
صدر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي:
أبى اللواء المتقاعد جداً جميل السيّد، على غرار ما اعتاد القيام به في زمن حكم اسياده، إلاّ ان يختتم العام الحالي، بمزيدٍ من التبعية والاصرار على عدم الاعتبار من التاريخ كما والافتراء المحترف، وعليه يهّم الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية توضيح الآتي بغية حماية الرأي العام الكريم من تضليل المضللين:
أولاً، المُضحك غير المؤسف، ان السيّد الذي يُشكك في ارفع مرجع قضائي دولي، يمتدح ويُقدس احكاماً صادرة عن اسياده في النظام السوري القاتل وعملائه، شهد العالم برمتّه على زورها وزيفها وبشاعتها، ليس في حق اللبنانيين الأحرار فحسب، وإنما في حق احرار سوريا ايضاً.
ثانياً، إذا كانت الاحكام التي جُهّزت، وأُصدرت كما "بلاغات سالازار" سواء بحق رئيس القوات، او المئات من رفاقه في الاعتقال في حينه غير مُزورّة، فليتفضّل جميل السيّد ويُطلعنا على طبيعتها وحيثياتها "الدموية" التي اودت بعشرات الشهداء والمناضلين اللبنانيين، منذ ما قبل اغتيال الشهداء فوزي الراسي ورمزي عيراني، وصولاً الى اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.
ثالثاً، يعرف "السيد جميل"، وأسياده الجزارين الراحلين قريباً حتى عن صدر شعبهم، أن أحداً من أهالي ضحايا مجزرة سيدة النجاة، والذين يُعدّون بالعشرات، لم يتقدّم بأي ادعاء شخصي، وذلك على الرغم من الترغيب والترهيب الذي مارسه واسياده بحقّهم، وإن دلّ هذا على شيء فعلى حدس المواطنين وعلمهم اليقين بالفاعل وما يريد.
رابعاً، ويعرف "السيد جميل" ايضاً، ان لا اصول المحاكمات الجزائية التي تمنع اي مراجعة لاحكام المجلس العدلي، ولا قانون العفو العام الذي منع في فقرته الأخيرة على أي محكمة إعادة نشر اوراق الدعاوى السابقة، يسمحان باعادة محاكماته واسياده المفبركة ضد القوات اللبنانية وكل الاحرار في لبنان.
الا ان القوات اللبنانية تدعو من جديد، وكما دعا رئيسها دائماً، الى فتح كل ملفات الحرب من دون أي اجتزاء على الاطلاق، وذلك لاجل الحقيقة ولاجل المصالحة بين اللبنانيين، وليس لقلب الابيض اسوداً على غرار فبركات نظام القتل والارهاب والكذب والذي شكّل السيد ولا يزال احد ابرز اعوانه في لبنان، والذي سوف يشكّل العام الجديد دفناً حقيقياً لقبوره المكلّسة وسجونه الظالمة لامهاتِ واطفالِ وشباب لبنان وسوريا على السواء.
خامساً، وبعيداً عن السجال الذي نأسف ان نختمه مع السيد الى غير رجعة، تتقدم الدائرة الاعلامية من اللبنانيين وكل العالم بأحرّ التهنئة بالعام الجديد، الذي سوف يحمل الى لبنان حتماً مزيداً من الحرية والجمال لا يمتّان باي صلة الى ذاك الجميل.