#adsense

الراعي: صانعو السلام هم الذين يحبون الحياة البشرية بشموليتها

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس رأس السنة لمناسبة "يوم السلام العالمي"، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي.

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان " ودعي اسمه يسوع".

ولفت الراعي الى ان "إنَ التوق الى السلام هو في داخل كلِ إنسان، لأنه مخلوق على صورة الله ومن أجل السلام الذي هو في الأساس عطية من ألله ومن جوهره. ولكي يكون كل شخصٍ إبنا وابنة لله، ينبغي أن يلتزم بصنع السلام".

واوضح ان السلام الحقيقي المعطى من المسيح يولَد من لقاء الإنسان بالله، لقاء مفعما بالثقة، نختبر فيه فرح عطيةٍ سامية هي تقاسم حياة الله نفسها، حياة النعمة والسعادة والسلام الداخلي. فيكون السلام، في آن، عطية الله وعمل الإنسان. عطية سلامٍ تنبع من الله، وتعاش مع الآخرين ومن أجلهم بأخلاقية الشركة والتقاسم، وتبنى على ركائز أربع مترابطة هي: الحقيقة والحرية والمحبة والعدالة".

واضاف: "نستخلص من هذا التعليم أنَ كلَ شخص وكلَ جماعة، أكانت دينية أم مدنية، أم تربوية وثقافية، مدعوان للعمل من أجل السلام وإنماء الإنسان والمجتمع إنماء شموليا. فالسلام هو، في الأساس، تحقيق الخير العام لمختلف المجتمعات. ولهذا السبب، الكنيسة مقتنعة بضرورة الإعلان الجديد لسر يسوع المسيح، الذي هو الفاعل الأول والأساسي في إنماء الشعوب وإحلال السلام".

واردف الراعي: "صانعو السلام هم الذين يحبون الحياة البشرية بشموليتها، ويدافعون عنها، ويعززونها. الطريق المؤدي إلى الخير العام والسلام هو احترام الحياة البشرية في كل مراحلها: الحبل والولادة والنمو حتى نهايتها الطبيعية، والدفاع عنها، وتعزيزها في كل أبعادها، الشخصية والجماعية. ملء الحياة هو ذروة السلام. من يحب السلام، لا يستطيع تحمل الاعتداءات والجرائم ضد الحياة البشرية، بدءا من الإجهاض، ولو ظن طالبه وصانعه أنه يشكل سلاما تحريريا له، لكنه سلام كاذب يغش. إن قتل كائن بشري بريء غير قادر على الدفاع عن نفسه، والهرب من المسؤوليات لا يستطيعان ابدا إنتاج سعادة أو سلام".

واوضح: "صانعو السلام هم أيضا أولئك الذين يحترمون الحرية الدينية التي تشمل: حرية الشهادة للدين الخاص، وحرية إعلان تعليمه ونقله، وحرية القيام بنشاطات تربوية وأعمال رحمة ومساعدة تطبيقا للرسوم الدينية، وحرية إنشاء أجهزة اجتماعية ونشاطها، وفقا لمبادئها التعليمية ولأهدافها التأسيسية. وهم الذين يدافعون عن الحقوق والواجبات الاجتماعية، ومن بينها الحق في العمل وواجب العمل، وسواه من الحقوق المدنية والسياسية التي تساعد المواطنين على تحقيق ذواتهم. فمن أجل تحقيق السلام، يجب احترام حقوق العمال، والتزام هؤلاء بواجباتهم. تقتضي الكرامة البشرية والمنطق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي توفير فرص العمل للجميع، كخير أساسي للشخص والعائلة والمجتمع، مبني على المبادئ الأخلاقية والقيم الروحية. ما يقتضي وجود سياسات جريئة ومتجددة لصالح العمل والعمال".

بعد القداس، تقبل البطريرك الراعي التهاني بالاعياد المجيدة من المؤمنين المشاركين في الذبيحة الالهية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل