نظمت منسقية الشفت في "تيار المستقبل"، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للتنمية الريفية، حفل عشاء لمناسبة حلول عيد رأس السنة، حضره النائبان خالد زهرمان ونضال طعمه وعضو المكتب السياسي للتيار محمد المراد، وممثل مطران الروم الارثوذوكسباسيليوس منصور الأب بولس نصر، والمنسق العام عصام عبد القادر، ونقيب معلمي التعليم الخاص نعمه محفوض، ومنسق "القوات" اللبنانية في عكار نبيل سركيس، والأمين العام للجمعية جان موسى، وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات.
النائب طعمة القى كلمة قال فيها: "نحن نقتل وهم يصادرون السلطة ويحاولون الغائنا يائسين لأننا متشبثون بجذوع الأرز كي تتجلى الحقيقة على قممنا، يحدثوننا اليوم عن قانون انتخابات عصري وحضاري وحبذا لو أنهم قادرون، وكيف يمكن للعصرنة والحضارة أن تتزامنا مع القتل والتهديد والوعيد للقادة الأحرار في هذا البلد؟. كيف يمكن للعصرنة والحضارة أن تتآلفا مع حماية القتلة وتعطيل مسار العدالة؟. وكيف يمكن للقيم الجميلة أن تحيا والمتهم محمي والكيدية سيدة الموقف".
ورأى أنه "بقدر ما نصر على اجراء الانتخابات في موعدها نحذر الحكومة من مغبة استمرارها في حكم غير قادر الا على تجويع شعبه وظلم ناسه، فلتستقل هذه الحكومة فوراً لأنها مرتهنة لقوى داخلية وخارجية وهي أسيرة خيارات هذه القوى".
اضاف: "يتهموننا برفض الحوار ونحن أول من دعا اليه ودافع عنه، فليعلن الحزب الذي يملك السلاح أن لا قيود على الحوار في مستقبل ومصير سلاحه لنكون أول الجالسين الى الطاولة، وليقدموا مؤشرات تعزز الثقة المفقودة بهم لأنهم لم يلتزموا شيئاً مما اتفقنا عليه لنتمكن عندئذ من صيانة البلد بحوار حقيقي، فلن نقبل بعد اليوم ان يمرر أحد مشاريعه باسم الحوار".
بدوره، القى زهرمان كلمة حمل فيها بعنف على السفير السوري، وقال: "بعد فخامة الكلام الذي صدر نهار الخميس عن فخامة الرئيس في اجتماع مجلس الوزراء في ما خص استعمال بعض السفراء المعتمدين لمنابر رسمية لاطلاق مواقف تمس سيادة لبنان وتطال جهات سياسية، وتشديده على ضرورة التزام السفراء الأعراف الديبلوماسية، وبعد كلام السفير السوري البارحة من على منبر الرابية ومن محطة ال OTV نرى بأن هذا السفير ضرب عرض الحائط بكلام رئيس الجمهورية، مما يدل على أن هذه الخطوة لم تكن بريئة بتاتاً، إنما أتت لاستهداف الرئيس بعد سلسلة الحملات الغوغائية التي تحاول النيل منه لا لسبب إلا لأنه مصر على صون سيادة لبنان واستقلاله".
وسأل: "هل أصبح الدفاع عن السيادة جرماً في نظر فريق 8 آذار ومشغيليهم من وراء الحدود؟". وأوضح أنه "خلال مداخلته لم يوفر هذا السفير أو المندوب السامي لا رئيس الجمهورية ولا الوزير أبو فاعور ولا دولاً صديقة ولا حكومته المعتمدة في لبنان، حين املى على هذه الحكومة كيفية التعاطي مع ملف النازحين وبطريقة فظة وفيها الكثير من الاستعلاء، بدل أن يطلب من معلمه المجرم في دمشق ايقاف المذابح وبذلك تحل قضية النازحين، والأدهى والأخطر من كل ذلك كلامه "ليس خافياً على أحد أن من دعم خاطفي اللبنانيين في اعزاز ومن سلحهم ومولهم هو المسؤول عن عملية الخطف".
واعتبر أن هذا الكلام يعتبر استدراجاً لفتنة مذهبية طالما فشلوا في اشعالها خاصة عند احباط مخطط سماحة مملوك، وتكلم السفير السفيه عن البيئات الحاضنة في لبنان لعمليات تهريب السلاح والمسلحين، وقد وددنا منه وقبل أن يتفلسف علينا ويجتر معزوفة اتهام تيار المستقبل بعمليات تهريب السلاح، وددنا لو أخبرنا لماذا أرسلوا عشرات المتفجرات الى لبنان، وهل لكي نستعملها كمفرقعات تهليلاً بخطاباته الرنانة والوقحة كل يوم وكل صبيحة.
ورداً على قول السفير السوري إن علاقتي بالخارجية ممتازة، وانا أتبع كل الأصول الديبلوماسية، قال زهرمان: "لا يا سيادة المندوب السامي، انك تخرق أبسط الأعراف الديبلوماسية والغاء اللياقات والادبيات السياسية، لكنك صدقت ولمرة واحدة فقط عندما قلت بأن علاقتك بالخارجية جيدة لكنك لم تشرح لماذا؟ لأن وزير الخارجية ما هو الا موظف في وزارة خارجيتكم ومكلف بشؤون مستعمرة لبنان بنظركم طبعاً، لقد أصبح من غير الخفي على أحد تذمر الجامعة العربية من آداء هذا الوزير لأنه يلعب دوراً مزدوجاً، وزير خارجية لبنان وفي هذا تجني على معاليه ووزير طلب منه توجيه رسالة احتجاج الى السفير السوري ولم يتجرأ على فعلها، فتباً لهكذا وزير خارجية وتباً لهكذا سفير. نقول له ارحل قبل أن تُرحّل ونقول له كف عن التطاول، فخامة الرئيس خط أحمر وطويلة على رقبتك تتطاول عليه ونطلب من رئيس الحكومة أن يتحلى بالشجاعة والمسارعة الى عقد جلسة طارئة واستثنائية للحكومة لبحث هذا الموضوع واتخاذ الاجراء اللازم بطرد هذا السفير الوقح ، الذي لم نعد نقبل بأقل من طرده".