#adsense

دفتر شروط

حجم الخط

أكمل وزير السياحة اللبناني "مهنياً" ما بدأه فريقه الممانع سياسياً. ومساهمته في ذلك المسار متميّزة عن غيرها ولذا استدرجت وتستدرج توضيحات وردوداً محلية وعربية كثيرة ومميّزة بدورها.

تحميله كل العالم مسؤولية أعمال فريقه التي أنتجت مناخاً حطّم أحد أهم مصادر الدخل الوطني اللبناني، ارتكز على المطالعة السياسية لرئيسه الحكومي نجيب ميقاتي ورئيسه التنظيمي النائب ميشال عون، ثم ارتكب في ضوئها خطأ التهجّم على دولة الامارات العربية المتحدة لأنّها آثرت وتؤثر سلامة رعاياها ومواطنيها على أي شيء آخر، بما فيه التمتّع بالمناخ اللبناني تحت حماية حكومة أنتجها تحالف بشار الأسد إيران ويرعاها ويشرف عليها وعلى تفاصيل أدائها ومنتجاتها "حزب الله" حصراً وشرعاً!

ميقاتي لم يرَ أسباباً للكارثة التي لحقت بالقطاع السياحي، سوى تحريض قوى 14 آذار لدول الخليج العربي على لبنان! وكأنّ تلك الدول لم ترَ "مظاهر الأمن الممسوك" في طول لبنان وعرضه منذ استلام حكومة "حزب الله" مهامها بالانقلاب.. ولم تسمع التهديدات الموجّهة إليها، الفالتة من طريق المطار إلى منصّة الرابية!. ولم تصلها معلومات كافية وافية عمّا حصل ويحصل و"سيحصل" (؟) ولم تفعل بالتالي، سوى الأخذ بتحريض المحرّضين في 14 آذار ثم إبلاغ مسيو ميقاتي بذلك كي يتصرّف!

النائب عون من جهته، لم يفوّت فرصة أو مناسبة أو مصيبة أو نكبة، من أجل إبراز وإظهار عوارض فوبيا الأكثرية المصاب بها، ومن أجل تقديم أوراق اعتماد إضافية إلى حلفائه ورعاته ومصدر رزقه الوفير وموضع رجائه الأثير.

أخصامه والمتربصون بزلاّته وارتكاباته ولغوياته، كانوا قبل أيام تحديداً أرأف به من لسانه!.. كثيرون طنّشوا عن كلام قاله وأصاب النصّ الصميمي لمعتقدات الآخرين كلهم، من خلال حديثه عن الوضع السوري والنازحين إلى لبنان و"طبائع" معتقداتهم! حيث أخذته النشوة إلى أبعد من الحدّ السياسي المألوف (؟) وإلى أبعد بكثير من "روح" التفاهم مع "حزب الله".. زحط حتى انكشفت دواخله والمبطن في سرائره، وحاول تغليف كل ذلك بـ"السياسة" من خلال التطاول مجدّداً على المملكة العربية السعودية وإلصاق ما فيه وفي حلفائه المحليين والاقليميين من مثالب، بها!
يستطيع مَن يشاء أن يطنّش، لكن ليس "حزب الله"! ومع ذلك طنّش واستطال!

في كلامه عن النازحين والوضع السوري، وفي توصيفاته المتّصلة بالنص غير السياسي، أسئلة كان يفترض بالحزب أن يجيب عنها لكنه لم يفعل ولن يفعل اذ ان ضرورات الإمساك بتلك الورقة الاختراقية لكل الجسم اللبناني الأصيل، حتّمت وتحتّم السكوت والتعمية والتطنيش عن: العمالة و"أبطالها" الإصلاحيين! وعن العنصرية ومصطلحاتها المقيتة، وعن الفجور الكهربائي وعمولاته! وعن ألف ألف قصة ألعن وأسوأ.. ثم عن الشطط باتجاه اليقينيات العامة التي يفترض مبدئياً أنّها أعلى وأرفع وأخطر من الخلاف السياسي وعناوينه!

من ذلك المخزون التحريضي غرف ويغرف وزير السياحة اللبناني أصل كلامه وفصله. علماً أنّه قبل "مأثرته" الخاصّة بالتهجّم على دولة الامارات، اصطدم وعلى الهواء مباشرة، بأرباب الاقتصاد الوطني اللبناني وأساطين صناعته السياحية والفندقية والخدماتية.. وظلّ يفترض، أنّ الوضع في لبنان راهناً، أحسن، أو لا يختلف، عن الوضع في جنيف وباريس وموناكو ونيويورك!..

هي باختصار عوارض منصّة الرابية وساكنها! وقراءة في دفتر شروط الحلف الممانع الذي يتضمن عجيبة الذمّ والتجنّي والافتراء على مَن يُعين لبنان، وتمجيد مَن يحطّمه!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل