اغلقت السلطات السورية مطار حلب الدولي بسبب استهدافه بالقصف من مقاتلي المعارضة، بحسب ما ذكر مصدر ملاحي سوري.
من جهتها، أعلنت سلطات المطار اغلاقه "بداعي اجراء أعمال صيانة لبعض المرافق والمدرج".
ميدانيا، تعرّضت مدينتا داريا ومعضمية الشام جنوب غرب دمشق في أول أيام سنة 2013، لغارات من طيران حربي تزامنت مع استمرار الاشتباكات في المنطقة. وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن "الطيران الحربي نفّذ غارات على مدينتي داريا ومعضمية الشام والمنطقة الواقعة بينهما، وتعرضت هذه المناطق لقصف مدفعي "تزامنا مع اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة أسفرت عن تدمير دبابة للقوات النظامية ومقتل وجرح عناصرها".
وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها عن "قصف عنيف" على المعضمية، موضحة أن "طائرات ميغ حربية شنت ثلاث غارات على المدينة".
وفيما أشار المرصد الى استمرار "محاولة القوات النظامية منذ أشهر فرض سيطرتها على كامل المنطقة" التي تشكل مدخلا الى العاصمة بالنسبة لمقاتلي المعارضة الذين يتجمعون فيها، ذكرت الهيئة في بريد الكتروني أن "دبابتين وعربتي "بي إم بي" من المتحلق الجنوبي باتجاه داريا لمعاودة محاولات الاقتحام".
واستقدمت قوات النظام خلال الايام الماضية تعزيزات عسكرية كبيرة الى داريا التي تمكنت من اقتحامها قبل اسبوع تقريبا.
من جهة ثانية، أفاد المرصد لسوري وناشطون عن قصف على الاحياء الجنوبية لدمشق القريبة من داريا للقصف.
وفي محافظة درعا، قال المرصد ان "اشتباكات عنيفة في تدور في أطراف بلدة بصر الحرير بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية التي تحاول اقتحام البلدة من الجهتين الشرقية والغربية للبلدة"، مشيرا الى أن "تفجير عبوة بحافلة صغيرة عند مدخل البلدة تسبب بمقتل وجرح تسعة عناصر من قوات النظام".
وكان قد قتل 133 شخصا في سوريا الاثنين، في آخر أيام عام دموي بلغت خلاله حصيلة القتلى بالبلاد نحو 40 ألف شخص، حسب ناشطين.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 133 شخصا قتلوا في عدة مدن سورية معظمهم في ريف دمشق وحلب. وأفاد نشطاء بوقوع اشتباكات عنيفة وسماع دوي انفجاراتٌ ضخمة في كلٍّ من شارع بغداد وحي جوبر وباب توما وسط العاصمة دمشق.
كما دارت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر قرب كتيبة المدفعية في حي جمعية الزهراء غربي حلب. وطال قصف مدفعي وصاروخي عنيف مدينة حلفايا في حماه، حيث سقطت أكثر من 5 صواريخ على أحياء المدينة.
كما قصف القوات الحكومية السورية بقذائف الهاون والدبابات بلدات غباغب واللجاة ونصيب في محافظة درعا. ودارت مواجهات عنيفة بين عناصر الجيش الحر والجيش النظامي في حي الجبيلة في دير الزور.
وفي حمص تعرضت قرية الدار الكبيرة لقصف عنيف بقذائف الهاون، وطال القصف المنازل السكنية في مدينة الحولة.
وكان ناشطون ذكروا في وقت سابق أن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا جراء القصف ببراميل متفجرة من الطيران الحربي على المشفى الوطني في مدينة إعزاز بحلب.
يأتي ذلك في وقت استمرت الاشتباكات حول مطار منغ العسكري الاستراتيجي في ريف حلب، حيث قال ناشطون إن دبابات الجيش الحكومي استهدفت البلدات المحيطة به لمنع مقاتلي المعارضة المسلحة من التقدم نحوه.
واستمرت الغارات الجوية على بلدات داريا ودوما بريف العاصمة دمشق ما أسفر عن 4 قتلى وعدد من الجرحى.
وألقت طائرات حربية البراميل المتفجرة على بلدة بصر الحرير في درعا واستهدفت بالقصف المنطقة الشرقية من المدينة وفقا لمصادر المعارضة.
واقتحمت القوات النظامية الأحياء الغربية من بلدة إزرع بعدد من الآليات والجنود، بالتزامن مع عمليات دهم واعتقال شملت عددا من المواطنين.
من جهة أخرى أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 40 ألف شخص قتلوا في سوريا خلال العام 2012 جراء أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ الخامس عشر من مارس 2011.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 39362 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، قتلوا في سوريا خلال سنة 2012، علماً أن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ بدء النزاع في مارس 2011 يتجاوز 45 الفاً. ويشكل هذا العدد ما نسبته 90 في المائة من ضحايا النزاع المستمر منذ 21 شهرا.