أكّد عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف أن الإنتخابات النيابيّة مفصليّة في المسار الديمقراطي السليم خصوصاً في ظل ما يجري في المنطقة ككل بالإضافة إلى ما يحصل في الداخل اللبناني، مشيراً إلى أنه من الطبيعي المطالبة بغجراء إنتخابات نزيهة ترعاها حكومة حياديّة لأن الإنتخابات هي التي ستوصلنا إلى صوت الشعب الذي يريد أن يعبّر عن مطالبه. وأضاف: "إن الإنتخابات ليست لأشخاص وإنما لقضايا ونحن نؤمن تماماً أن ثورة الأرز هي الثوابت التي ستؤدي إلى إعادة بناء الدولة بالإضافة إلى التعاطي مع موضوع السلاح".
المعلوف، وفي اتصال مع إذاعة "لبنان الحر"، لفت إلى أن مواقف "14 آذار" تؤكد بشكل قاطع أن لا مجال لأن يقوم أي حوار في البلاد من دون أن يكون موضوع السلاح هو البند الأساس للبحث، مؤكداً أن معادلة "الشعب والجيش والمقاومة" سقطت، ومشيراً إلى أن "القوّات" كانت قد تحفظت دائماً في كل الحكومات السابقة على هذه المعادلة. وأضاف: "نأمل أن الإنتخابات النيابيّة ستؤدي إلى أن نصل للتعاطي من خلال الديمقراطيّة والمؤسسات الدستوريّة وعلى رأسها مجلس النواب للتصدي للمحافظة على هذه المعادلة التي سقطت منذ زمن"، لافتاً إلى أنه "عندما كان السلاح موجهاً إلى الخارج كنا ندعمه، إلا أنه فقد دوره ووهجه يؤثر على العمل السياسي في البلاد والوضع الإقتصادي والمعيشي".
وفي سياق آخر، لفت إلى أن كلام رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ميشال عون عن اعادة ثلث صلاحيات رئيس الجمهورية، هو مزايدة انتخابية"، مشيراً الى ان "فريق 8 اذار يهرب من التعاطي مع ملف قانون الانتخابات بطريقة جدية". وأضاف: "ان عون يحاول الهروب إلى الأمام من خلال تضييع البوصلة، لأن الأساس اليوم إقرار قانون للإنتخاب وإجراؤها"، موضحاً ان "ما رأيناه البارحة من قبل عون يشبه ما كان يجري قبيل أي جلسة حوار عبر خروج نواب "حزب الله" وإعلان أن السلاح مقدس لإقفال باب الحوار".
وأشار المعلوف الى انه "بدأ زواج المصلحة في الحكومة بالتصدع خصوصاً في ظل الواقع القريب وهو سقوط النظام السوري، وهذا ما تبيّن من مواقف امين عان "حزب الله" السيد حسن نصرالله وأعضاء الحكومة"، لافتاً الى انه "يبدو أن عرّاب هذه الحكومة الداخلي لم يعد قادراً على ضبطها".
وأمل المعلوف ان "يكون هناك تعاطي أكثر جدية في موضوع قانون الانتخاب"، متمنياً ان "يبادلنا الفريق الآخر بالمثل خصوصاً وأننا بدأنا نشهد تصدّع في هذه الحكومة ولمسنا ذلك من خلال حديث السيد نصرالله".
وختم المعلوف قائلاً: "لللأسف نأى السيد نصرالله بنفسه وبالنظام السوري بالأمس عن ملف المخطوفين اللبنانيين بسوريا من خلال طرحه لحل سياسي لهذا الملف ما يجعله اعتراف بوجود مكوًن آخر يمكن التفاوض معه لحل هذا الموضوع".