#adsense

معارضون سوريون لـ”الشرق الأوسط”: نتقبل أي قيادة “انتقالية” بشرط “نظافة اليد”

حجم الخط

اكدت كوادر بارزة من المعارضة السورية استعدادها في المرحلة الانتقالية للتعاون مع أي شخصية قيادية سورية، بغض النظر عن طائفتها.. شريطة ألا تكون متورطة بـ"دماء الشعب السوري"، وذلك على خلفية التداول بأفكار أميركية تنص على "رحيل" الرئيس السوري بشار الأسد، على أن "يبقى قادة علويون أقل تطرفا للتعاون مع قوات المعارضة".

وجدد معارضون سوريون تأكيدهم على أن الاعتبارات الطائفية غير موجودة في الأدبيات السياسية السورية، وأن معيار اختيار قادة المرحلة الانتقالية ليس مرتبطا بانتمائهم؛ بل بدورهم في الثورة وكفاءتهم. وفي سياق متصل، نفى عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وأمين سر المجلس الوطني السوري الدكتور هشام مروة لـ«الشرق الأوسط» وجود أي توجه لدى المعارضة السورية لأي حالة طائفية»، لافتا إلى أنه «لا اعتبار في ثقافة سوريا السياسية لأي محاصصة طائفية.

وفي موازاة وضعه الأفكار الأميركية في إطار «التسريبات»، أشار مروة إلى أن «المعيار الرئيس المعتمد لاختيار قادة المرحلة الانتقالية هو كفاءتهم وقدراتهم ونضالهم الوطني ودورهم في الثورة السورية، وفق ما حدده النظام الأساسي للائتلاف المعارض»، جازما بأن «أحدا في المعارضة السياسية أو الثورية لا يفكر في استبعاد أي مكون من المكونات السورية في المرحلة الانتقالية، أو ينظر إليها بازدراء».

في المقابل، شدد مروة على أنه لا يمكن للمعارضة القبول بأن «يكون أي رمز من رموز النظام السوري، بغض النظر عن انتمائه وطائفته، قائدا في المرحلة الانتقالية.. لأن الثورة رفضته ومطلوب رحيله مع النظام»، مؤكدا في الوقت عينه على أن «أي شخصية لم تتلوث أيديها بالدماء يمكنها أن تقوم بدورها في المرحلة الانتقالية». وفي الإطار عينه، جزم المعارض السوري وأحد الناطقين الرسميين باسم «لجان التنسيق المحلية في سوريا» عمر إدلبي لـ«الشرق الأوسط» بأن «رحيل الأسد وكل قادته الأمنيين والعسكريين الذين ساهموا باستمرار الحل العنفي والأمني، شرط لازم لحل الأزمة السورية ولضمان عدم انجرار السوريين إلى مرحلة كبيرة من الانتقام».

وذكر إدلبي بأن المعارضة السورية «أكدت مرارا وتكرارا عدم وجود أي مشكلة مع أي أشخاص أو مسؤولين سوريين، من أي طائفة أو فئة من فئات الشعب السوري، ما لم يكونوا متورطين بقتل الشعب السوري وارتكاب الجرائم بشكل واضح». ولفت إلى أن «تحصين أي من أركان النظام من المحاكمات عما اقترفوه من جرائم ومجازر وانتهاكات سيفتح الباب عريضا أمام الثأر والانتقام بما يهدد وحدة المجتمع السوري»، موضحا «إننا لا نحاسب الأشخاص على أساس طائفتهم أو انتمائهم العرقي، لكننا ننظر للمسألة من منظار وطني جامع، ونحرص في الوقت على أن يخضع كل مرتكب للمحاسبة».

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل