رأى وزير الدفاع فايز غصن "ان أمام الدولة اللبنانية قضية في غاية الدقة والحساسية، هي قضية تدفق النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، نظرا للانعكاسات التي تتركها هذه القضية على الداخل اللبناني".
وقال غصن في تصريح: "ان التعاطي الرسمي مع هذا الملف ينطلق من اعتبارات عدة، منها ما هو إنساني واجتماعي، ومنها ما هو أمني وهو الجانب الأخطر في هذه القضية"، مشيرا الى ان "جهود الوزارات المعنية ستتضافر وتتكامل وتتسارع لمواكبة هذا الملف والسير بخطة المعالجة".
وأوضح انه "في ضوء بروز توقعات بازدياد عدد النازحين الى لبنان، فإن احتمال تفاقم الأزمات بات في شبه المؤكد، خصوصا ان لبنان يعاني أصلا من واقع اقتصادي دقيق، وبالتالي فإن المطلوب في هذا الإطار، التعاون بين جميع الفرقاء اللبنانيين والتعاطي بتبصر وروية مع هذا الملف، بغض النظر عن حجم الإختلافات السياسية، على أن يترافق ذلك مع عمل جدي وسريع من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمساعدة لبنان على تخطي هذه الأزمة وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية للاستمرار في عمليات الإغاثة والمساعدة".
أما في الشق الأمني، فقد شدد غصن على "وجوب عدم الإستهانة بخطورة ما قد ينتجه الواقع المستجد على لبنان، إذ ان هذا الواقع قد يشرع نوافذ أمنية يتسلل منها بعض المسلحين أو الإرهابيين للدخول الى لبنان والقيام بمحاولات للعبث بأمنه واستقراره".
وأوضح "ان الأجهزة الأمنية لا سيما الجيش اللبناني مستنفرة لمواكبة هذا الموضوع، وقد اتخذت سلسلة إجراءات واحتياطات هامة ان من خلال تعزيز الجهود وتكثيف وتيرة العمل للحفاظ على الأمن الداخلي، أو من خلال التشدد في ضبط الحدود"، مشددا على ان "عيون الجيش والأجهزة الأمنية مفتوحة، ولن يكون هناك تهاون مع كل من يحاول اقتناص الظروف السائدة للنيل من الإستقرار الداخلي".