رأت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" في تصريح لـ"الجمهورية"، أنّ "التمايز الذي يتم تظهيره بين "حزب الله" و العماد ميشال عون في قضية النازحين السوريين مصطنع توسّلاً لتحقيق هدفين: إبقاء هذا الملف الانساني تحت المجهر وعرقلة المعالجات المطروحة وإثارة الشكوك في نوايا النازحين وأهدافهم، خصوصاً أنّ عون يجاهر بما يضمره الحزب لجهة خشيته غير الواقعية من الإخلال بالتوازن السنّي مع الشيعة وتحوّلهم إلى مقاتلين في مواجهته".
والهدف الثاني محاولة التعويض مسيحيّا عن الخسارة الشعبية المتأتية من التحالف مع "حزب الله" بإظهار نفسه ضدّ أيّ نزوح سوري يعيد تكرار تجربة النزوح الفلسطيني، وتصوير المسيحيّين بأنّهم عنصريّون لمجرّد الكسب الانتخابي.
ووضعت المصادر القيادية نفسها كلام عون عن التكفيريّين في هذا السياق بالذات، إذ صوّر نفسه مدافعا عن المسيحيين ورئاسة الجمهورية، فيما القاصي والداني يعلم أن الراعي الفعلي لهؤلاء التكفيريين هو النظام السوري، ومواقفهم الأخيرة التي علق عليها عون تخدم محاولات هذا النظام لناحية تخويف المسيحيين من الثورات العربية وتكبير خطرهم، في موازاة مواصلة تسويق نفسه لدى الغرب بأنّه الضامن لفكرة الأقليات التي ولّى عليها الزمن.
وتوقفت المصادر عند كلام السيد نصرالله المتصل بجهوزية المقاومة لحماية الثروة النفطية الوطنية، إذ عدا عن كلامه عن جهوزية المقاومة وكأنّها مؤسسة لبنانية قائمة بذاتها وتخييره الدولة بين أن تكلّفه هذه المهمة، أو يتولّى تلقائيّا القيام بالواجب على غرار التحرير، ربط حلّ مشاكل لبنان الاقتصادية بملف النفط والغاز، وكأنّ الهدف إخراج لبنان من ورطته المالية الناتجة عن وجود دويلة في قلب الدولة للاستمرار بالمقاومة. فهو يريد من وراء هذا الملف أن يشكّل تعويضاً عن تراجع الدعم الإيراني نتيجة العقوبات الدولية، وفكّ الاشتباك بين السياسي والاقتصادي ليقول للبنانيين إنّ هذا "الإنجاز" يستدعي الحماية ومَن "الأولى من حزبه لتوفير هذه الحماية"؟