كتبت صحيفة "المستقبل":
بدت السنة الجديدة في أوّل انطلاقتها مثقلة بحمولة زائدة من ملفّات السنة السابقة، نظراً لاستمرار حكومة "حزب الله" والنأي المتعثّر من جهة، وتركّز الاهتمام على مجرى الوضع العسكري والسياسيّ والإنسانيّ في سوريا وتداعياته على لبنان من جهة ثانية.
ويأتي مقلب العام ليذكّر اللبنانيين باقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، فيحضر قانون الانتخاب في طليعة الملفات العالقة. وينتظر أن تجتمع لجنة التواصل النيابية نهار الاثنين المقبل لاستئناف البحث فيه. وكان لافتاً تحذير وزير الداخلية والبلديات مروان شربل من "عدم إجراء الانتخابات في موعدها"، وقال إنها "ستكون نقطة سوداء في سجل لبنان"، مشيراً إلى أن "دعوته الهيئات الناخبة قبل ستة أشهر جاءت بناء للقانون الذي أعطى وزير الداخلية الصلاحية للقيام بهذه الخطوة". بالتوازي، أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح إلى وجود "شعور بأن هناك محاولات لتأجيل الانتخابات تحت ستار عدم إنجاز قانون جديد" داعياً الفريق الآخر إلى المشاركة في اللجنة الفرعية نهار الاثنين والتعامل بجدية مع الملف، وجدّد التذكير بموقف قوى 14 آذار "الرافض لقانون النسبية التي يرى أن لا مجال لتطبيقها في مناطق معينة من لبنان، لأنها ستؤدي إلى حرمان فريق من التمثيل", مؤكداً أن هذه القوى ستشارك في اجتماعات اللجنة "بكل إيجابية وعقل منفتح".
وكانت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" أفادت أمس أن اجتماعاً عُقد لقوى الأكثرية ضم المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل، ومسؤول وحدة التنسيق في الحزب وفيق صفا والوزير محمد فنيش، وعن حركة "أمل" الوزير علي حسن خليل وأحمد بعلبكي، والوزير جبران باسيل عن "التيار الوطني الحر". وأعلن الوزير حسن خليل أنه "تم استكمال النقاش حول قانون الانتخابات واللجنة المصغرة التي ستبحث القانون وسنتوجه إليها بأقصى الانفتاح". ونقلت "المنار" عن مصادرها أن "اللقاء كان إيجابياً وشكّل استكمالاً للاجتماع الأخير بين هذه القوى، وتم فيه رفض أي محاولة لتسويق قانون الستين أو فرض قوانين مفصّلة على قياس بعض القوى".
بدورها، كشفت مصادر نيابية اطلعت على أجواء هذا الاجتماع لـ"المستقبل" أنّ التخطيط انصبّ فيه على تفشيل اجتماع لجنة التواصل.كذلك يحضر وبقوة ملف النازحين السوريين والفلسطينيين في سوريا، في ظلّ استمرار سفير النظام السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في تعريضه بمرتكزات السيادة اللبنانية، وكان آخر صنائعه رسالة جديدة وجهها إلى وزارة الخارجية في 28 كانون الأول الماضي، وهذه نقلتها بدورها إلى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور قبل ثلاثة أيام، وفيها اتهامات جديدة لأبو فاعور، بينها اتهامه بالقيام بدور في موضوع النازحين "ينعكس سلباً" على العلاقات اللبنانية ـ السورية، ووصف هذا الدور بالسياسة العدائية تجاه النظام.