صرح القس رفعت فتحي لـ"العربية.نت" أن الكنائس عرضت الثلاثاء الماضي وجهة نظرها في تعديل بعض المواد المختلف عليها في الدستور المصري الجديد، وسيتم الاتفاق بين القوى السياسية والأحزاب المشاركة في الحوار على تقديم ما تريده من تعديلات، وبالنسبة للكنائس فقد قدمت ورقة بـ19 مادة لطرحها للتعديل".
وقال القس رفعت فتحي "إننا طالبنا في جلسة الحوار الوطني أن يختار الرئيس 30 فقيهاً دستورياً للنظر في المواد المطلوب تعديلها والتي ستقدم من كل الجهات، حيث إن اختيار الـ30 فقيها دستوريا سيكون اختيارا أكاديميا بعيدا عن أي اتجاه أو تيار بعينه".
وأضاف "سنطلب أيضا بعد إقرار وتقديم المواد المطلوب تعديلها توقيع وثيقة من المشاركين في الحوار يوقع عليها الرئيس للتأكيد على طرح هذه المواد للتعديل في أول جلسة انعقاد لمجلس الشعب".
وأشار القس رفعت فتحي إلى أن الكنائس والقوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني تريد ضمانات على تحقيق الرئيس وعده بالنظر في المواد المطلوب تعديلها، وهذه الوثيقة هي التي ستضمن تحقيق ذلك، فلكي تتم الموافقة على التعديلات المطلوبة لابد أن يوافق ثلثي أعضاء البرلمان المنتخب.
وبين أنه إذا ما جاء البرلمان القادم بأغلبية إسلامية قد ترفض هذه التعديلات وترفض طرحها للاستفتاء فإن الرئيس في هذه الحالة هو المنوط والمسؤول عن تحقيق وعده ونحن نثق في تلك الوعود ولكن لابد من ضمانة لذلك.
وطالب فتحي أن يتحاور الرئيس مع ممثلي التيارات الإسلامية بتنويعاتها الفاعلة حاليا على الساحة السياسية المصرية وإقناعهم بأن مصر بلد ذات خصوصية اجتماعية تتميز بالتنوع لذلك لابد قبل طرح هذه المواد على مجلس الشعب سواء جاء بأغلبية إسلامية أو لا، أن يجري حوارا مع الأطراف الإسلامية لإقناعهم بذلك حتى نتفادى أي خلافات أخرى.
وقال شريف دوس رئيس الهيئة العليا للأقباط الآرثوذوكس "إننا مستعدون للمشاركة في الحوار الوطني إذا دعينا، فنحن لا نرفض مبدأ الحوار".
وأضاف "بالنسبة للتعديلات المطلوبة في الدستور الجديد "فقد تقدمنا باسم الكنيسة الآرثوذوكسية بتعديلات على بعض المواد بعد اجتماع نحو 50 ناشطا قبطيا أقروا فيه بالتعديلات المطلوبة وقد عرضناها على الكنيسة المصرية فوافقت عليها ثم عرضناها على الجمعية التأسيسية قبل انتهاء أعمالها، وأخيرا قدمناها للرئيس".