أكد رجل الأعمال اللبناني – الفرنسي زياد تقي الدين القريب من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أن الأخير تلقى فعلاً أموالاً لتمويل حملته الانتخابية عام 2007 من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
ونقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" المصرية عن صحيفة "لوباريزيان" الصادرة الأربعاء ، ان تقي الدين، الوسيط في صفقات السلاح والمتهم في قضية "كراتشي"، اعترف للمرة الاولى امام القضاء بأن لديه ادلة على تمويل ليبيا لحملة ساركوزي في 2007.
وأضافت الصحيفة ان تقي الدين فجّر امام قاضي التحقيق رينو ريمبيك قبل أيام لدى ادلائه بشهادته في عملية التواطؤ في تمويل الحملة غير المشروعة لرئيس الوزراء الفرنسي سابقاً ادوارد بالادور عام 1995، مفاجأة "حيث أكد ان نظام الزعيم الليبي السابق القذافي كان سخيا وبشكل خاص مع فرنسا… ولم تقتصر مساعداته المالية على حملة المرشح ساركوزي (في 2007) بل تواصلت هذه الامور بعد دخول الاخير الى الاليزيه".
واشار الى انه يملك ادلة بشأن تقديم ليبيا تمويلات لحملة ساركوزي تتجاوز 50 مليون أورو، وهو المبلغ نفسه الذي ذكره احد ابناء القذافي بعد الثورة الليبية.
واوضح ان هذه العملية جرت ما بين كانون الاول 2006 وكانون الثاني 2007 من خلال اجتماعات دارت بين صالح بشير السكرتير الخاص للقذافي، وكلود غيان وزير الداخلية الفرنسي السابق والذي كان يشغل حينها منصب مدير مكتب وزير الداخلية الفرنسي (بينما كان ساركوزي يتولى منصب وزير الداخلية)، مضيفا ان غيان اعطى بشير ارقام التحويلات المصرفية اللازمة.
واكد ان لديه ايضا ادلة اخرى على ان ثلاث شركات فرنسية في ليبيا حصلت على عقود خدمات وهمية تتجاوز قيمتها 100 مليون اورو، مشيرا الى ان نجل غيان هو رئيس ومساهم في احدى هذه الشركات.