في ظلّ الأجواء التي أرخت بها الأزمة السورية وتداعياتها على أمن المنطقة، قالت شخصيات لبنانية التقت الموفد الأممي الاخضر الابراهيمي في الأيام القليلة الماضية لـ"الجمهورية" إنّه لم يفكّر لحظة بعد بالاعتكاف أو الاستقالة على رغم كلّ المصاعب التي واجهته، ولا سيّما في الفترة الأخيرة التي تعرّضت فيها مهمّته للتشكيك من النظام أو من المعارضة في آن معاً.
ونقلت عن الابراهيمي قوله إنّه تعلّم الكثير من مهمات سابقة قام بها في الأزمات العربية والدولية، كذلك ممّن سبقه الى الملف السوري من مصطفى الدابي، رئيس فريق المراقبين العرب الى المبعوث الدولي السابق كوفي انان، وقد يكونان يجهلان الكثير من الحقائق المتصلة بالأزمة السورية ولم يكن لهما الوقت الكافي لاستيعاب المهمّة ومخاطرها والعوائق التي تحول دون قيامهم بمهمة طبيعية كلّفهما بها المجتمعان العربي والدولي.
ولفتت الى انّ الابراهيمي يخشى صراحة، ومعه الكثير من المراقبين، ممّا هو آت في الأيام المقبلة على السوريين، وقالت إنّه مخيف للغاية وقد تتصاعد العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق في ضوء التحضيرات العسكرية الكبيرة التي يحضّر لها الجانبان النظام والثوّار في آن وفي أكثر من منطقة ومدينة، وهي أمور خطيرة للغاية قد تعكس استعجال الطرفين الى نصر يبحثان عنه في وقت يريدانه قريباً، لكنّه برأيه مستحيل ما لم تظهر مفاجآت غير محسوبة.
ولاحظ الذين التقوا الابراهيمي وجود استياء بالغ لديه ـ ولو لم يكشف عنه مباشرة – من زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاستباقية الى موسكو، معتبراً انّها جاءت لنقل رسائل قد لا يكون تبلّغها شخصيّا من الرئيس السوري الى القيادة الروسية.
وأضافوا: "قد يكون ما سمعه الابراهيمي من وزير الخارجية سيرغي لافروف عن استحالة البحث في تنحّي الأسد بوساطة روسية او غيرها من نتائج زيارة المقداد".