اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بعض اللبنانيين بممارسة التحريض الطائفي والاستفزاز والشتائم وجر اطراف اخرى للدخول في القتال الي يجري في سوريا ويهدد لبنان. ورأى نصرالله ان موقف فريقه السياسي وموقف الحكومة الحالية يعود اليهما الفضل في منع انتقال القتال السوري الى الساحة اللبنانية، معتبرا انه "لو كان الفريق الاخير يدير البلد لورطه في قتال داخلي وقتال مع سوريا".
واذ دعا الى التقاتل في لبنان ونقل النزاع السوري اليه، قال ان ثمة نهج ثان في لبنان يستعجل منذ اليوم الاول لنقل القتال الى اكثر من ساحة داخلية. وطالب نصرالله الطوائف بالاصرار على التمسك بالعيش الواحد، قائلا ان "المطلوب المزيد من التواصل لمحاصرة اي مسعى للفتنة وتنفيس اي احتقان ومنع اي تراكم قد يؤدي الى نتائج خطرة والقوة اليوم هو تغليب العقل وذلك ليس ضعفاً".
وفي ملف النازحين السوريين الى لبنان، قال نصرالله ان النازحين ملف وحالة وانسانية كبيرة جدا، داعيا "للتعاطي مع هذا الملف من زاوية انسانية بحتة وعدم تسييسه لا من قريب لا من بعيد ويجب ان تحظى العائلات بالرعاية سواء كانت موالية ام معارضة للنظام وان كانت هناك ملاحظات للتسييس يجب ان تعالج".
واكد انه لا يمكن للبنان اقفال الحدود لأي سبب من الاسباب، مضيفا: "يجب ان نتقبل هذه النتيجة الانسانية ونعمل على معالجة تداعياتها الانسانية ولا ان نذهب الى خيار سلبي مخاطره اكثر بكثير من اي خيار آخر".
ورأى ان حل ملف النازحين ليس اغلاق الحدود بل معالجة السبب وذلك يعني العمل من اجل ان يكون هناك تسوية سياسية في سوريا توقف نزف الدماء والقتال والحرب الدائرة كي يعود هؤلاء الى بيوتهم وديارهم وارضهم وهذا هو المطلوب اليوم والذي يتحمل مسؤولية استمرار النزوح يتحمل مسؤولية نزف الدم ويعيق السوريين من الذهاب الى حوار سياسي وتسوية سياسية سواء داخل سوريا او دول اقليمية او مجتمع دولي.
ولفت نصرالله الى ان "كل المعطيات تؤكد ان المعركة في سوريا اذا استمر فيها الخيارات العسكرية هي معركة طويلة ودامية ومدمرة، هناك افق لحل سياسي لكن ثمة من يعطله، مؤكدا ان "الظالم والمجرم ومن يتحمل مسؤولية سفك الدماء في سوريا ومسؤولية مأساة النازحين هم اولئك الذين يمنعون الحوار والحل والتسوية في سوريا".
ودعا الحكومة الى تطوير موقفها السياسي وهذا لا يتنافى مع النأي بالنفس، قائلا ان "الدولة معنية ان تقول للاوروبيين والاميركيين والعرب والامم المتحدة انهم يحملون لبنان ما لا يحمله ولا يكفي ان نخطب في لبنان ونعقب على آثار هذه الاحداث على لبنان ويجب ان يطور لبنان موقفه السياسي باتجاه الضغط من اجل ان يكون في سوريا حل سياسي وتسوية".
وعن ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، اوضح نصرالله انه " خلال الفترة السابقة كنا نحاول ان نبتعد عن مقاربة ملف المخطوفين كي لا يساء استخدام اي تعبير لكن بعد كل هذه المدة يتضح انه يتم استغلال هذا الملف سياسيا واعلاميا بشكل كريه لمحاولة الايقاع بين الناس". واضاف: " قلنا لاهالي المخطوفين حملوا الدولة المسؤولية وطالبناهم بعدم قطع الطرقات وعدم اللجوء للسلبية، اليوم وبعد مرور كل هذا الزمن عندما يتحرك الاهالي تأتي بعض الجهات لتفسر الموضوع سياسياً لكن عندما يلمس الاهالي من المسؤولين ان الدولة تتحرك جديا هم ليسوا بحاجة للجوء للشارع. شخصيا اعتبر ان حركة الدولة في هذا الملف غير مقنعة وغير مرضية مع احترامي لكل الجهود". واردف ان الدولة التي تقول انها دولة يجب ان تبذل جهدا مختلفا، داعيا "الحكومة الى التفاوض المباشر مع الخاطفين، ف اكبر دول تقوم بذلك ولا احد يضع اعتبارات سياسية لا قيمة لها".
كما دعا الحكومة لبذل جهد خاص تجاه من قال انها "الدول المؤثرة على الخاطفين"، مؤكدا ان "هناك دول تمول وتسلح وتفتح الحدود يعني بعبارة واضحة ثمة 3 دول مؤثرة وقادرة ان تحسم هذا الملف تركيا والسعودية وقطر". ولفت الى ان "هذه الدول تدفع اموالا وتسلح وتتواصل مع المجموعات القاتلة وتركيا تقدم كل التسهيلات على الحدود لتتفضل الدولة اللبنانية ومن غير المقبول ان تقول اننا اتصلنا وتابعنا". واضاف: "ما زلت ادعو الاهالي الى الرهان على الدولة وسعيها لكن بنهاية المطاف يا دولتنا اذا وجدت نفسك عاجزةً قولوا للاهالي والقوى السياسية انك عاجزة عندها تذهب الناس لترى ماذا ستفعل".
وعن مسألة النفط المكتشف في لبنان، قال نصرالله انه "يجب التصرف مع هذا الملف على انه فرصة وطنية تاريخية لتخليص لبنان مما هو فيه"، سائلا: " كيف تعالج الدولة امكان حصول التهديدات تجاه هذا الملف؟". واجاب عن هذا السؤال قائلا: " اذا تركتم الموضوع علينا نحن جاهزون كمقاومة واذا تريدون الشعب الا يتحمل مسؤولية لوحده فلتضع الدولة استراتيجية لحماية الثروة النفطية. وقال: "حاضرون ان نحمل مسؤولية من جديد لان بركات هذا الامر سيعود الى وطننا كله. يعنينا كثيراً ان يتمكن لبنان كوطن وشعب ان يستخرج هذه الثروة ويستفيد منها للصالح العام".