قدّر عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني جهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان الداعية للحوار، خصوصاً ان مواقفه جريئة وتصب في مصلحة لبنان وهو تخطى الحكومة في مرّات عدّة، لأنها تنأى بنفسها عن أي موقف يكون لمصلحة لبنان ويثبت وجود سلطة تنفيذية.
وأوضح مجدلاني في حديث "للبنان الحر" أن المشاركة في الحوار لن تؤدي إلى نتيجة لأن مقرراته تبقى غير ملزمة للفريق الآخر.
وأشار في هذا الاطار إلى إعلان بعبدا الذي شدد على تحييد لبنان عن المحاور، فردّ "حزب الله" بإرسال مجاهديه لمساعدة النظام السوري، كما أرسل طائرة "أيوب" فوق اسرائيل والتي أرسلت صورها إلى ايران، وهذا يبيّن ان الحزب يتصرف وكأنه جزءٌ لا يتجزأ من الحرس الثوري الايراني ولا يتبع للدولة اللبنانية.
وأضاف مجدلاني: "من جهة اخرى، يرفض "حزب الله" الكلام عن مستقبل سلاحه وكيفية التعاطي بين الدولة وهذا السلاح، في حين أن البند الوحيد المتبقي على طاولة الحوار هو السلاح ضمن الاستراتيجية الدفاعية، إلا اننا نرى أن حزب الله يؤسس لاستراتيجية دفاعية بينه وبين ايران بمعزل عن الدولة".
وتابع: "إما ان يكون هناك التزام بلبنان وبمصلحة لبنان وبالأمور التي يتم الاتفاق عليها، أو لا حوار"، رافضاً كلام العماد عون عن ان البديل عن الحوار هو الاقتتال. وشدد على أن قوى 14 آذار تعتمد السياسة وأسلوب الحوار في التعاطي مع الآخرين ولم تتجه يوما نحو العنف.
وقال: "نريد الحوار لكن ازمة الثقة مع حزب الله، يجب أن يبددها هو عن طريق تسليمه المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمتهم باغتيال النائب بطرس حرب، وأن يرفع يده عن مفاصل الدولة ويمتنع عن تخويف الناس والمرجعيات السياسية والقضائية وغيرهم بالسلاح، ويبتعد عن سياسة الاستكبار ويتوقف مسلسل الاغتيالات الذي يطال قوى 14 آذار، عندها يُستأنف الحوار، ويتم ايجاد حل للسلاح ويوضع في كنف الدولة.
وإذ أكد أنه لا يمكن لدولة أن تكون فاعلة اذا لم يكن لديها حصرية السلاح وأن يكون لديها سلطة على كل الأراضي اللبنانية، أشار مجدلاني إلى أن هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله"، وأي حكومة من بعدها لن تكون له، لذلك هو مصرّ على بقائها.