
استدعى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور السفير السوري علي عبد الكريم علي "تنفيذا لقرار مجلس الوزراء في جلسة أمس المخصصة لموضوع النازحين".
وأوضح منصور أن "الغرض من هذا الاستدعاء هو البحث بما يمكن القيام به من عمل مشترك لتسهيل عودة النازحين الى سوريا، وإنشاء لجنة مشتركة لبنانية – سورية لتولي ذلك تتألف من الأجهزة المعنية في هذا الملف في كلا البلدين".
وقال انه "سيطلب دعوة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية للانعقاد بشكل غير عادي مخصص لدرس سبل مساعدة لبنان في موضوع النازحين وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال".
وأضاف انه "سيبعث برسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يشرح فيها أوضاع النازحين وإمكانات لبنان والحاجة الى الدعم العربي، وسيجري اتصالا هاتفيا اليوم بالعربي في هذا الصدد".
وعن الاجتماع الذي عقده قبل الظهر مع كل من وزيري المال والداخلية والبلديات محمد الصفدي ومروان شربل، قال: "ان البحث تناول إمكان توقيع إتفاق تعاون بين لبنان وهيئة دولية ذات صلة بالوزارات الثلاث الخارجية والمال والداخلية".
بدوره، قال السفير علي بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة: "ناقشنا مع الوزير منصور الموضوع الذي يشغل الرأي العام وهو موضوع النازحين السوريين نتيجة الاوضاع التي تجري داخل سوريا والعناصر المسلحة والمجموعات الارهابية، سواء المستقدمة من بلدان متعددة أو التي تحرك في الداخل السوري، وكان الاتفاق على ان يستمر التنسيق بين الدولتين عبر موقع السفارة. والترحيب كان جادا بضرورة التنسيق للوصول الى قواسم مشتركة تخفف من معاناة النازحين السوريين. وشكرت الوزير منصور على الإيجابية التي يبديها العديد من القيادات في هذا البلد الشقيق خصوصا أن السوريين في كل المراحل كانوا مثالا لتقديم الاغاثة لأشقائهم. وسوريا اليوم تستعيد السيطرة على كامل المناطق في سوريا والاستثناءات تضيق يوما بعد آخر".
وأضاف: "اخبرت الوزير منصور أن العديد من السوريين في البلدان الشقيقة المجاورة يعودون بأنفسهم الى وطنهم وسوريا ترحب بعودة كل ابنائها وخصوصا أن الأمن يستعاد في المناطق الساخنة وان القوات الارهابية والمسلحين بعضهم يسلم نفسه، والبعض الآخر يتم القضاء عليه. وهناك جهود مستمرة في الحكومة السورية ومتصلة بإيجاد المخارج من توفير الحاجات الضرورية للسوريين في كل المناطق. والسوريون يدركون أن كرامتهم مضمونة في ارضهم اكثر من اي مكان آخر والايام المقبلة تحمل حلولا ومخارج".
وخاطب الصحافيين بالقول: "أنتم والمراسلون الآخرون والجميع يدرك أن الحقائق مقلوبة تكشف زيفها الحقائق التي تثبت على الارض، لذلك فإن دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس والسويداء ودرعا وكل المحافظات السورية، فإن الارهابيين يتمكنون أن يحققوا خرقا فيها هنا او تفجيرا هناك او استهداف باص مدرسة او تجمع للحافلات، وهذا يحدث عندنا ويمكن ان يحدث في أي بلد في العالم. لكن هؤلاء ادركوا، كما ادرك رعاتهم وممولوهم في السعودية وقطر وتركيا وأوروبا وأميركا، أن هذا الطريق محكوم عليه بالاحباط والفشل.
لذا، فإن السوريين الذين غرر بهم او الذين خاف بعضهم وذهب بفعل الاحداث والابتزاز الذي يقوم به هؤلاء المجرمون، بدأوا يعودون، وانتم تدركون ان اعداد العائدين تكبر كل يوم، والترحيب بهم على كل مستوى. وقد عبرت عن حرصنا على استمرار التنسيق لمنع حالات الابتزاز التي يتعرض لها العديد من السوريين في هذا البلد العزيز او الاتجار او التحريض او الايقاع بين السوريين في ما بينهم، ويجب الفرز بين الباحثين عن الامان او مأوى بشكل طارئ وموقت، من جهة، والارهابيين الذين يستقدمون لتفجير هنا او هناك او الذين يشاركون في سفك الدم السوري أكانوا سوريين او لبنانيين او من جنسيات مختلفة، من جهة اخرى".
وعما اذا كانت السلطات السورية مستعدة لتسليم من بقي حيا من مكمن تلكلخ قال: "أولا، إن هذا الملف بحثه الوزير منصور والامن العام والجهات المعنية المتابعة لهذا الموضوع. وبقيت جثة واحدة او اثنتان لم يتم التعرف اليهما. أما الاحياء فقد قاموا بالاجرام على سوريا، وبالتالي من غير المنطق أن تتم المطالبة بهؤلاء فهم يخضعون للمحاكمة إذا كانوا موجودين، والأمر معلن أنهم ذهبوا للتفجير والقتال ضد وطن وضد آمنين، ومن غير المنطق أن يقال لدولة ألا تدافع عن ابنائها وعن مواطنيها وعن بنيتها. ان التحريض الذي يجري لم يعد خافيا". وانتقد بشدة "وسائل الاعلام التي تنقل صورا عنه".