#adsense

خطة إغاثية – أمنية لأزمة النازحين والسلسلة تعود مع تعقيداتها…التسليم والتسلّم بين سنتي 2012 و2013 رزمة استحقاقات فورية

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

عشية سقوط الورقة الاخيرة من السنة 2012 واستقبال سنة 2013 استراحت كل الملفات الداخلية في عطلة رأس السنة، وأرخى الجمود قبضته على مجمل الوضع السياسي في انتظار عودة الحركة الرسمية والسياسية اعتباراً من الاربعاء المقبل.

ومع غياب اي تطور او موقف بارز في الساعات الاخيرة، يتهيأ المسرح الداخلي لأربعة استحقاقات اساسية تتزامن مواعيدها تباعاً في الاسبوعين الاولين من كانون الثاني المقبل، وهي استحقاقات على جانب من الاهمية، سواء على الصعيد السياسي ام على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.

فبعد عطلة رأس السنة يحل فوراً استحقاق القرارات التي سيتعيّن على الحكومة اتخاذها لمواجهة التداعيات المتصاعدة لأزمة النازحين السوريين والفلسطينيين من سوريا الى لبنان. وهي ازمة اتخذت بعدها الخطير الاضافي في التصريحات التي أدلى بها امس الموفد الأممي والعربي الاخضر الابرهيمي من موسكو محذراً عبرها من احتمال تدفق اعداد كبيرة اضافية من النازحين الى لبنان.

ومعلوم ان مجلس الوزراء قرر تخصيص جلسته الاولى في السنة الجديدة الخميس 3 كانون الثاني المقبل، للبحث في مسألة النازحين. وكشف النقاب امس عن لقاء عقد بين الابرهيمي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم الخميس الماضي خلال مرور الابرهيمي ببيروت، وتناول اللقاء، كما فهم، مسألة النازحين تحديداً.

وصرح وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لـ"النهار" بأن اجتماعاً سيعقد في السرايا الاربعاء المقبل للجنة المكلفة موضوع النازحين والتي تضم وزراء الشؤون والصحة والتربية والداخلية والدفاع والهيئة العليا للاغاثة، وذلك تحضيرا لجلسة مجلس الوزراء في 3 كانون الثاني.

واضاف: "اعتقد ان الخطة الإغاثية جاهزة، وستتطلب اقرار خطة اخرى ذات ابعاد سيادية تتعلق بأمن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين وذات جوانب عدة. ذلك ان موضوع النازحين يشكل ضغوطاً كبيرة على لبنان اجتماعياً واقتصادياً وامنياً". واوضح ان الخطة المقترحة هي "تحت عنوان وحيد: قيام لبنان بواجباته لإغاثة النازحين وحمايتهم من ضمن القوانين اللبنانية وسيادة الدولة".

وعلمت "النهار" ان اجتماع اللجنة الوزارية الاربعاء المقبل تقرر استثنائياً بعد اللغط الذي أثير في الايام الاخيرة في شأن المذكرة التي قدمها السفير السوري علي عبد الكريم علي الى وزارة الخارجية، مما استدعى الدعوة الى هذا الاجتماع للبحث في كيفية معالجة الامور قبل جلسة مجلس الوزراء في اليوم التالي أي الخميس في 3 كانون الثاني.

وقد رفضت أوساط رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي التعليق على السجال الحاصل، علماً انه استقبل امس وقبل سفره في إجازة وزير الخارجية عدنان منصور. وقد امتنعت هذه الاوساط عن التعليق على ما دار في اللقاء.

أما الاستحقاق الثاني فيتمثل في عودة ملف سلسلة الرتب والرواتب الى الواجهة مع التحضيرات التي تجريها الحركة النقابية وهيئة التنسيق النقابية لمعاودة الاضرابات والاعتصامات احتجاجاً على عدم إحالة السلسلة على مجلس النواب. وسيعاود مجلس الوزراء قريباً البحث من حيث انتهى في جلسته الاخيرة التي طرح فيها هذا الملف في موضوع تمويل السلسلة، مع ان التعقيدات التي تعترض هذا التمويل لا تبدو قابلة للمعالجة بما يوفر للحركة النقابية مطالبها كاملة.

أما الاستحقاق الثالث فيتمثل في بت عقدة الجولة الجديدة المقررة لانعقاد هيئة الحوار في قصر بعبدا في السابع من كانون الثاني المقبل.

وتشير كل المعطيات المتوافرة في هذا الصدد الى ترجيح كفة تأجيل هذه الجولة مرة أخرى نظراً الى تمسك قوى 14 آذار بمقاطعة الحوار قبل توافر الشروط المعروفة التي طرحتها والتي يأتي في مقدمها تغيير الحكومة.

وقالت مصادر معنية امس لـ"النهار" ان مشاورات سياسية ستجرى عقب عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجازته خارج البلاد، وسيصار خلالها الى ابلاغه الموقف الرسمي لقوى 14 آذار، علماً ان موعد الجولة المقبلة يسبق إحياء عمل اللجنة النيابية الفرعية المكلفة البحث في ملف قانون الانتخاب بيوم واحد.

أما الاستحقاق الرابع، والذي يبدو "نجم" الاستحقاقات السياسية في مطلع السنة، فيتمثل في اجتماعات اللجنة الفرعية. وقد أكدت امس مصادر مطلعة على التحضيرات الجارية لهذه الاجتماعات ان كل مشاريع القوانين الانتخابية ستحال على اللجنة لتمحيصها ودرسها واستخلاص النتائج منها في فترة الاسبوع المتوافق عليها، وإذا بدت النتائج ايجابية بعد هذه المهلة من دون التوصل الى اتفاق نهائي، يصار الى تمديدها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل