#adsense

“اللواء”: الحوار وقانون الإنتخابات و”السلسلة” إستحقاقات داهمة في العام “2013” تزيد سخونة المشهد الداخلي وترفع وتيرة الضغوط على الحكومة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

تجد الحكومة نفسها في العام الجديد أمام مجموعة من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية التي ترخي بثقلها على المشهد الداخلي، وسط التجاذبات السياسية القائمة بين الموالاة والمعارضة، والتي تزيد الوضع تعقيداً وتصعيداً، ويأتي في جلسة حُدِّد موعدها في طليعة هذه الاستحقاقات الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في السابع من الجاري، والذي لا يبدو أن الطريق باتت معبّدة أمامه، خاصة بعد إعلان قوى «14 آذار» عدم مشاركتها في هذه الجلسة، على خلفية موقف «8 آذار» الرافض للالتزام بما صدر ويصدر عن المتحاورين، إلى الخوف من أن يصار إلى استغلال هذا الحوار لاستكمال مسلسل الاغتيالات بحق قوى المعارضة، على اعتبار أن الحوار لن يوصل إلى نتيجة، وهناك من يتلطى خلفه لتحقيق أهداف سياسية لم تعد خافية على أحد.

وانطلاقاً من هنا فإن الخيار المرجح هو أن يعمد رئيس الجمهورية إلى تأجيل موعد الجلسة، بانتظار نتيجة المشاورات التي سيجريها مع الأطراف السياسية ليُبنى على الشيء مقتضاه.

في هذا الوقت، فإن الأنظار تتجه إلى الاجتماع المقرر للجنة النيابية الفرعية المختصة بقانون الانتخابات في الثامن من هذا الشهر بعد قبول قوى المعارضة المشاركة فيها، في إطار السعي للتوافق على قانون جديد للانتخابات يحظى بقبول «8 و14 آذار»، في ما يشبه المعجزة إذا صحّ التعبير، لتباعد المواقف من القانون العتيد. فالأكثرية متمسكة بمشروع قانون «النسبية» الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، فيما تصر المعارضة على رفض «النسبية» تحت أي ظرف من الظروف في ظل وجود السلاح، وتطالب باعتماد مشروع الخمسين دائرة، ما يجعل طروحات الفريقين على طرفي نقيض، الأمر الذي سيزيد من حجم الصعوبات أمام إقرار قانون جديد، ما يزيد من رسم علامات الاستفهام حول مصير الاستحقاق النيابي المقرر في أيار المقبل، إذا لم يحصل اتفاق على اللجوء إلى قانون «الدوحة» النافذ في حال تعذر الوصول إلى تسوية في ما يتصل بالقانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية هذا العام.

وتقول مصادر نيابية بارزة في تيار «المستقبل» لـ «اللواء» إن عودة اللجنة النيابية الفرعية للاجتماع لا تعني حصول توافق بشأن القانون الجديد، خاصة وأن وجهات النظر لا زالت متباعدة جداً، باعتبار أن كل فريق ينظر إلى هذا الاستحقاق من وجهة نظره السياسية وحساباته الداخلية والخارجية، ولم يحصل هناك أي تقدم على هذا الصعيد من شأنه تقريب وجهات النظر بهذا الخصوص.

ولفتت إلى أن قوى «14 آذار» يهمها إقرار قانون جديد للانتخابات يؤمن تمثيلاً صحيحاً لكل الفئات اللبنانية، وخاصة المسيحيين الذين هم من أشد المتضررين من قانون «الستين»، ما يدحض ادعاءات الفريق الآخر، بأن «14 آذار» تسعى للإبقاء على هذا القانون ورفضها التجاوب مع الأفكار المقترحة بشأن إقرار قانون جديد، مشيرة إلى أن حظوظ نجاح اللجنة في عملها لا تبدو مرتفعة كثيراً، إلا في حال أبدت الأطراف السياسية استعدادها لتقديم تنازلات مؤلمة بهدف إيجاد قواسم مشتركة للقانون المنشود، وهذا ما يبدو مستبعداً، وعليه فإن هذا الملف سيشهد مزيداً من السخونة ويرفع من حدة السجالات والمواقف التي تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات دون استبعاد عنصر المفاجأة من المعادلة.

وبالتوازي، فإن قضية سلسلة الرتب والرواتب المرحّلة من العام الماضي تبقى ضيفاً ثقيلاً إلى طاولة الحكومة التي عجزت عن التواصل إلى توافق وزرائها على إحالتها إلى مجلس النواب بذريعة استمرار البحث عن مصادر التمويل لتفادي زيادة الأعباء على الخزينة، في مقابل تهديد هيئة التنسيق النقابية بتصعيد تحركاتها للضغط على الحكومة لإحالة السلسلة إلى المجلس النيابي، في وقت ينتظر أن يشكل هذا الموضوع عامل ضغط كبيراً على الحكومة هذا العام، وسط مخاوف نقابية من أن ينقلب مجلس الوزراء على كل ما تم إحرازه في ملف السلسلة ويعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وكأن شيئاً لم يكن، متذرعاً بأن ظروف البلد المالية لا تسمح بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل