#adsense

إخفاء الملفّين المالي والإداري فجّر الخلاف مع المجلس الشرعي…مسقاوي لـ”اللواء”: لا صلاحيات لقباني بإجراء الانتخابات منفرداً

حجم الخط

أكد نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير السابق المحامي عمر مسقاوي «أن تصريح المفتي رشيد قباني حول إجراء انتخابات المجلس الشرعي في نهاية شهر شباط المقبل لا يستند إلى النظام الداخلي للمجلس، لأن المجلس كهيئة منتخبة لا يقبل الفراغ، وهو مستمر في تصريف الأعمال حتى انتخاب مجلس جديد، شأنه في ذلك الحكومة في حال استقالتها».

وقال المحامي مسقاوي لصحيفة «اللواء»: «لا يمكن للمفتي أن يشرف على الانتخابات مستقلاً، لأن هذه المهمة هي من المهام المنوطة بالمجلس الشرعي مجتمعاً، والمفتي ليس عضواً في المجلس الشرعي، ووفقاً للمادة 51 من النظام الداخلي، فإن المجلس يتخذ قراراته ويرفعها الى المفتي لإبداء رأيه فيها، فإذا رفضها فعليه أن يُظهر أسباب الرفض والتعليلات، فإذا لم يقبل بها المجلس الشرعي خلال فترة تصبح نافذة، وليس على المفتي الاعتراض، ولا عبرة لرأيه».

وتابع مسقاوي: «إن المجلس من حيث المبدأ حين تنتهي مدته عليه إجراء انتخابات جديدة بإشرافه حتى ولو تأخرت عن المدة الأصلية لولايته لأن المجلس مؤسسة، وهو لا يقبل الفراغ إطلاقاً، بغضّ النظر عن قرار التجديد الذي اتخذه المجلس مؤخراً، وفي هذه النقطة بالذات نقول إن مفتي الجمهورية يمثل المؤسسة كاملة من الوجهة المعنوية وهو يتمتع بالإشراف العام، ولا يتدخل في آلية أعمال المجلس إطلاقاً، لأنها مختلفة عن نشاط دار الفتوى، علماً أن المجلس الشرعي يؤسس لمشروعية عمل دار الفتوى والأوقات والمؤسسات التابعة لها، ولذلك فإننا مع تقديرنا الكبير لدور ومقام المفتي، فإنه يجب عليه أن يمتنع عن التصريحات الجارية والتي لا تتفق مع هذه المبادئ على الإطلاق».

أضاف: «إن مسار عمل المجلس الشرعي لا يتقاطع مع مسار عمل المفتي، وهو لا يستطيع أن يقوم بالاصلاحات، لأنها من مهام المجلس الذي يضع الخطط والمشاريع، والمفتي ينفّذ، وبعد ذلك يراقب المجلس الشرعي أداء المفتي والتزامه بقرارات المجلس».
لقاء كرامي

وكشف الوزير مسقاوي أن لقاءه بالرئيس عمر كرامي مطلع هذا العام كان فعّالاً ومثمراً، وقد تم شرح أسباب الخلاف مع المفتي بالتفصيل، وكان الرئيس كرامي متجاوباً ومتفهماً.

وقال: إن المجلس الشرعي ليس لتيار المستقبل ولا لغيره، واتهامنا بأن تيار المستقبل هو الذي يقود المعركة هو بهتان مبين، وفرية دنيئة يقوم بها البعض لتضليل الرأي العام، وتصوير المعركة بين سياسيين وبين علماء الدين هدفها حشد المشايخ إلى جانبه، وهذا لا يمكن أن ينطلي على أحد، ولا أحد يزايد علينا في الدفاع عن دار الفتوى طوال كل هذه السنوات، وتاريخنا واضح، وأي كلام آخر يؤلمنا كثيراً.

كرامي يعرف الكثير..

وفي هذا الاطار نقلت اوساط الرئيس كرامي انه استمع مطولاً الى «اطروحات» قباني خلال زيارته الى طرابلس، وانه لم يعطه موقفاً نهائياً من الكلام الذي سمعه، إلا انه كان اكثر ارتياحاً خلال لقائه الوزير مسقاوي، خصوصاً ان كثيراً من الامور كان الرئيس كرامي يوافق عليها سريعاً كونه يعرف تفاصيل دقيقة، مما وفّر على المسقاوي المزيد من الشرح كون كرامي خبر عن كثب مرارة الوضع لسنين طويلة.

الملفان الاداري والمالي..

بدورها اكدت مصادر المجلس الشرعي ان هدف قباني كان واضحاً منذ البداية وهو الالتفاف على المجلس الشرعي، منذ العام 2009 بعد الفضيحة المالية، وان التمديد للمجلس في العامين 2010 و2011 كان بحضور رؤساء الحكومات جميعاً باستثناء الرئيس كرامي الذي جرى الاتصال به من داخل المجلس، وثم فتح «السبيكرفون» لاسماع الحضور بموقفه من التمديد، واعلن يومها انه مع التمديد إفساحاً في المجال لعمل اللجنتين اللتين شكلتا وهما: واحدة برئاسة الرئيس ميقاتي لمتابعة الاصلاحات الادارية وتنظيم مؤسسات دار الفتوى، والثانية برئاسة الرئيس السنيورة، ومهمتها التحقيق في الملف المالي والوصول به الى خواتيمه.

اضافت هذه المصادر ان قباني استطاع جرّنا حسب مخططه الى الفراغ، والى انهاء مدة ولاية المجلس الحالي للافلات من اثقال تقارير اللجنتين، ومشيرة الى ان التمديد الذي حصل للمجلس في 8/12/2012 كان هدفه حمل هذه الاثقال الى المجلس الجديد لانهائها بما يحفظ اموال المسملين ويطور مؤسساتهم الدينية والوقفية التي ثبت فشلها على مدى اكثر من عشرين سنة.

وأكدت هذه المصادر عزمها عقد جلسة قريبة للمجلس بالتنسيق مع اصحاب الدولة ورئيس الحكومة والاعضاء جميعاً في دار الفتوى، واذا اغلق المفتي الدار فعندها لكل حادث حديث.
المراد

من جهته أشار عضو المجلس الشرعي محمد المراد إلى أن المفتي قباني يرغب في التمديد مدى الحياة، وهناك أكثر من واقعة تؤكد هذا الأمر، لافتاً إلى أن المفتي قباني يستشير من لا علاقة له كجهات سياسية من فريق 8 آذار.

ولفت إلى أن المجلس لن يوافق مع المفتي قباني بشكل أو بآخر على مسألة التمديد له مدى العمر، والمجلس مصرّ على إنهاء الموضوع المتعلق بملف إبنه المالي وفقاً للقواعد والأصول.

زيارة الحص

وكان المفتي قباني زار الرئيس سليم الحص في منزله، وقال بعد اللقاء: «ما يفعله مفتي الجمهورية اليوم هو الحِفاظ على المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي ينظِّم شؤون المسلمين الدينية والوقفية ويريد أن يمارس صلاحياته في دعوة الهيئة الناخبة إلى انتخاب مجلسٍ شرعيٍ جديد، حيث المجلس الشرعي الحالي انتهت ولايته المنتخَب لها في 31/12/2009 وجرى التمديد له ثلاث مرات متتالية سنة بعد سنة وانتهت ولايته الحالية في 31/12/2012، وسوف أدعو إلى انتخاب مجلس شرعي جديد بعد نشر مدير الاوقاف الاسلامية للوائح الشطب في مطلع العام الجديد حسب الاصول. وأشكر كل اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الذي انتهت ولايته على كل ما بذلوه خلال تلك السنوات السبع».

واوضح: «أما لقاء بعض اعضاء المجلس الشرعي على مدخل دار الفتوى بدعوة من نائب الرئيس عمر مسقاوي يوم السبت في 8/12/2012 واتخاذهم قراراً وهم وقوف على درج ومدخل الدار بالتمديد للمجلس الشرعي سنة رابعة جديدة فلقاؤهم هذا باطل وليس جلسة ولا اجتماعاً لأن نائب الرئيس ليس له ان يدعو المجلس الشرعي الا في حالة غياب الرئيس مفتي الجمهورية (يعني في حالة مرضه او سفره خارج البلاد) ، كما ان هذا اللقاء غير قانوني باعتبار ان المرسوم الاشتراعي رقم 18 ينص على ان جلسات المجلس الشرعي تُعقد في مقر مفتي الجمهورية، ولم يفتح مفتي الجمهورية مقره لهذا الاجتماع لأنه لم يكن صاحب الدعوة اليه، وبالتالي فلقاؤهم او جلستهم كما يسمونها باطلة لانهم عقدوها على درج ومدخل دار الفتوى.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل