الدكتور سمير جعجع أحب أن ينقل اليكم تحياته في موسم الأعياد، ونحن بدورنا نجدد العهد عبر التزامنا الثابت والراسخ بـ"القوات اللبنانية" نهجا أسسه الرئيس الشهيد بشير الجميل ويحمل لواءه الدكتور سمير جعجع الثابت دائما وأبدا في الخط الذي يمثل الوجدان التاريخي للمسيحيين في لبنان من هنا من أقصى الجنوب الى أقاصي الشمال ومن خفق الموج على سواحلنا حتى حدودنا الشرقية.
مجددا أعايدكم فردا فردا بالميلاد المجيد وعسى أن تحمل هذه الأعياد كل الخير لعائلاتكم.
كما كرم اهالي مرجعيون سفير النوايا الحسنة في برنامج الامم المتحدة رئيس مجلس ادارة اذاعة لبنان الحر الاستاذ فادي سلامة الذي شدد على التمسك بالقضية التي نؤمن بها وفي الوقت عينه على الانفتاح على ابناء المنطقة التي تجمعنا واياهم محبة البلدة والعمل على اعلاء شأنها.