#adsense

باسيل: لإقفال الحدود امام النازحين… سليمان: إذا اردتم ان تزايدوا مسيحيّا فمن السهل ان أسير معكم لكن قراركم ليس حكيما… ومصادر وزارية: موقف باسيل عنصري

حجم الخط

الجمهوريّة:

حتى الساعة السابعة، كانت مجريات جلسة مجلس الوزراء عادية الى ان طرح الوزير جبران باسيل مجدداً موضوع إقفال الحدود امام النازحين وأصرّ ان تخرج الحكومة بهكذا اعلان.

وفي هذا السياق قال باسيل لـ"الجمهورية": "نحن لسنا بصدد مناقشة آلية او خطة، نحن امام مشكلة عدم تمكّن الدولة من استيعاب المزيد، والقضية بالنسبة الينا ليست قضية تقنية او قصّة تمويل، فنحن معنيّون بالأبعاد التي يفرضها هذا الملف على مستوى الوطن من مخاطر امنية واجتماعية وتغيرات ديموغرافية. فنحن نخشى تجربة المخيّمات الفلسطينية كما نخشى ان نقوم بتفريق النازحين، فيتحوّلون الى خلايا، وإذا ركّزناهم في مكان واحد يتحوّلون الى مخيّمات وربما الى مراكز تدريب".

وسأل باسيل: "من قال انّ حاجتنا لإغاثتهم ستبقى 350 مليون دولارا؟ فالاعداد تتفاقم يوما بعد يوم، ولماذا دائما أرض لبنان مستباحة"، مكرّراً دعوته الى إقفال الحدود امام تدفّق النازحين وتخفيض العدد الموجود في لبنان، والذي احصته وزارة الشؤون الاجتماعية بـ 170 الف نازح، 120 الف ملفّاتهم جاهزة و50 الف قيد التجهيز.

وأثار طرح وزير الطاقة بشان النازحين زوبعة ردود داخل مجلس الوزراء، و"علمت الجمهورية" انّ الرئيس ميشال سليمان علّق على هذا الامر بالقول: "إذا اردتم ان تزايدوا مسيحيّا فمن السهل ان أسير معكم، لكن هذا القرار ليس حكيماً".

وعلمت "الجمهورية" انه "عندما طرح باسيل وضع سقف لاعداد اللنازحين، سأل سليمان ما هو السقف الذي تقترحونه، فتبيّن انّ باسيل مع التخلّص من كل النازحين، فاعترض معظم الوزراء ومن بينهم الحلفاء على هذا الامر مؤكّدين استحالته.

ورأت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" انّ "موقف باسيل انطلق من حسابات مسيحية ووصفته بالموقف العنصري وسألت اين مصلحة لبنان من طرح باسيل خصوصا انّه معرّض للهزات في كلّ لحظة".

واعتبرت المصادر انّ "مجلس الوزراء تلهّى ببيان لا يقدّم ولا يؤخر، وهو فعليّا لم يقرّر شيئا واستنزف وقتاً حول تركيب جمل وسط صراخ وسجالات لا فائدة منها بدل ان يضع قواعد لكيفية مواجهة المشكلة، وعلى سبيل المثال، تقاسم الأعباء بدل تقاسم الأعداد".

النهار:

النقاش داخل الجلسة، فأدخل مجلس الوزراء في معركة محتدمة استمرت من الرابعة عصراً الى العاشرة والنصف ليلاً وانتهت باتخاذ الحكومة سلسلة اجراءات لمعالجة أزمة النازحين، اعترض عليها وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" جبران باسيل وسليم جريصاتي وغابي ليون وفايز غصن وبانوس منجيان وفريج صابونجيان، الى الوزير نقولا فتوش. ووصف باسيل قرارات الحكومة بأنها "مجموعة اجراءات لم ترق الى خطورة الموضوع بالجدية المطلوبة".

وعلمت "النهار" ان مجلس الوزراء انقسم بين فريقي "التكتل" والوزراء الآخرين جميعا بمن فيهم وزراء "امل" و"حزب الله" الذين لم يجاروا الوزراء العونيين في طرحهم اقفال الحدود مع سوريا ووقف النزوح على غرار دول أخرى كتركيا والعراق والاردن. وبرزت معارضة حادة للوزير علي قانصو لهذا الطرح. وجاء في معلومات ان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي همّ بمغادرة الجلسة لدى احتدام الخلاف ولحق به عدد من الوزراء وأعادوه الى الطاولة.

وتصدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي لطرح اقفال الحدود، مشددين على ضرورة مقاربة القضية بمسؤولية واجراء اتصالات لمواجهتها، كما اكد وزيرا "حزب الله" ضرورة الاستمرار في اعمال الاغاثة ومواصلة الاتصالات الديبلوماسية اللازمة لتأمين تمويل الخطة وشرح مخاطر الأزمة للرأي العام الدولي. وتناوب جميع الوزراء على الكلام وأثار بعضهم موضوع تهريب السلاح والمسلحين الى لبنان.

المصدر:
النهار + الجمهوريّة

خبر عاجل