وأشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ"الجمهورية"، الى انّ "الرئيس ميشال سليمان لن ينتظر الى الربع الساعة الأخير لتأجيل جلسة الحوار"، لافتة الى انّ "إعلان التأجيل لن يطول اكثر من يوم السبت المقبل، حيث من المقرّر ان يصدر رئيس الجمهورية بياناً يرجئ فيه الإجتماع، من غير ان يحدد هذه المرة موعدا آخر، كما حصل في المرتين السابقتين".
وكشفت انّ "سليمان عبّر عن إستيائه الشديد امام زواره من جملة المواقف التي تناولت مبادرة الحوار"، معتبراً انّ "معظمها استخفت بما حققته طاولة الحوار التي تحولت في الفترة التي واظبت خلالها على اجتماعاتها، الى مؤسسة قامت بإنجازات مهمة على اكثر من مستوى".
واعتبرت المصادر انّ "طاولة الحوار شكّلت موقعا للحوار الدائم بين اللبنانيين، وهو امر قد يفتقده اللبنانيون في الفترة المقبلة وخصوصا في المراحل المفصلية التي ستفرض حوارا بين اقطاب البلاد، لمنع اي خلل أو تجنب اي أزمة يمكن ان تنعكس على البلاد".
وقالت المصادر إنّه "ما على المقاطعين سوى السعي الى استعادة الأكثرية النيابية لتطيير الحكومة، وإنّ القرار بالتأجيل قد صدر نهائيّا صباح امس الخميس وبقي موضوع التوقيت للإعلان عنه، وإنّ المواقف الأخيرة التي اعلِنت وآخرها موقف كتلة تيار "المستقبل" لم تأتِ بجديد بل إنّها أكّدت المؤكّد".
ورأت استحالة استكمال المساعي التي بُذلت بعيداً من الأضواء وشارك فيها أصدقاء مشتركون وقياديون من "14 آذار" كانوا يحبّذون العودة الى الطاولة لمواكبة التطورات التي تعيشها المنطقة والتخفيف من حدة التشنج الداخلي.
وأكّدت انّ "رئيس الجمهورية لن يقوم بأيّ جهد بعد اليوم على مستوى الحوار بين الأطراف، وليتحمّل الجميع مسؤوليّاتهم على كلّ المستويات".
