
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا "اننا اليوم على مشارف سنة جديدة وفيها موعودون بتجديد حياتنا الديمقراطية من خلال الانتخابات النيابية واعادة انتاج سلطة منبثقة من الشعب اللبناني وتعمل لمصلحة لبنان، ونأمل ان "الارواح السبعة" لهذه الحكومة تكون قد بدأت تنتهي على مشارف السنة الجديدة ونأمل ان المرحلة التي وصل اليها لبنان بأنعدام الثقة بالاستثمارات وغياب الامن والاستقرار والفضائح التي بلغت أعلى مستوياتها دون أن يرف جفن لمسؤول يدعي أنّه مصلح وتغييري قد أوشكت على الانتهاء لأننا لأول مرة في تاريخ لبنان نصل الى هذا المستوى من القلق في حياتنا اليومية ويأتون ليردوا علينا بالدعوة الى إقامة تركيبة من خارج الحكومة والسلطة للبحث عن حلول!".
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في القداس في كنيسة سيدة ايليج، الذي أقامه جهاز الشهداء والمصابين في الحزب بالتعاون مع منسقية جبيل في "القوات"، بحضور امين عام الحزب الدكتور فادي سعد ورئيس بلدية ميفوق السيد يوسف اديب ومنسّق جبيل في "القوّات" السيد شربل أبي عقل ومنسّق البترون الدكتور شفيق نعمة ومنسّق منطقة كسروان الاستاذ شوقي دكاش ومنسّق منطقة زغرتا الاستاذ ماريوس بعيني ومنسّق منطقة الكورة الاستاذ رشاد نقولا ومنسّق منطقة طرابلس الأستاذ ميشال خوري ورئيس جهاز الشهداء المصابين بالحرب الأستاذ طوني درويش وحشد من المحازبين، وترأس الذبيحة الالهية المدبر العام الاب طوني فخري وعاونه الاب ناجي ابي سلوم.
زهرا أضاف أن "المشكل الأساس في انعدام الثقة والامن وعدم تطور مشروع بناء الدولة معلق على وجود هذه الحكومة ومكوناتها الخارجة على الدستور والسلاح الخارج على الشرعية والتسلط غير المقبول والارتهان لمشاريع اقليمية لا تقيم وزنا للبنان وحاضره ومستقبله وامال شعبه. واي كلام عن حلول خارج الاستقرار والامن الذين تؤمنهما الدولة وحدها هو ضحك على الذقون وكذب وربح للوقت وتضليل"، وقال: "من دون الدولة التي هي ملح الارض لا يمكن ان يقوم استقرار والدولة لا تحتمل دويلات على كتفها تقضم من هيبتها".
زهرا شدد على ان "ما يمكن ان يغيّر كل هذا هو اصرارنا على اجراء الانتخابات في مواعيدها وبقانون جديد يؤمن صحّة التمثيل وهذا ما دفعنا الى تجاوز مقاطعة الحكومة والموافقة على إعادة إحياء اللجنة الفرعيّة التي ستبدأ اجتماعاتها في 8 كانون الثاني في محاولة للوصول الى قانون انتخابي يرضي الجميع، ولذلك نطلب من الرئيس بري ان لا يتأخر مطلقا عن دعوة الهيئة العامة كي تقرّ قانونا يوصل الى صحة التمثيل وان تنتخب غالبية منبثقة من ارادة الناس وتعارض الاقلية غير الموثوقة منهم".
وقال: "بدأ يتكوّن تعميم ملتبس في اذهان الناس ان امتناعنا عن حضور الحوار والمقاطعة هي نتيجة عدم رغبة 14 اذار في الحل!"، وسأل : "هل هناك في لبنان من يسعى الى حل فعلي في ظل الدولة والدستور والقانون إلاّ 14 اذار؟ وهل هناك من قدم الشهداء من ايام المقاومة اللبنانية وصولا الى استشهاد اللواء وسام الحسن الا القوى السيادية في 14 اذار؟ وهل هناك من يعلن علنا وجهارا وليلا ونهارا ان مشروعه الوحيد هو مشروع الدولة وانه لن يستدرج الى العنف سوى فريق 14 اذار؟".
أضاف: "هذا تضليل مردود واتهامات مرفوضة والواقع أنّ قوى 14 اذار سئمت من إعطاء الناس أوهاماً وامالاَ كاذبة وسئمت من تيسير ادعاء الشرعية للسلاح غير الشرعي وسئمت من انتظار الناس لآمال لا تتحقّق و14 اذار سئمت وترفض بشكل كامل استمرار لعبة القتل والاغتيال والعودة الى الحياة السياسية بعد يومين أو ثلاثة كأنّ شيئاً لم يكن، والقوّات اللبنانية و14 اذار وفاءَ للشهداء والشهداء الأحياء ولتطلعات المناضلين مصرّة على رفض القتل وفضح القاتل وعدم الجلوس معه، والحياة السياسيّة لن تعود الى طبيعتها في لبنان إلاّ بوقف الة القتل وذهاب ممثّلي القتلة من السلطة الدستورية في لبنان، أي رحيل هذه الحكومة، وهذه السلطة مصادرة وهي نتيجة انقلاب على المواثيق والاتفاقات ونتائج الانتخابات وتغيير الغالبية بسحر ساحر وإسقاط حكومة محاولة التفاهم الوطني".
وأكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" أنّ "الدعوات التي توجّه، خصوصا من فخامة رئيس الجمهورية هي دعوات محترمة ومقدّرة، أمّا أن تستعمل النوايا الحسنة للرئيس من أجل إعادة تغطية القتلة ونسيان أنّ الهدف الرئيس هو قيام حوار مجد ينتج سحب السلاح غير الشرعي وتسليمه الى الجيش اللبناني أو على الأقل وضعه بتصرّف الجيش وساعتها نحن للحوار وسنكون أوّل المشاركين فيه".
وقال: "يمكن أن يسأل أحد كيف في زمن الميلاد نقدّس للشهداء ولماذا في إيليج؟ جوابنا بسيط لأنّ الميلاد حصل كحدث تاريخي من أجل الاستشهاد والقيامة، وفرح البشارة والميلاد كانا المقدمة ليموت عن خطايانا وللوصول الى المجد في القيامة التي خلقت فينا الانسان الجديد ورفعتنا الى الألوهة. أمّا لماذا في إيليج فنستذكر أنّ ميفوق كانت مثل القلب في قلب الصدر ولكن الى ناحية الشمال وهي احتضنت بأهلها وأديرتها ورهبانيتها المقاومة اللبنانية التي التقت هنا وتنظمت وعملت من أجل طرد المحتلّ والحفاظ على وجودنا الراسخ نحن والآخرون، وشهداؤنا ماتوا كي يؤمّنوا نفس الحقوق ونفس القدر من الكرامة لجميع اللبنانيين".
وكان المدبّر الأب طوني فخري قد ألقى عظة بعد الانجيل المقدّس من وحي الانجيل والمناسبة والشهادة.
زهرا لـ"صوت لبنان" (100.5): عدوان يمثل القوات في اللجنة الفرعية وخيارنا الأول هو الـ50 دائرة
وكان زهرا أشار في حديث الى "صوت لبنان" (100.5) الى ان "النائب جورج عدوان سيمثل "القوات اللبنانية" في اللجنة الفرعية التي تبحث في قانون الانتخاب وهو المكلف منذ سنة بمتاعبة اي قانون يطرح على الطاولة، وأن الكلمة الأخيرة هي لمجلس النواب"، مستبعدا "امكان التوصل إلى اقتراح انتخابي واحد يتفق عليه الجميع لان كل فريق يتمسك بالطرح الذي يناسبه"، مشددا على ان "خيار القوات الاول هو اقتراح الـ50 دائرة"، واعتبر ان "قانون الستين سيئ ويحتاج إلى تعديل جذري".
وشدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" على انه "لن نقبل ان يتم تأجيل الانتخابات النيابية او العبث في مواعيدها". وعن موقف "القوات" من الحوار، أكد زهرا اننا "على ثقة بنوايا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للوصول إلى نتائج إيجابية وتحقيق خطوات متقدمة على طريق بناء الدولة، إلا اننا لا نريد ان يستغل الفريق الآخر جلوسنا معه إلى الطاولة"، مشددا على اننا "لن نشارك في الحوار في ظل تمسك حزب الله عدم مناقشة موضوع السلاح".